{ التعليم الافتراضي…نشأته وأهميته2/1}

#حركة_تحرير_الوطن #الجناح_المدني #مكتب_الثقافة_والتعليم

مقال بعنوان:
{ التعليم الافتراضي…نشأته وأهميته2/1}

بقلم: كوناي النشيواتي

شهد العصر الحديث تقدما تقنيا في مناح متعددة، من أهمها الثورة الهائلة التي حدثت في تقنيات الاتصالات والمعلومات والتي توجت أخيراً بشبكة المعلومات الدولية (انترنت). وهذه الزيادة السريعة في الانترنت أوجدت الحاجة إلى مزيد من الدراسة للبيئة افتراضية.
وقد استثمر التعليم هذا التقدم بطريقة موازية في وسائله، فظهرت الاستفادة من هذه التقنيات داخل قاعة الصف وبين أروقة المدرسة، إلا أن الأمر الأكثر أهمية هو تأسيس تعليم متكامل معتمد على هذه التقنيات وهو ما سمي بالتعليم الالكتروني أو الافتراضي (Virtual Learning)، وقد تزايد الاهتمام بهذا النوع من التعليم كثيراً في السنوات الأخيرة.
وهناك أسباب عديدة جعلت من التعليم الافتراضي بديلاً ناجحاً عن التعليم التقليدي ومن أهمها المرونة حيث يمكن للطالب الوصول الى مختلف التخصصات والدورات التدريبية والمهنية من أي مكان وأي وقت من خلال الهاتف أو الحاسب وبوجود الانترنيت.
فيتابع تحصيله العلمي وهو ربما يحتسي فنجان القهوة في المكان المفضل لديه، أثناء استراحة العمل التي تصل أحيانا لأكثر من 60 دقيقة، أو حتى وهو متمدد يرتدي الملابس المريحة يوم الجمعة دون أن يعاني من ترتيب مظهره والكثير من الأعباء المرهقة.
ويراعي التعليم الافتراضي مشكلة الطلاب الذين لا يستطيعون مواكبة زملائهم بسبب بعض التحديات التي يواجهونها في مستوى ذكائهم المنخفض، فيتيح للطالب أن يتعلم ويتدرب وفق مستواه وإيقاعه الخاص، دون أن يتعرض لأي حرج أو مشكلة أو تكاليف إضافية.
ومن ناحية أخرى فالطالب في الجامعة التقليدية مجبرعلى التواجد بقاعة محاضرات كبيرة تتسع للمئات من الطلبة يعانون البرد أو الحر أو الملل يتابعون أداء المحاضر ويستقبلون المعلومات منه مع فرصة ضعيفة تكاد تنعدم أحيانا بالتفاعل معه وتقديم استفسار أو سؤال أو تعليق أو مداخلة، بينما معظم منصات التعليم الافتراضي مصممة بطريقة تفاعلية تتيح إمكانيات مذهلة للتواصل بين المحاضر والطلبة مما يتيح تجربة تعليمية فريدة قادرة على نقل التجارب وطرح الاستفسارات وقيمة مضافة مفيدة للجميع.
وهناك نقطة هامة جدا تميز التعليم الافتراضي تكمن في أن تعديل الخطأ لغوي أو العلمي أو ترقية الحقائق والأرقام في منصات التعليم الافتراضية يستغرق أحيانا عدة دقائق، ولكنه قد يستغرق سنوات في التعليم التقليدي، للأسف حيث يستخدمون حتى الآن مناهج وكتباً ونظريات لا تواكب أبدا التطور المتسارع الحاصل بكل تفاصيل حياتنا اليوم.
ولا ننسى ان التعليم الافتراضي يعتبر حلا مناسبا للمرأة، تدخل فيه شتى المجالات دون التصادم مع العادات والتقاليد التي تمنعها من إكمال تحصيلها العلمي أو تخصصها ببعض المجالات التي يعتبرها المجتمع حكرا على الرجال أو الواجبات الأسرية التي تمنعها من الخروج لوقت طويل والالتزام بدوام وجدول محاضرات لعدة ساعات يوميا.
وأخيرا فإن التعليم الافتراضي يوفر أجور المواصلات والإقامة ورسوم التسجيل الجامعي والملابس ومصاريف الطعام والقهوة والشاي والطباعة وشراء الكتب والأقلام …. والقائمة تطول، ولكن الأمر مختلف تماما بالنسبة للتعليم الافتراضي الذي سيكون بديلا ناجحا ومؤثرا وموفرا للجهد والمال واستثمارا ذكيا للحكومات والمؤسسات والأفراد.

اترك تعليقاً

scroll to top