أحرار السويداء ينتفضون لنصرة أحرار درعا “كلمة العقيد المظلي مروان حمد الحمد رئيس المجلس العسكري في السويداء”

 

السلام عليكم و رحمة الله

ها هي ساعة الحرب قد دقت، و نيران المعارك بدأت بالاشتعال، و حانت اللحظة الأخيرة في عمر تاريخ بدأناه سوية معكم يا أهلنا في حوران، و كم كنت أتمنى أن أكون حاضرا في هذه الساعات معكم؛ أحمل سلاحي بجانبكم، أزود به عن مهد ثورتنا التي احتضنت ثوارا من كل المحافظات السورية و من ضمنهم ثوار الجبل في السويداء، لقد عشنا معكم و قدمتم لنا الكثير الكثير، و لا ينكر الكرم كريم.

حوران السهل؛ لقد كنتِ عنوانا للوطنية و الوفاء، و سيبقى سهل الخير وطنيا وفيا و لن تفرق بيننا فتن يحاول النظام الطائفي المجرم زرعها بين الأخوة.

لقد قاتلنا جنبا إلى جنب، و عشنا معا أصعب الظروف و أحلك المواقف ثم كان للقدر قوله بأن يرحل ثوار الجبل عن أرض السهل لأسباب عديدة لسنا في صدد ذكرها الآن، و لكن لم ترحل عن هذه الأرض أرواح الثوار التي تشبعت بثورتنا و أهدافها الوطنية النبيلة.

اليوم هو يومكم فذودوا عن مهد ثورتنا، و اجعلوا الأرض جهنما تحت أقدام الغزاة، و لست أوصيكم بهذا فأنا أعرف أنكم أهل البطولة، وأعرف أنكم ستذودون عن الأرض و تدافعون عن الثورة التي ستنتصر في حوران الأبية كما بدأت بها فاصمدوا و اصبروا و إن الله معنا جميعا.

أما بالنسبة للقصف و مصادره فأنا أعلم أنكم لم و لن تستهدفوا المدنيين، و أعرف أنكم جنبتم الأذى للمدنيين في مناطق الاحتلال الأسدي إن كان في السويداء أو في درعا المحطة، أو ازرع أو غيرها، و لا عجب في هذا فهي أخلاق كل شهم حر و كل وطني يرى في السوريين كل السوريين أخوة.

و أنا هنا أتحدث باسمي فقط، و كما توجهت بالتحية للأهل في حوران السهل أرض الثورة و مهدها و مفتاح نصرها بإذن الله، فأتوجه بالتحية للأهل الأحرار في حوران الجبل أرض الاستقلال و الثورة على المستعمر و أحفاد الأبطال، فيا أهل الجبل الأشم إن ما يحدث الآن من هجمة أسدية بربرية على سهل حوران هي وصمة عار في تاريخ الوطن، و أن النصر حليف الثوار لا محالة و لن ينال النظام من هذه المعركة إلا الذل و الهوان، و أعرف أنكم بقلوبكم و عقولكم ترفضون هذه الهجمة و لا تتمنون إلا الخير لأهلكم و إخوتكم في سهل حوران، و أعلم أيضا أن بعض أصوات عملاء النظام لا تعبر عن رأي الجبل، فهذا الجبل كان و سيبقى بإذن الله وطنيا شامخا بأهله، فأنتم أهل الحكمة، فقولوا كلمتكم و حاولوا قدر ما استطعتم منع المجرمين من استخدام أرضكم لضرب سهل الثورة في حوران، و اعلموا أن إيذاء الجار ليس من الأخلاق المعروفية،  و أنتم بني معروف و أهل المعروف، و أن ثوارنا في حوران إن قصفوا مواقع النظام لا يريدون أذية أحد غير النظام و ميليشياته إن كان في السويداء أو درعا المحطة أو غيرها من المناطق المحتلة من قبل النظام، فأنتم غير مستهدفين في ذلك فحكموا العقل و انتم أهل العقل، و لا تنسوا أن التاريخ يسجل سطوره و هذه المعركة ستبقى محفورة في تاريخ المجد و العزة، و لا عزة لمن يقف في صف الاحتلال و الاستبداد.

أما أنتم أيها الأبطال الصامدون في كل المناطق المحررة في حوران إن كان في اللجاة، أو السهل فكان الله بعونكم و أنتم نبراس الشجاعة و الفداء، و ما النصر إلا صبر ساعة.

الرحمة لشهدائنا و الشفاء لجرحانا و الحرية لمعتقلينا.

و النصر لثورتنا العظيمة.

اخوكم العقيد المظلي مروان حمد الحمد

 

Share this post

اترك تعليقاً

scroll to top