[المشهد الأمني والاجتماعي في مناطق سيطرة المليشيات الكردية]

المشهد الأمني:

بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بالمليشيات الانفصالية في عفرين اتجهت مجدداً الى الحشد من جديد لقتال تنظيم داعش وأطلقت معركة بالتعاون مع مجلس دير الزور العسكري والحشد الشيعي العراقي للسيطرة على باقي المناطق شرق نهر الفرات وحتى الحدود العراقية وبدعم من قوات التحالف الدولي، من جهة أخرى تمارس المليشيات الانفصالية التمييز العنصري في المناطق التي تسيطر عليها خاصة في مدن الرقة ومنبج وتل أبيض وتقوم بمداهمات لمنازل المدنيين بحثاً عن الشباب لسوقها للتجنيد الإجباري في صفوفها، كما نفذت ميليشيا PYD حملة اعتقالات واسعة في ريف الرقة الشمالي بحق الشبان بهدف سوقهم إلى التجنيد الإجباري ،في حين توجد حالة من الغضب الكبير من المكون العربي حيال الانتهاكات والتجاوزات من هذه المليشيات وحواجزها في مجمل المناطق خاصة في ريف دير الزور الشمالي والرقة والطبقة ومنبج

الخطاب الإعلامي:

يركز الخطاب الإعلامي للمليشيات الكردية الانفصالية على النشاطات التي تقوم بها مليشيات قسد الانفصالية بالتعاون مع الادارة المدنية التابعة لها من إقامة معسكرات تدريب وتخريج دورات في الأعمال القتالية والشرطة المحلية وبعض القضايا الاجتماعية، كما يركز الاعلام على فرض لون واحد على الخطاب الإعلامي هو اللون الانفصالي، ومهاجمة الدولة التركية ليل نهار خاصة بعد تحرير مدينة عفرين واتهام تركيا بالعمل على التغيير الديمغرافي في منطقة عفرين.

 الواقع الاجتماعي:

الحالة الاجتماعية متردية في مناطق سيطرة المليشيات الكردية بصورة عامة وتتفاوت من منطقة الى أخرى بحيث يعاني سكان المخيمات اللاجئين من محافظات دير الزور والرقة وحلب ظروف مأساوية في ظل إدارة هذه المليشيات لهذه المخيمات بحيث لايتوفرفيها أدى مقومات الحياة والخدمات، بينما تسعى المليشيات الانفصالية دائماً في زيادة معاناة السكان خاصة في المدن والقرى العربية فقد فرضت ضرائب على المدنيين في كل شيء يتعلق بمفاصل الحياة الاجتماعية والاقتصادية، بينما كل المناطق تعاني من عدم وجود البنية التحتية من خدمات كهرباء ماء واتصالات، وبطالة وارتفاع كبير بأسعار المواد التموينية والمحروقات وعدم توفر الرعاية الصحية

الملخص:

المليشيات الانفصالية لازالت تراهن على دول كبرى في تحقيق حلمها وهو الانفصال عن سوريا وإقامة كانتون كردي مستقل رغم الضربات الموجعة التي تلقتها في عفرين وريف حلب الشرقي، ولايوجد لها أي مشروع سياسي آخر في المدى المنظور.

والله غالب على أمره

Share this post

اترك تعليقاً

scroll to top