“مواقع وحجم التواجد الأمريكي والفرنسي في الجزيرة ومنبج”

أولاً:  الإنتشار الأمريكي  

تركز الانتشار الأمريكي والقوات الدولية المتحالفة معه و قوات المعارضة المسلحة في الأشهر الأخيرة على منطقة المثلث الحدودي السوري الأردني العراقي في منفذ التنف الحدودي على مقربة من انتشار قوات النظام والقوات الحليفة؛ وهو معبر ذو أهمية كبيرة لجميع الأطراف المحلية والإقليمية والدولية المعنية بالصراع السوري؛ ووسّعت القوات الأمريكية انتشارها في منطقة معبر التنف لبناء قاعدة عسكرية جديدة لقوات المعارضة المسلحة في منطقة “الزاكف” على بعد حوالي 120كيلومترا الى الشمال الشرقي باتجاه مدينة البو كمال في محافظة دير الزور المنطقة الممتدة من “المبروكة” شمال غربي الحسكة، إلى التايهة جنوب شرقي منبج التي يُقدر عدد القوات التي تمّ نشرها بالقرب منها بنحو 400 جندي امريكي لأغراض منع تقدم قوات درع الفرات الحليفة لتركيا أو القوات الحليفة لقوات النظام إلى المدينة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية كما تتخذ القوات الأمريكية مراكزا لتواجدها بشكل دائم أو مؤقت في مناطق مختلفة من سوريا غالبيتها ضمن مناطق خاضعة لسيطرة القوات الكردية بمحاذاة الشريط الحدودي مع تركيا؛ ولم تصرح الولايات المتحدة بمواقع تواجدها وانتشار جنودها إلاّ في حالات نادرة دون الإفصاح عن طبيعة مثل هذا التواجد؛ لكن مواقع مقربة من المعارضة المسلحة تشير إلى تواجد دائم في مناطق يمكن تحديدها.

 قواعد القوات الأمريكية المنتشرة على التراب السوري  

1 – مطار رميلان:

وهو من بين أهم مواقع تواجد القوات الامريكية ، والمطار يعرف باسم مطار أبي حجر جنوب شرق بلدة الرميلان شمال شرق مدنية القامشلي في محافظة الحسكة بمقربة من الحدود العراقية والتركية ، وتمتاز منطقة قاعدة رميلان بوجود آبار نفطية تخضع لسيطرة مليشيات قسد الانفصالية، وأقامت الولايات المتحدة هذه القاعدة في تشرين الثاني 2016 بعد إجراءات بناء منشآت جديدة وتوسعة مدارج الهبوط. ويقع مطار أبو حجر جنوب شرقي بلدة الرميلان شمال شرقي مدينة القامشلي في محافظة الحسكة على مقربة من المثلث الحدودي السوري التركي العراقي، وهي منطقة معروفة بغزارة انتاجها النفطي ، ويعد المطار أول قاعدة تواجد عسكري أمريكي ثابت منذ بداية الثورة ،والمطار بالأصل مهبط لطائرات رش المبيدات الزراعية والطائرات المروحية  ، وتسخدمه القوات الأمريكية لقوات الإنزال المظلية وكذلك مطار رئيسي لهبوط واقلاع الطائرات الشحن العسكرية.

2-قاعدة عين العرب:

تقع هذه القاعدة إلى الجنوب من مدينة عين العرب بالقرب من قرية خراب عشق على نحو 33 كيلومتراً إلى الجنوب من الحدود التركية؛ وهي منطقة خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية ،سبق أن اعترضت تركيا على انشاء القاعدة في هذه المنطقة ما دفع الولايات المتحدة “لنقلها إلى قرية سبت ذات الغالبية العربية وتعد هذه القاعدة الأكبر من بين قواعد تواجد القوات الامريكية لتقديم الدعم لقوات التحالف الدولي والفصائل الحليفة، ونقلت صحف غربية معلومات استقتها من تحليل لصور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية تظهر وحدات سكنية تتسع لمئات الجنود وأسطول من المركبات مختلفة الأنواع والأحجام إضافة إلى منشات خاصة بطائرات النقل العسكري والدفاع عن القاعدة، مثل الجدران الاسمنتية وأبراج المراقبة؛ وبدت القاعدة بعد تطويرها صالحة عملياً “لهبوط طائرات النقل العسكري الكبيرة كما تتخذ القوات الأمريكية من هذه القاعدة معسكراً لتدريب المقاتلين الأكراد، وتم مؤخراً تجهيزها بمهبط للطائرات المروحية؛ وتقع بالقرب من شركة اسمنت لافارج التي استولت عليها مليشيات حماية الشعب الانفصالية واتخذت القوات الأمريكية مبانيها مقرات لها.

3 – قاعدة المبروكة:

وهي قاعدة صغيرة في قرية المبروكة تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة الحسكة  تتواجد فيها القوات الأمريكية الخاصة  يتواجد بداخلها قرابة 50  جندي أمريكي وتعتبر مهبطا للطائرات المروحية  وتقع ضمن مناطق سيطرة مليشيات وحدات حماية الشعب الكردية الانفصالية.

4 – مطار روباريا:

ويقع هذا المطار قرب مدينة المالكية شمال شرقي الحسكة بمنطقة الرميلان  بالقرب من الحدود مع كل من العراق وتركيا؛ وهو في الأصل مطار صغير مخصص للطائرات الزراعية الصغيرة قبل أن تحوله الولايات المتحدة إلى مطار لهبوط الطائرات المروحية بإشراف جنود أمريكيين لتقديم الخدمات اللوجستية للقوات الكردية ودعم قوات التحالف الدولي الأخرى التي تقاتل تنظيم الدولة.

5 – قاعدة تل بيدر:

وتقع هذه القاعدة على مسافة 30 كيلومتراً شمال غربي الحسكة على مقربة من الحدود التركية وتتوفر فيها مهابط للطائرات المروحية ومعسكراً لتدريب القوات غير القتالية مثل الشرطة والدفاع المدني وغيرها لتلبية حاجات القوات الكردية لإدارة مناطق سيطرتها يتواجد فيها 200 جندي أمريكي و70 جندياً فرنسياً كي يتم تدريب الجيش السوري الجديد .

6 – قاعدة عين عيسى: 

وتعد كبرى قواعد الجيش الأميركي مساحة، وتقع شمالي سوريا في ناحية عين عيسى التابعة لمحافظة الرقة ، يتواجد فيها 100جندي أميركي و75من القوات الفرنسية فيها ومهمة القاعدة الرئيسية هو الإمداد للوحدات الكردية الحليفة لها.

7 – تل أبيض:

ينتشر في هذه القاعدة عدد كبير من الجنود الأمريكيين ، حيث تشير بعض التقارير إلى أكثر من 200 جندي ينتشرون في المدينة كما يتم رفع العلم الأمريكي على بعض المباني الحكومية داخل مركز المدينة

8 – القاعدة العسكرية الأمريكية في التنف:

تتواجد قوات أمريكية إلى جانب قوات من دول التحالف الدولي والمعارضة المسلحة في قاعدة التنف السورية على المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني؛ وتفرض الولايات المتحدة إقامة منطقة “عدم اشتباك” لا تسمح بموجبها لأي قوات تابعة لعصابات الأسد بالاقتراب منها أو الدخول إليها،  ويتواجد في القاعدة قرابة 2000 جندي أمريكي و500 جندي بريطاني وكتيبة نرويجية

9 – قاعدة الزكف:

كما تتواجد قوات أمريكية في معسكرات عدة في محافظة الرقة لدعم العمليات القتالية لقوات سوريا الديمقراطية التي كانت تقاتل لاستعادة مدينة الرقة من تنظيم الدولة؛ وتستخدم القوات الأمريكية مدفعية من مختلف الأنواع وراجمات الصواريخ ومعدات قتالية ثقيلة أخرى ومختلف أنواع المركبات المخصصة للأغراض الاستخباراتية ومركبات مدرعة لتسيير دوريات مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية.

10- القاعدة العسكرية الأمريكية في ديريك 

قاعدتان عسكريتان. يتم نشر أفواج قوات الإنزال الجوي الأمريكية وهبوط طائرات النقل العسكرية كما يتم تقديم الدعم الأكبر لمليشيات قسد الانفصالية من هذه القواعد.

11-القاعدة العسكرية الأمريكية في صباح الخير 

 قاعدتان عسكريتان في ريف دير الزور الشمالي تستخدمان فقط لهبوط المروحيات الحربية.

12-القاعدة العسكرية الأمريكية في تل سمن 

التنصت وقطع اتصالات مسلحي “داعش” اللاسلكية والسلكية. توفير الاتصال مع المقر المركزي للتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

13-القاعدة العسكرية الأمريكية في الطبقة داخل مطار الطبقة العسكري:

تقع القاعدة في منطقة الطبقة وتبعد 28 كم عن الرقة إلى الجنوب الغربي  حاليًا، فيها أفراد عسكريون،  من الولايات المتحدة، و من فرنسا بقيادة الولايات المتحدة  الرقيب سكوت ، و يخطط لاستخدام القاعدة كمطار عسكري أمريكي بعد قيام القوات الأمريكية بإجراء صيانة وبناء داخل المطار.

كمايوجد قاعدة ثانية في مدينة الطبقة تقع القاعدة العسكرية الأميركية الثانية أيضًا في منطقة الطبقة يتواجد  فيه قوات أمريكية ومستشارين من كندا والنمسا بأعداد قليلة جدا قائد القاعدة إريك بوتنار من سلاح مشاة البحرية الأميركية. مهمتها الرئيسة هي تنسيق نشاط التحالف بقيادة الولايات المتحدة في محافظتي الرقة والحسكة.

14- القاعدة العسكرية الأمريكية في الجلبية:

وهي منطقة منفصلة مغلقة تحتوي على 40 طائرة نقل عسكري حديثة ومدرج للطائرات وقاذفات مجهزة بأسلحة ثقيلة حديثة وغيرها من الأسلحة الحديثة.

15– القاعدة العسكرية الأمريكية الفرنسية  في جبل مشتنور :

وهي قاعدة مشتركة بين القوات الفرنسية والقوات الأميركية، وتتضمن بناء لإقامة الخبراء والمستشارين العسكريين الفرنسيين الموجودين في المنطقة ويوجد برج راديو تابع للقوات الخاصة الأميركية والفرنسية.

16- القاعدة العسكرية الأمريكية في صرين:

بدأت الولايات المتحدة ببناء هذه القاعدة  في بداية عام 2017 وتشير المعلومات بأنها ستكون قاعدة عسكرية عملاقة شمال الرقة، القاعدة تتمتع بموقع حيوي مهم على بعد حوالي60 كم شرق بلدة صرين بالقرب من قرى سبت الفوقّاني وسبت التحتانيشمال عين عيسى، لا تبعد هذه القاعدة سوى ثلاثة كيلومترات شمال طريق حلب-الحسكة،  وقد تم شراء الأراضي من أهالي المنطقة كما أنها تعتبر القاعدة هي الأهم من بين القواعد الأميركية جميعها في شمال سورية، لأن خطتها الإنشائية تشير، على ما يبدو، إلى أنها ستكون قاعدة دائمة وليست قاعدة موقتة ، حيث بدأت بالفعل في بناء هبوط للطائرات القريبة، يوجد فيها أكثر من300 جندي أميركي وتحتوي على 40 طائرة نقل عسكري حديثة ومدرج للطائرات وقاذفات مجهزة بأسلحة ثقيلة حديثة وغيرها من الأسلحة الحديثة.

17- القاعدة العسكرية الأمريكية في تل تمر: 

يتواجد فيها 200 جندي أمريكي و70 جندي فرنسي كما يتم في القاعدة تدريب الجيش السوري الجديد.

18– قاعدة الشدادي:

تقع جنوب الحسكة ويوجد فيها نحو 150 جندياً من القوات الخاصة الأميركية بهدف دعم عمليات مليشيات قسد الانفصالية.

19 – القاعدة العسكرية الأمريكية في منبج: 

لهذه القاعدة أهمية استراتيجية، لأنها تقع في منطقة الصراع المحتمل بين الجيش السوري الحر والمليشيات الكردية الانفصالية

وفي بداية الشهر الثالث من العام الجاري نقلت القوات الأمريكية معدات بناء متطورة الى أكبر حقل وهو حقل العمر النفطي في ريف دير الزور الشرقي وبدأت في بناء قاعدة دائمة لقواتها بالقرب من الحقل إلا أن القوات الأمريكية تحيط بناء القاعدة بسرية كبيرة.

“مهام وأهداف التواجد الأمريكي في سوريا “

تضطلع القواعد الأمريكية بمهام متعددة فيما يتعلق بالعمليات القتالية لقوات التحالف الدولي والقوات الحليفة مثل القوات الكردية أو فصائل المعارضة المسلحة المعتدلة، كما تقوم بتقديم الدعم العسكري والإمداد والتموين وخدمات أخرى، ويمكن لهذه القواعد أن تشكل نوعاً من التواجد العسكري الأمريكي الدائم لأهداف عدة من بينها:

  • منع إيران من إنشاء خط أو أكثر من خطوط التواصل البري عبر الأراضي العراقية من إيران إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط في سوريا ولبنان لحرمانها من خط الإمداد للمجموعات الشيعية المسلحة التي يمكن أن تشكل تهديداً مزدوجاً لكل من حليفي الولايات المتحدة الأردن وإسرائيل.

  • موازنة النفوذ الروسي والتواجد الدائم على شواطئ البحر الأبيض المتوسط في القاعدة البحرية في محافظة طرطوس على الساحل السوري.

  • خلق حالة من التوازن العسكري في الأجواء السورية بعد إقامة روسيا قاعدة جوية لها بشكل دائم في محافظة اللاذقية.

  • تعزيز علاقات التحالف الاستراتيجي مع القوى الكردية ودعم مشروعها في الإدارة الذاتية ضمن إطار دولة سورية موحدة يحكمها نظام يرتبط بحكومة مركزية مقرها دمشق مع توزيع صلاحيات الحكم بين المركز والإدارات الذاتية أو الفيدراليات المتوقع إقرارها في أي تسوية أممية على أساس الجغرافيا.

  • يشكل التواجد العسكري الدائم للولايات المتحدة في سوريا وفي قواعد جوية بديلاً احتياطياً عن قاعدة أنجرليك التركية ذات الأهمية في الحرب على الإرهاب فيما إذا تعمقت حدة الخلافات مع تركيا.

من المتوقع أن تركز الولايات المتحدة في تواجدها بشكل مكثف على مناطق جنوب شرقي سوريا اذ يمكن لهذا التواجد أن يخفف من احتمالات فقدان الولايات المتحدة لبعض مكتسباتها في العراق وقدراتها على

مواصلة الحرب على تنظيم داعش مستقبلاً والتواجد الأمريكي في جنوب شرقي سوريا في مناطق متصلة جغرافيا مع غرب العراق يتيح للولايات المتحدة فرصة استمرار التواصل الميداني مع الحلفاء التقليديين من العرب السنة الذين سبق أن تعاونوا معها في فترة الاحتلال، وهم بالعادة زعماء قبليون تحالفوا مع الولايات المتحدة في قتال تنظيم القاعدة من خلال مجالس الصحوات ، ثم قتال تنظيم الدولة طيلة الأعوام الماضية وستظل الحاجة الأمريكية لهم قائمة في المدى المنظور

ثانياً : انتشار القوات الفرنسية  

تتمركز أغلب القوات الفرنسية في منطقتين ، محافظة الرقة ومنطقة منبج بريف حلب الشرقي  أكثر من 70 عنصراً من القوات الفرنسية الخاصة، منذ حزيران 2016في  جبل ميشتانور وبلدة صرين ومصنع لافارج الفرنسي للإسمنت في قرية خراب عشق التابعة لمنطقة منبج في ريف حلب شمالي سوريا، وعين عيسى في ريف الرقة، بالإضافة إلى 30 جندياً في مدينة الرقة مع كتيبة مدفعية متمركزة في مطار الطبقة العسكري  كما يوجد جنود في قاعدة تل تمر في الحسكة يقدر عددهم 70 ،ويقدر عدد الجنود الفرنسيين بحدود ألف جندي ومستشار، في حين رصد شهود عيان تزايداً في تردد قوات أخرى على الأراضي السورية، خلال الفترة الماضية، يفترض أنها متمركزة في العراق، ودخلت عبر معبرسيمالكا الحدودي إلى محافظة الحسكة.

وبتاريخ 21/4/2018 شوهدت قوات فرنسية بأعداد قليلة تدخل الى بلدة “كم العطالله”، الواقعة في شمالي شرق مدينة دير الزور، وحقل الجفرة النفطي ببادية عكيدات برفقة مليشيات قسد الانفصالية.

خريطة توضح أماكن انتشار القوات الفرنسية في سوريا 

  ثالثاً: القوات البريطانية  

توجد قاعدة عسكرية أنشأتها بريطانيا في سوريا عند نقطة التقاء حدودها مع كل من العراق والأردن وتقع القاعدة العسكرية البريطانية في محيط “معبرالتنف” الحدودي مع الأردن والعراق، في صحراء الحماد جنوب شرقي محافظة حمص على بعد 240 كلم من مدينةتدمر، وقريبة من الحدود مع الأردن. ومن مهامها تدريب وتسليح قوات تابعة لفصائل الجيش الحر معارضة لعصابة الأسد يتراوح عدد القوات البريطانين مابين مدربين ومستشارين قرابة 150.

  • كما يتواجد قرابة 50 جندي نرويجي في قاعدة التنف ومدربين ومستشارين من التشيك وهولندا والمانيا وعددهم قليل في إطار قوات التحالف الدولي.

اترك تعليقاً

scroll to top