{نظام الملالي يحارب من خارج الحدود وعلينا محاربته من داخل الحدود}

 

من شاهد إيران ليس كمن سمع عنها.. سلسلة مقالات للنقيب المهندس ضياء قدور من مرتبات حركة تحرير الوطن -خريج (جامعة أصفهان في إيران – الاختصاص: هندسة المعلوماتية – هندسة الرياضيات التطبيقية)

 الحلقة 10 من السلسلة بعنوان:

{نظام الملالي يحارب من خارج الحدود وعلينا محاربته من داخل الحدود}

تركزت أسس حكم نظام الملالي الهرِم والمتعفن الذي دخل عامه الأربعين الآن على ثلاث أسس، الأول: الحصول على السلاح النووي، والثاني: تصدير الإرهاب والتدخلات السافرة في شؤون دول المنطقة، والثالث: القمع والتعذيب الذي يمارسه نظام الملالي ضد الشعب الإيراني.

بعد الاتفاق النووي تم تحجيم خيارات النظام الإيراني في الحصول على السلاح النووي ولو بشكل مؤقت، و في موضوع تصدير الإرهاب فهناك الآن حركة دولية قوية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لتحجيم الدور الإيراني في المنطقة، وأهمها بند إخراج المليشيات الطائفية التي تأتمر بأمر الولي الفقيه من سوريا واليمن والعراق.

بعد الانتفاضة الإيرانية العارمة أواخر عام ٢٠١٧م، والانتفاضات السابقة التي تلتها في عام ٢٠١٨م التي انتشرت في أكثر من /142/ مدينة إيرانية والتي هزت أركان الولي الفقيه سعى نظام الملالي لشغل الرأي العام المحلي والدولي عن الوضع الداخلي المتوتر والمتأزم أصلا بجريمة أفظع يندى لها جبين الإنسانية، ألا وهي الجريمة الكيميائية في الغوطة الشرقية.

النظام الإيراني كان شريكا في جميع الجرائم التي ارتكبها الأسد منذ البداية؛ الهجوم الكيميائي على دوما وذبح النساء والأطفال والمدنيين الأبرياء والعزل هي عبارة عن جريمة إرهابية واضحة ضد الإنسانية. النظام الإيراني من أي ناحية نقوم بدراستها وتحليلها سواءا من الناحية العسكرية أو الناحية السياسية أو الناحية الحقوقية والقضائية يعد شريك في جميع جرائم نظام الأسد، ولولا وجوده منذ البداية لما استمر نظام الأسد في السلطة حتى الآن ولما كان قادرا على ارتكاب جميع هذه الجرائم.

نظام الملالي الفاشي من أجل انقاذ حليفه الدكتاتور الأسد من نار الغضب الدولي بدأ سلسلة سخيفة ومضحكة من سلسلة قلب الحقائق حيث ظهر ذلك في حديث وزارة خارجيته التي قالت: ” إن ادعاء استخدام الأسلحة الكيمياوية في دوما لا يتوافق مع معيطات الواقع الحالي. الحكومة السورية قدمت التعاون المطلوب مع منظمة الأمم المتحدة حول الموضوع الكيماوي .. في حين أن جيش النظام كان له اليد العليا في ميدان القتال مع الارهابيين المسلحين .. استخدام المواد أو الأسلحة الكيميائية من قبلهم أمر لا يقبله المنطق ” ( وكالة أنباء اري ايرنا ٨ أبريل ٢٠١٨ ) .

العجيب في الأمر أنه وفقا للتقارير المنتشرة من قبل المسؤولين في داخل النظام الإيراني تشير إلى أن أكثر من /33% / من الشعب الإيراني تحت خط الفقر؛ و /6% / من الشعب أي حوالي ٥ مليون شخص يعيشون على خط الجوع، أي لا يملكون خبزا يأكلونه حتى يستطيعوا الاستمرار في الحياة، ومع هذا وفي مثل هكذا حالة اجتماعية مزرية يستمر النظام الحاكم في إيران بدعم بشار الأسد بمليارات الدولارات سنويا حتى يبقى في السلطة ولا تتم الإطاحة به خدمة لمشروع الحلم الفارسي الذي من المستحيل تقبله من المجتمع الدولي.

والسبب في ذلك يعود إلى ما أعلنه الخامنئي الشخص رقم واحد في نظام ولاية الفقيه صراحة بأنهم إذا لم يحاربوا في مدن دمشق وحلب السورية سيتوجب عليهم القتال في المدن الإيرانية مع الشعب الإيراني.

نظام الملالي عبارة عن أفعى تتغذى على تصدير الإرهاب للمنطقة فهو نظام لا يؤمن بمبادئ السلام والتعايش السلمي مع دول الجوار، ويدافع عن بقائه من خارج حدود إيران، وهذا ما صرحه أحد مسؤولي نظام الملالي والمقرب من خامنئي يدعى حسين طائب في خطابه قائلا: ” نحن يجب علينا الدفاع عن إيران من خارج حدودها، ولهذا السبب نحن نتواجد في سوريا. فعلى سبيل المثال نحن إذا خسرنا منطقة خوزستان نستطيع استعادتها لاحقا، لكن إذا خسرنا سورية فلن نكون قادرين بعدها على حماية طهران وسنؤول للسقوط “.

بالتزامن مع الاشمئزاز الدولي من تدخلات النظام السافرة في المنطقة والتوجه الدولي الجاد والقوي نحو إخراج المليشيات الطائفية من سوريا والعراق واليمن والانتفاضة الإيرانية العظيمة التي قامت ضد الظلم والفساد والقمع والتعذيب، والتي لن تنتهِ بانتفاضة واحدة، بل ستستمر في قادم الأيام كموجات البحر الضاربة ما إن تهدأ لتعود وتضرب من جديد بقوة أكبر يتوجب علينا في العالم العربي دعم الشعب الإيراني الحر الذي يسعى لإسقاط أفعى ولاية الفقيه و مقاومته الإيرانية المنظمة والمتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية برئاسة السيدة مريم رجوي، والاعتراف بهم رسميا كممثل وبديل ديمقراطي عن نظام الملالي، وبهذا يتحقق بند محاربة نظام الملالي من داخل الحدود.

Share this post

اترك تعليقاً

scroll to top