تقاليد الأعراس التركمانية 

إعداد المكتب التركماني

إن تقاليد الأعراس تعتبر من أهم التقاليد والعادات في الثقافة التركمانية ، لما تحمله من قيم تتعدى مفهوم الزواج التقليدي، لأنها توثق العلاقات وتزيد من الترابط الاجتماعي بين الأفراد في المجتمع التركماني ، وهذه التقاليد لديها الكثير من الخصوصية حيث تتكون من اثنتا عشر مرحلة هي :
1 –  ترشيح إحدى الفتيات للشاب المقبل على الزواج والذهاب لرؤيتها من قبل النسوة اللواتي عندهن خبرة في التزويج (الخطابة ) وغالباً ما تكن من اللواتي يجدن الحديث والاستقصاء .
2 –  طلب الفتاة ودفع المهر: بعد أخذ الموافقة البدائية يجتمع الأهل والأقرباء وكبار السن في دار أهل الفتاة، ويقوم أحد الموجودين بالتكلم نيابة عن الحضور، وطلب يد الفتاة بشكل رسمي، فيرد والد الفتاة عادة بالقول أن (البنت بنتكم وامسكوا من يديها وخذوها ) تكريما للحضور؛ فيما بعد يقرر المهر .
3 – الخطبة : وفيها يتم تبادل الخواتم بين الشاب والفتاة وتتم مراسم الخطبة ، وتُهدى الهدايا للطرفين وعادة ما تكون عبارة عن صياغة ذهبية وفضية .
4 – التجهيز: وفيه يذهب أقرباء الخاطب والمخطوبة إلى السوق لشراء الحاجيات الأساسية لمنزل الخاطبين، وهذه الحاجيات يؤتى بها إلى منزل الخاطب بصحبة الطبل والمزمار مع إطلاق الأعيرة النارية والزغاريد.
5 –  طلب الإذن : وفيه يطلب الإذن إن كان هناك حالة وفاة حديثة في القرية أو الحي، فمن المعلوم أن مدة الحزن على الموتى في التراث التركماني هي أربعين يوماً .
6 – نصب العلم : وفيها يتم نصب العلم السوري وهو دليل قاطع على صدق انتمائهم واندماجهم مع مكونات المجتمع السوري، مزركشاً بالزركشات اليدوية، وينصب العلم على سطح بيت العريس إيذاناً بقرب موعد العرس، وهي دلالة على الفرح والسرور.
7 – حفل الزفاف : ويستمر أكثر من ثلاثة أيام، وفيه يستقبل أهل القرية الضيوف وينصب الخيم ويبدأ الحفل في اليوم الأول بعد العصر، ليبدأ الناس بالتوافد لساحة العرس والرقص والدبك على أنغام المزمار والطبل حتى الساعات المتأخرة من الليل.
8 –  ليلة الحنة : وهي تقام قبل ليلة الدخلة بيوم واحد، حيث يرسل أهل العريس أقربائهم من البنات لصبغ الحنة على يدي العروس، وهذه لها طقوس خاصة وأغاني رائعة جداً، وكذلك الأمر يصبغ يدي العريس من قبل أصدقائه تصاحبهم الطبل والمزمار في بيت أحد أصدقاء العريس .
9 – مراسم الهدايا(الشوباش): وهي تقام في اليوم الأخير، وبعد أن يجتمع الضيوف جميعاً في الساحة ويقوم أحدهم بجمع الهدايا التي يمنحها الضيوف للعرسان.
10 –  الزفة: وهي تقام أيضاً في اليوم الأخير من العرس بعد أن تلبس العروس ثوبها الأبيض، وتربط من خصرها بشريط أحمر من قبل أكبر إخوتها سناً، وهذا له رمز معنوي للكرامة والشرف عند التركمان وكانت تقام حتى عهد قريب بأن تمتطي العروس حصاناً، ومن ورائها أهل القرية جميعاً يدورن بها في أحياء القرية وهم يغنون ويمرحون بصحبة الأهازيج الشعبية.
11 – تجهيز العريس : وعادة ما تقام في بيت أحد أصدقائه، ويتم فيه إلباس العريس الثوب التقليدي للتركمان
12 – الصباحية : وفيها تجتمع نساء القرية في بيت أهل العريس، ويرقصون ويغنون في دلالة على الفرح والسرور لإتمام العرس دون مشاكل.

يعد هذا الجانب أحد الجوانب الثقافية والاجتماعية من الفلكلور الشعبي للتركمان السوريين، الذي تآصلت وتطورت بمرور الأزمان في نفوس أبناء المكون التركماني، فكانت دليلاً على الغنى الثقافي والتاريخي والرغبة في العيش المشترك مع باقي المكونات الثقافية ، والتمازج معها في إطار الإخوة الوطنية وتقاسم الرغبة في بناء مجتمع متطور تسود فيه مبادئ العدالة والحرية والكرامة.

اترك تعليقاً

scroll to top