موجة الضربة الثلاثية ضد “نظام الأسد” وأدوار الفاعلين (روسيا – تركيا– إيران)على الساحة السورية

تحميل ملف الورقة pdf

موجة الضربة الثلاثية ضد “نظام الأسد” وأدوار الفاعلين (روسيا – تركيا– إيران)على الساحة السورية

تعمل أنقرة على اختيار توقيتات مناسبة للغاية في حراكها السياسي والعسكري المتعلق بالمسألة السورية، وتعتمد على جملة من التناقضات الدولية والإقليمية النادرة التي تعيق كل الأطراف عن انتقادها أو مطالبتها بعدم التدخل العسكري المباشر أو انتقادها بشكل لا يؤثر سلبا على حراكها التي هي قيد تنفيذه ومثاله ما عكسته الحملة الاعلامية التي شنتها وسائل إعلام إيرانية ضد عملية غصن الزيتون – التي انطلقت بتاريخ 20 كانون الثاني من العام 2018م بهدف السيطرة على مدينة عفرين من قبل الجيش السوري الحر المدعوم من الجيش التركي بعد أن نسقت أنقرة مع موسكو لأجل هذه الغاية، وهي تعتمد في ذلك على مجموعة من العوامل أهمها:

1 – مكانتها الدولية والاقليمية وعضويتها في حلف الناتو التي يعتبرها العقل المدبر له في أفغانستان، ويعتمد على قاعدة أنجرليك في التخطيط والتنفيذ لعملياته هناك، والاتفاقيات الدولية التي تسمح لها بالتدخل لحماية أمنها القومي ومنها على سبيل المثال اتفاقية أضنه المبرمة مع نظام الأسد عام1998م.

2 – التأييد الشعبي من الشارع السوري للتدخل العسكري التركي نظرا لما حققته عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون وهو ما ظهر جليا في المظاهرات الشعبية التي خرجت في تل رفعت مطالبة بالتدخل التركي لحماية المدنيين من ارهاب الميليشيات الكردية الانفصالية، ورد عليها الرئيس التركي بالإيجاب. وكذلك المظاهرات التي خرجت في مدينة سراقب للغاية ذاتها.

3 – العمليات العسكرية الاحترافية التي نفذها الجيش التركي وخاصة في عمليته الأخيرة “غصن الزيتون” التي هدفت إلى الحفاظ على أرواح المدنيين وسعيها الحثيث لاستقرار المدينة وعودة سكانها الأصلين على الرغم من الحملات الاعلامية التي شنتها دول من خلال تصريحات “ألمانيا – فرنسا” ودعواتهم لوقف العملية الرامية إلى تشكيل ضغط على الجيش التركي وتشويه صورته.

في ضوء ذلك يطفو على سطح ملامح المرحلة المقبلة الدور المحوري للدولة التركية وخاصة بعد القمة الثلاثية التي جمعت كل من تركيا وروسيا وإيران والتي بنيت على أساس ما تم تحقيقه من خلال مسار أستانة لدرجة أن طهران رحبت بنتائج قمة أنقرة على لسان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بقوله أنها قمة مصيرية ومكملة لمسار أستانا التي حاولت إيران تعطيله وأقسم مندوبها في أستانة على ذلك.

تناقش هذه الورقة أدوار وأهداف الفاعلين (روسيا – تركيا – إيران) على الساحة السورية في ضوء المستجدات عقب موجة الضربات الثلاثية

النسخة الالكترونية

https://goo.gl/4zejb2

اترك تعليقاً

scroll to top