قيادي في الجيش الحر – إحلال قوات من التحالف العربي الإسلامي قد تكون خطوة إيجابية تمنع تقسيم سوريا  

 

 

 

  اعتبر القيادي في الجيش السوري الحر، عضو وفد الفصائل المسلحة إلى أستانا، فاتح حسون، أن إحلال قوات عربية إسلامية بدلا من القوات الأميركية في سوريا، قد تكون خطوة إيجابية تمنع تقسيم الأراضي السورية وتحل الإشكال الأميركي التركي المتعلق بدعم الولايات المتحدة لقوات سوريا الديموقراطية.

وقال حسون في حديث لوكالة “سبوتنيك” يوم الأربعاء أن إحلال قوات عربية بدلا من الأميركية هو “خطوة تحافظ على الأراضي السورية إضافة لحل الخلاف التركي الأميركي فيما يتعلق بدعم قوات سوريا الديموقراطية، نحن نرى في ذلك خطوة إيجابية قد تحسن من وضع قوى الثورة في سوريا وقد تحقق أهداف الثورة بعدم تقسيم سوريا مستقبلا”.

وأضاف موضحا أنه ” قد يكون هو الحل الأمثل لمسألة المحافظة على سوريا من عدم التقسيم، ولذلك لأنه حاليا شريك أميركا هي قوات قسد التي عمادها الـ “بي يي دي” [ حزب الاتحاد الديمقراطي ] ومن خلفيتها الـ “بي كي كي” [ حزب العمال الكردستاني]، وبالتالي هذه القوى لديها نزعة انفصالية حتى ولو كانت غير معلنة، ولكنها تطمح استراتيجيا إلى الانفصال، والقوات الأميركية هي شريك لهؤلاء، وتقديم أي دعم لهم يعمل على اقترابهم من مشروع تقسيم سوريا”.

وأردف القيادي في الجيش الحر ” وبالتالي إن حلت قوات من التحالف الإسلامي مكان القوات الأميركية، أكيد لن يكون لدى هذه القوات أي غاية استراتيجية سوى القضاء على الإرهاب، إرهاب داعش وإرهاب القوى المصنفة لدى مجلس الأمن بأنها قوى إرهابية ومنهم حزب العمال الكردستاني نفسه”.

ويرى حسون أن “هذه القوى عندما تدخل ستدخل بغطاء دولي وشرعي، ولن تدخل بشكل غير مدروس، وبالتالي سوف يتم التفاهم مع باقي القوى الموجودة في الأراضي السورية، كروسيا وتركيا.. وأنا لا أرى أنه سيكون هناك تصادم، قد تكون هذه القوات يغلب عليها الباكستانيون أو الأندونيسيون، أي قوى هي ليست بعملية توتر مع القوى الأخرى الموجودة على الأراضي السورية، أي لا يوجد توتر لا سياسي ولا بالعلاقات بينها وبين القوى الأخرى”.

واستخلص القيادي في الجيش الحر أن الخروج الأمريكي إن تم ” لن يكون خروجا كاملا، اعتقد أنهم يريدون الإبقاء على وجود رمزي ضمن قواعدهم الخاصة، أو قد يختاروا عدد من القواعد للبقاء فيها و لكن بأعداد أقل من الأعداد الموجودة حاليا، ويستعيضوا عن شريكهم الحالي أي قسد و الـ ” بي يي دي” في مكافحة الإرهاب بشريك من دول أخرى، واعتقد أن ذلك قد يرضي كافة الأطراف الموجودة على الأراضي السورية”.

وبخصوص موقف قسد من هذا السيناريو إن تم يقول حسون: “قسد منذ البداية كانت تتأرجح ما بين الدعم الروسي والدعم الأميركي ودعم النظام لها، وبالتالي هي تعرف وموقنة بأن استخدامها هو استخدام تكتيكي لمرحلة محددة من قبل روسيا أو أميركا أو النظام، وبالتالي كانت وجهة نظرها أنها ممكن أن تستفيد ما يمكن الاستفادة منه من تحالفها مع الأمريكان، وهي استفادت الكثير من التمويل والسلاح والذخيرة، التي خزنتهم في جبال قنديل”

مضيفا ” بالتالي قسد تعرف بأنه ليس لها مستقبل في سوريا، وأنه منذ انتشار القوات التركية على الأراضي السورية بأن مشروعها قد انتهى.. ولا اعتقد بأن قسد وجدت أن ذلك مفاجأة لأنها علمت بهذا الانقلاب عليها، وأنها مجرد ورقة منذ خسرانها لعفرين، ودخول القوات التركية وقوى الجيش الحر إلى عفرين”.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، قد صرح في مؤتمر صحافي أمس الثلاثاء أن بلاده في نقاشات مع الإدارة الأميركية منذ مطلع العام الجاري حول إرسال قوات عربية ومن التحالف الإسلامي ضد الإرهاب إلى سوريا، موضحا أن هذا المقترح ليس جديدا بل جرى عرضه على الإدارة الأميركية السابقة في عهد الرئيس باراك أوباما، لكن الأخير لم يتخذ إجراءً تجاهه.

ويذكر أن صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية كشفت عن سعي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإنهاء تواجد القوات الأميركية في سوريا واستبدالها بتحالف عربي لضمان الاستقرار شمال شرقي سوريا. وذكرت الصحيفة أن الإدارة الأميركية طلبت من الإمارات والسعودية وقطر المساهمة بمليارات الدولارات، وإرسال قواتها إلى سوريا؛ لإعادة الاستقرار ولاسيما في المناطق الشمالية.

اترك تعليقاً

scroll to top