التطهير العرقي للمكون التركماني في مدينة حمص

إعداد المكتب التركماني

لم يكن تركمان المنطقة الوسطى أفضل حالاً مما لاقاه التركمان في مختلف المحافظات السورية من اضطهاد وتمييز من قبل نظام الأسد، رغم أنهم جزءاً من النسيج الاجتماعي السوري، وهم يتوزعون بين مدينتي حماة وحمص وريفيهما، ويتجاوز عدد قراهم هناك الثمانين قرية، خرج غالبية سكانها في وجه النظام مع بداية الثورة، فمارس بحقهم أبشع الجرائم، من مجازر واعتقالات وتهجير .

ويبلغ عدد العائلات التركمانية في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي أكثر من 5000 عائلة، معظمهم مهجّرون قسرياً إلى مناطق المعارضة (ريف حمص الشمالي) التي تشهد حاليا موجة من التهجير القسري، معظمهم من قرى تسنين وأكراد الداسنية وقزحل وأم القصب وحييّ باب عمرو والوعر في مدينة حمص، وقرية ديرفرديس في ريف حماة الجنوبي .

مما لا شك فيه أن جريمة التهجير القسري الذي يتعرض لها ريف حمص الشمالي لا تطال التركمان وحدهم، بل كل أبناء الشعب السوري وأحراره الذين خرجوا في الثورة ضد نظام استطاع بمساعدة حلفائه أن يخيرهم بين الإبادة أو التهجير، وهو مانطق به الجنرال الروسي خلال اجتماعه مع هيئة التفاوض.

 أضحى التركمان الخاسر الأكبر في معادلة التغيير الديموغرافي نتيجة التهجير القسري الذي نفذه النظام على مراحل وفي مراحل سابقة؛ وهو يستكمله اليوم بتهجير قرى تسنين  – قني العاصي – الحيصة – اكراد الداسنية – عقرب – طلف – السمعليل – برج قاعي – حربنفسه – المشروع ؛ بشكل شبه كامل وبنسبة تتجاوز  90%،  وفي مناطق أخرى بنسبة 100% ، إضافة إلى مهجرين من قرى قزحل وأم القصب وسنيسل  وموسى الحولة متواجدين في المنطقة.

 تتراوح أعداد المهجرين من التركمان في هذه المراحل الآنية حوالي 15ألف، وفي المراحل السابقة حوالي 60 ألف، وبات ريف حمص الشمالي وحتى مدينة حمص وريفها كاملا شبه خالية من تواجد المواطنين التركمان، فقد تم سابقا تهجير ريف حمص الغربي والجنوبي ويتراوح أعداد التركمان الباقين في أرياف حمص مجتمعة حوالي 10آلاف نسمة من أصل 350 ألف تركماني، ونوضح من خلال الدراسة التالية مناطق تهجير التركمان في مدينة حمص:

1 –  ريف حمص الجنوبي بشكل كامل عدا قرية جباب الزيت.

2 – ريف حمص الشمالي الغربي كاملا عدا مرج القطا والحاميشية  وخربة السودة؛ وقد تم تهجير قسم منهم بشكل جزئي.

3 – مدينة حمص وأحيائها و حي الوعر.

4 –  ريف حمص الشمالي  تم تهجير كل من تسنين وقني العاصي واكراد الداسنية وكفرنان والحيصة وكيسين وبرج قاعي والسمعليل.

5 –  قسم من قرى المشروع وغرناطة وديرفول والشعبانية والمكرمية وعيون حسين والسعن. إضافة إلى التركمان المتواجدين في مدن الدار الكبيرة والرستن وتيرمعلة والزعفرانة.

6 – ريف حماة الجنوبي تم تهجير قرية عقرب بشكل كامل وقرى حربنفسه وطلف وموسى الحولة بنسبة 90 %..

نجد من خلال هذا العرض أن نظام الأسد استخدم آلته العسكرية لتهجير التركمان بشكل ممنهج، ومارس أساليب وحشية بغية إرهاب المواطنين وذبح وحرق جثثهم في عدة مجاز ارتكبها في طلف والزارة وتسنين وحي باباعمر وأحياء حمص المدينة  بغية التهجير من المنطقة والاستيلاء على قراهم  ومدنهم وتوطين مواليه فيها على غرار ما حدث في قرى ريف حمص الجنوبي والغربي، وقرى تسنين وقني العاصي واكراد الداسنية في ريف حمص الشمالي  وحمص المدينة وأحيائها، حتى وصلت نسبة التركمان حتى ساعة إعداد هذا التقرير في حمص كاملة وريف حماه الجنوبي لاتتجاوز 10% من التركمان المتواجدين فيها قبل الثورة، وهو اليوم يضيق على من قرر البقاء في أرضه بمنع وصول المواد الأساسية له ولعائلته لدفعهم إلى ترك أرضهم واغتصابها.

 

اترك تعليقاً

scroll to top