“الضربات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع إيران و ميليشيا الأسد

 

 إعداد قسم الرصد والمتابعة

شنت إسرائيل فجر يوم10/5/2018، ضربة عسكرية طالت مواقع إيرانية ومواقع تابعة لعصابات الأسد استهدفت فيها مواقع استخبارات إيرانية، ومقرات قيادة لوجستية ومواقع لتخزين الأسلحة، وأنظمة ومواقع استخبارات تابعة لـفيلق القدس، ومواقع استطلاع ومواقع عسكرية ووسائل قتالية في منطقة فك الاشتباك. وذلك بالإضافة إلى تدمير المنصة التي أطلقت منها الصواريخ باتجاه إسرائيل، واستهداف منظومات دفاع جوي، وجاءت الغارات الإسرائيلية الليلية في أعقاب إطلاق فيلق القدس الإيراني 20 صاروخاً من نوعي غراد وفجر باتجاه الخطوط الدفاعية الإسرائيلية الأولى في الجولان، ونُفّذت الضربات الصاروخية الإسرائيلية ما بين الساعة 1.45 و3.45، فجر الخميس، وشارك بالقصف 28 طائرة إسرائيلية من نوع إف-15 وإف-16، أطلقت نحو 60 صاروخاً، إضافة إلى إطلاق 10 صواريخ أرض-أرض.

المواقع التي تم استهدافها بالضربة الإسرائيلية:

 تركز القصف الإسرائيلي على مواقع في درعا والقنيطرة وريف دمشق، إضافة إلى مواقع في محافظة السويداء بشكل رئيسي، وأهم تلك المواقع؛ مطار المزة العسكري على أطراف العاصمة دمشق، وتتمركز فيه مليشيات لـحزب الله ومليشيات إيرانية، وفيه 12 مروحية ومدرج، و22 حظيرة للطائرات، وتوجد فيه مروحيات من طراز أس أي 324، وسجن تديره المخابرات الجوية، ويحوي منظومة صواريخ أرض-جو  “بانيستير” روسية الصنع، استهدفها القصف الإسرائيلي بصاروخ من طراز spike nlos إسرائيلي الصنع، أسفر عن تدمير هذه المنظومة وقتل طاقمها بشكل كامل، كما استهدف القصف مطار خلخلة، في ريف محافظة السويداء الشمالي، وفيه 20 مروحية ومدرجان و30 حظيرة للطائرات، وفيه طائرات ميغ-21 يوجد فيه إيرانيون وعناصر من  حزب الله، واتخذه الحزب مقراً لتدريب المليشيات الممولة إيرانياً في محافظة السويداء، كما يحوي منظومات دفاع جوي، وطال القصف الفوج 116، للدفاع الجوي بالقرب من مدينة الضمير في منطقة القلمون الشرقي في ريف دمشق، والفوج 137 للمدفعية بالقرب من منطقة سعسع في ريف دمشق الغربي  والفوج 150 بالقرب من بلدة عالقين في ريف درعا الشمالي، وهو فوج دفاع جوي بعيد المدى، يحوي كتيبتي صواريخ مضادة للطائرات، روسية الصنع، وكان قد دخل الخدمة في سورية في العام 1984 ويحوي الفوج 150 صواريخ S-200 المعروفة باسم سام 5، والتي بواسطتها أسقطت مقاتلة F-16 إسرائيلية في شباط وكانت إسرائيل قد استهدفت الفوج بالقصف، أكثر من مرّة، كان آخرها في شباط والتواجد الإيراني في الفوج 150 يعود إلى نهاية العام 2013، كذلك الغارات الإسرائيلية طالت تجمعات عسكرية تابعة لإيران وحزب الله في بلدة خان أرنبة وعلى أطراف بلدة حضر في ريف القنيطرة الشمالي، ومدينة البعث وتل القبع، وتل أحمر، إضافة إلى استهداف نقطة قرص النفل في جبل الشيخ شمال غربي بلدة حضر. وكذلك نقطة رادار تل الصحن الواقعة في بادية السويداء، والتي قتل فيها عناصر من مليشيات الأسد بينهم النقيب علي كاسر محمود، وأصيب آخرون، إضافة إلى تعطيل نقطة الرادار. ونقطة رادار تل قليب في بلدة الكفر جنوبي محافظة السويداء، واستهدفت مستودعات أسلحة بالقرب من مطار دمشق الدولي ومطار المزة العسكري ومقرات للحرس الجمهوري والفرقة الرابعة، وعلى مواقع في جمرايا في ريف دمشق والزبلطاني في دمشق، ومواقع ميليشيات حزب الله في ريف القصير بحمص.

 – وكانت إسرائيل قد استهدفت قبل يوم من الضربات الموسعة مستودعات للأسلحة في جبل المانع المطل على الفرقة الأولى في منطقة الكسوة بريف دمشق بضربة دمرت فيه الموقع وسط تكتم كبير من إيران وعصابات الأسد عن الخسائر المادية والبشرية

– بينما نشر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي  على حسابه الرسمي بموقع تويتر ، إن مقاتلات إسرائيلية “أغارت على عشرات الأهداف عسكرية التابعة لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني داخل سوريا وأضاف “خلال الغارات الواسعة تم مهاجمة مواقع استخبارية إيرانية يتم تفعيلها من قبل فيلق القدس، ومقار قيادة لوجستية تابعة له، ومجمع عسكري ومجمع لوجيستي تابعين لفيلق القدس في الكسوة بريف دمشق، كما تمت مهاجمة معسكر إيراني شمالي دمشق، ومواقع لتخزين أسلحة تابعة لفيلق القدس في مطار دمشق الدولي، وأنظمة ومواقع استخبارات تابعة له وموقع استطلاع ومواقع عسكرية ووسائل قتالية في منطقة فك الاشتباك” ، في حين أعلنت عصابات الأسد أنّ منظومات الدفاع الجوي تمكنت من التصدي وتدمير قسم كبير من موجات الصواريخ الإسرائيلية المتتالية، والتي كانت تستهدف عدداً من المواقع  العسكرية على أكثر من اتجاه.

الخسائر المادية والبشرية:

أسفرت الضربات إلى مقتل 23 شخصاً على الأقل، منهم 5 عناصر من عصابات الأسد، بينهم ضابط على الأقل، و18 آخرين من جنسيات غير سورية، فيما لا يزال عدد القتلى مرشحاً للارتفاع لوجود بعضهم في حالات خطرة، ووجود معلومات عن قتلى آخرين وسط تعتيم حقيق عن الخسائر البشرية، ونعت وسائل إعلام إيرانية، الخميس، 10 عناصر من مليشيا لواء فاطميون لقوا مصرعهم في سوريا،   

اما فيما يتعلق بالخسائر المادية فلم يتم الإعلان من إيران وعصابات الأسد عن الخسائر الحقيقية نتيجة القصف الإسرائيلي، في حين الجانب الإسرائيلي سرب عبر صحافته بعض نتائج الضربة، وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في مقالة للمحلل العسكري عاموس هرئيل، إن الضربات الإسرائيلية التي نفذت ضد مواقع إيرانية في سوريا، الخميس الماضي، أعادت التمركز الإيراني هناك شهوراً إلى الوراء
واعتبر هرئيل أن الضربة كانت قاسية للغاية، مقابل هجوم نمطي نفذته إيران، وكان في إطار حسابات دقيقة لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، التي رصدت كل التحركات بدقة وخرجت من المواجهة من دون أي خسائر تذكر وقال هرئيل، إن إيران قد تعيد النظر في خطواتها، وتعيد التخطيط لتحركاتها في سوريا، بعد الضربات الإسرائيلية التي تلقتها مؤخراً، حيث أثبت ذلك أن إسرائيل تمتلك قوة عسكرية واستخباراتية لن تقدر إيران على مواجهتها.

كما استهدف الطيران الإسرائيلي فجر 26 من حزيران 2018م مواقع لحزب الله يرجح أنها مستودعات أسلحة له بالقرب من مطار دمشق الدولي، وأن هذه الضربة استهدفت شحنة من الأسلحة الإيرانية التي يزود بها الحزب عن طريق المطار.

Share this post

اترك تعليقاً

scroll to top