الواقع الأمني والاجتماعي في مناطق سيطرة المليشيات الكردية

اعداد المكتب الكردي

 

المشهد الأمني:

مازالت سياسة الpyd الأمنية على نفس المنهاج دون أي تغيير؛ فهي تقوم بحملات المداهمات في أغلب المناطق لاسيما في ريف الرقة وتل أبيض ورأس العين واعتقال الشبان ومصادرة ممتلكاتهم وتهجير ذويهم إلى جرابلس بحجة اتصالهم مع الجيش الحر، كما طالت الاعتقالات أعضاء في هيئة رئاسة المجلس الوطني الكردي، وملاحقة الشخصيات الكردية المعارضة لنظام الأسد بتهمة الخيانة العظمى، بالإضافة لقيامهم بنشر الذعر بين المدنيين لمنع التجمعات من خلال إلقاء القنابل وتفجير الألغام والعبوات الناسفة وقطع التيار الكهربائي عن بعض المناطق، واعتقال من يحاول الخروج في مظاهرات رافضة للتجنيد الإجباري للمدنيين.

الخطاب الإعلامي:

 كان لتأثير الحسم العسكري في معركة عفرين أثرا كبيرا على الإعلام الكردي بشكل عام فقد انقسم الشارع الكردي المؤيد للانفصاليين إلى قسمين:

فالأول يريد التعايش مع الوضع الجديد وعدم التباكي على المشروع الانفصالي واضعا اللوم على الميليشات بسبب الحال الذي أوصلوهم إليها، وذلك بسبب قصر نظرهم السياسي والعسكري.

أما القسم الآخر فما زال يؤجج ويتباكى على حلم الانفصال، وينشر الأكاذيب والافتراءات على القوات التركية والجيش السوري الحر عن تعذيب مدنيين وقطع طرقات واعتقال إعلاميين، والاستمرار في تمجيدهم للميلشيات وتأمين التغطية الإعلامية لنشاطاتهم العسكرية في معظم المناطق.

المشهد الاجتماعي:

 يعاني المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها ال pyd من تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي وارتفاع الأسعار، وتدني الخدمات وفرض الميليشيات الضرائب على جميع مناحي الحياة والتدخل في شؤون التجار وصلب عملهم وتحديد أسعار السلع الغذائية وحتى أسعار المواشي ودلالتها، وجميع المهن والحرف، بالإضافة إلى قطع التيار الكهربائي عن بعض المناطق وذلك كإجراء عقابي للسكان للالتزام بالقيود التي تمارسها الميليشيات ودفع الرسوم المترتبة على المدنيين، فيما تشهد المناطق المحررة عودة متسارعة للسكان وتأهيلا للبنى التحتية وتجهيز الخدمات والمستلزمات للمواطنين وتسهيل كافة الإجراءات التي تضمن عودتهم إلى منازلهم في منطقه عفرين وجميع القرى المحررة دون أية معوقات.

الملخص:

أوضحت المرحلة التي تلت عملية تحرير عفرين حجم هشاشة الميليشات الانفصالية وضعفها وتشتتها وقصر نظرها السياسي والعسكري، وعدم دراستها للواقع الراهن بشكل جيد والتعامل بعنجهية سياسية وعسكرية مستندة إلى الدعم الأمريكي والغربي بشكل عام ومستغلة ظروف الثورة السورية وتوغل داعش في مناطق الشمال لتجد نفسها في نهاية المهمة أمام تحالفات جديدة واتفاقيات لا مكان لها فيها ضمن حسابات الدول الكبرى.

 

اترك تعليقاً

scroll to top