“حقيقة التواجد الإيراني في الجنوب السوري”

إعداد المساعد أول راسم إدريس

قسم الرصد والمتابعة   

تتمركز المليشيات الإيرانية والميليشيات التابعة لها حالياً في مثلث درعا– القنيطرة– ريف دمشق الجنوبي الغربي،  بما يعرف بمثلث الموت والسويداء، وتوجد معلومات عن وجود آلاف المقاتلين من جنسيات غير سورية أغلبهم إيرانيين يحملون هويات سورية ينتشرون في الجنوب السوري، وذلك في محاولة من عصابة الأسد وإيران خداع العالم حول سحب القوات الإيرانية والميليشيات من الجنوب، في حين تم رصد سحب إيران لقواتها في بداية الشهر الجاري بعد تفاهمات روسية إسرائيلية، رغم نفي إسرائيل وجود أي تفاهمات مع روسيا بشأن الوجود الإيراني في سوريا.

وتتمركز القوات الإيرانية في الجامعة الافتراضية والجامعة الأوربية على أوتوستراد دمشق –عمان، وفي خربة غزالة وقرية نامر شرقي درعا، وفي إزرع والوحدات العسكرية المحيطة بها، وفي مدينتي البعث وخان أرنبة في القنيطرة، وتل الشعار وتلال فاطمة وتل الشحم وتل مرعي من مثلث الموت”، بالإضافة إلى قرى ديرالعدس والدناجي وديرماكر والهبارية في محيط كفر شمس.

وأكدت مصادرنا الخاصة أن قوات عسكرية تابعة لمليشيات حزب الله ما تزال حتى الآن منتشرة في كل من زمرين وجدية وكفر شمس وعقربا والطيحة وكفر ناسج والمال ومسحرة ودير عدس والهبارية” بمثلث الموت في ريف درعا.

أخر المستجدات الميدانية:

بتاريخ 18/6/2018سقط قتلى وجرحى من مليشيا حزب الله باشتباكات مع الثوار على جبهة قرية أم باطنة في ريف القنيطرة الأوسط، وذلك في كمين نفذه الثوار بالمنطقة، وسقط القتلى بينما كانوا يحاولون التسلل إلى القرية، كما دارت اشتباكات مماثلة بين الطرفين في بلدة مسحرة، وسط قصف للنظام بالمدفعية.

بتاريخ 20/6/2018انسحبت آليات تقلّ عناصر تتبع لميليشيات حزب الله والحزب القومي اللبنانيين من خطوط المواجهة في محافظة درعا، وأن قرابة 12 آلية عسكرية تراجعت من محيط “بصر الحرير واللجاة إلى منطقة مثلث الموت، وذلك بعد خلافات مع مليشيات الأسد حول سير المعارك.  

بتاريخ 20/6/2018 مجموعه من شباب السويداء تنصب كمين لعناصر حزب الله اللبناني على طريق سويمره السويداء وتقتلهم جميعاً؛ والقتلى هم: علي مزهر برجي حسين يونس عواضهعلي عباس الزونمبيكاظم كرار الهادي حيدر باقر الكاظم

وبتاريخ 21/6/2018 تم الحصول على صورة مسربة من داخل مطار الثعلة العسكري في ريف السويداء كشفت عن حشود عسكرية وآليات ومدرعات تابعة لميليشيات أجنبية تقوم إيران بدعمها وتدريبها وإرسالها إلى سوريا من أجل القتال إلى جانب  عصابات الأسد، حيث ظهر في الصورة المسربة مجموعات من المدرعات والدبابات داخل المطار رُفِع عليها رايات ميليشيات لواء فاطميون الأفغاني  التي يتم تمويلها وتدريبها من قبل الحرس الثوري الإيراني، وتزامن هذا مع وصول تعزيزات عسكرية ضخمة لما يسمى بـ “قوات النمر” بقيادة سهيل الحسن ومعهم قوات أجنبية عرفت منها ميليشيات فاطميون وزينبيون إلى المطار.

وبتاريخ 21/6/2018 استهدفت المليشيات الإيرانية الطريق الواصلة بين مدينة الحارة وبلدة عقربا بقذائف المدفعية الثقيلة.

                                    مطار الثعلة في الجنوب السوري

 

المستجدات السياسية:

طلبت موسكو من طهران الشهر الماضي سحب ميليشياتها من جنوب سوريا ومن بينها حزب الله، وبعد إلحاح طويل بدأت مجموعات من ميليشيا حزب الله بالخروج من مناطق مثلث الموت وإزرع بريف درعا لتتجه إلى ريف دمشق، وتعود من جديد لتنتشر في درعا والقنيطرة بمسميات مختلفة، وتتنكر هذه المليشيات بملابس مليشيا جيش النظام حسب مصادرنا الميدانية في المنطقة، في نفس الوقت الذي أكدت عدة تقارير إسرائيلية أن الميليشيات الإيرانية بدأت قبل شهر بالانتشار في جنوب سوريا متنكرة بزي جيش الأسد.

تزامن الإعلان عن بدء سحب المليشيات الإيرانية من الجنوب السوري بجملة تصريحات من حكومة عصابة الأسد وإيران؛ حيث قال وزير خارجية الأسد: أن إيران تتواجد على الأراضي السورية بموافقة الحكومة السورية، بينما يعتبر تواجد باقي القوات الامريكية والتركية والفرنسية غير شرعي. وصرح بدوره وزير الدفاع الإيراني بأنه: لاتوجد قوات إيرانية على الأراضي السورية، وإنما مستشارين بطلب من الحكومة السورية وذلك في محاولة للتضليل.

 في حين أن الموقف الروسي بدا واضحاً من التزامه بإتفاق خفض التصعيد، وذلك بعد توقف شبه كامل للطلعات الجوية الروسية بإتجاه الجنوب، ورفضه المشاركة في أية محاولة للسيطرة على مناطق المعارضة من جانب إيران.

وحذرت الخارجية الأمريكية  روسيا وعصابة الأسد من انتهاك اتفاق خفض التصعيد في الجنوب السوري.

خلاصة:

لازالت المليشيات الطائفية المدعومة والمدربة من قبل الحرس الثوري الإيراني تتمركز في الجنوب السوري بمحافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، وكل الأنباء التي تحدثت عن انسحابها من المنطقة مجرد مناورات إعلامية للتخفيف من الضغوط الدولية والروسية، ويعتبر استمرار تواجدها ومناوراتها في إجراءات انسحابها بين المد والجذر يزيد من حدة التصعيد الدولي ضد إيران الذي يسعى لتقليم أظافر إيران والحد من نفوذها.

اترك تعليقاً

scroll to top