المشهد الأمني والإعلامي والاجتماعي الحالي في مناطق سيطرة عصابات الأسد

قسم الرصد والمتابعة – المساعد أول راسم إدريس

أولاً: الواقع الأمني:

تحاول عصابات الأسد الإيحاء أن الأمن في البلاد أصبح تحت السيطرة بعد سيطرتها على أجزاء واسعة من الغوطة الشرقية، وأنها انتصرت على المؤامرة الدولية وعلى الإرهاب في الغوطة وباقي المناطق في سوريا كما أنها سوف تستعيد المناطق المتبقية مثل عفرين ودرعا  وحتى الجولان، إلا أن الواقع غير ذلك تماما، من خلال رصد الواقع الأمني للمدن والمناطق التي تقع تحت سيطرة عصابات الأسد نلاحظ أن المسيطر الحقيقي على هذه المناطق مجموعة كبيرة من المليشيات الإيرانية والعراقية الإرهابية وحزب الله الإرهابي ومليشيات فلسطينية، يقع الجميع تحت النفوذ الروسي الذي أصبح يتحكم في كل شيء في مناطق سيطرة الأسد بداية من وحدات الجيش والمطارات وغرف العمليات العسكرية والأجهزة الأمنية، بيما ترتضي عصابة الأسد لنفسها أن تكون مجرد كومبرس لا أكثر، حتى عملية التفاوض مع الثوار قامت بها روسيا وهي من فاوض كذلك على مبادلة الأسرى بين الطرفين. وأشرفت على نقل الثوار إلى الشمال السوري. من جانب آخر توجد فوضى أمنية في أغلب المناطق من النواحي الجنائية يصعب على النظام ضبطها بالوقت الحالي، فقد  أُلقي القبض على متزعم إحدى عصابات القتل و الخطف و السلب ويدعى “محمود عفيفه” الملقب بالنمر الأبيض مع 12 من أفراد عصابته، وهم جميعهم مطلوبين بجرائم السلب و الخطف و القتل وذلك من خلال كمين محكم نفذه الأمن الجنائي بحماة على طريق سلمية -خنيفس ، كما القي القبض على عصابات تزوير عملة في دمشق  والسويداء وعلى عصابة تزوير تمتهن تزوير تأجيلات عن خدمة العلم وموافقات السفر، في حين عجزت عصابة الأسد على مواجهة انتشار جرائم القتل والسلب بالعنف، وتجارة الحبوب المخدرة في الساحل السوري ودمشق وريفها بشكل كبير.

ثانياً: الخطاب الإعلامي:

حملة إعلامية كبيرة قام بها اعلام عصابة الأسد وإعلام إيران  المساند له في تغطية أحداث الغوطة الشرقية والحملة العسكرية عليها في محاولة لتشويه الحقائق والتغطية على جرائم الإبادة الجماعية لأهل الغوطة، كما ركزت الحملة الإعلامية على خروج مقاتلي الجيش الحر من الغوطة وتوجيه رسائل مفادها أن الجيش وحلفاءه قد انتصروا على الإرهاب الدولي والعالمي المتمثل بالمقاتلين في الغوطة، ورافق هذه الحملة حملة موازية من الحاضنة الشعبية الموالية للأسد على مواقع التواصل الاجتماعي تدعوا إلى الكراهية والطائفية ومطالبة الجيش بتصفية كل المقاتلين الخارجين من الغوطة مع عائلاتهم ، فيما واصل إعلام عصابة الأسد تمجيد المجرم بشار الأسد خاصةً حينما زار أطراف الغوطة (منطقة جسرين ) محاولاً استغلال الزيارة في رفع معنويات جنوده المنهارة، كما ركز الإعلام على العملاء أمثال بسام دفضع ووصفهم بالأبطال، في حين تجاهل الجرائم الميدانية المروعة التي ارتكبتها عصابات الأسد بعد دخولها إلى مدن وبلدات الغوطة خاصة ما يتعلق في تنفيذ عشرات الإعدامات الميدانية في مدن سقبا وحمورية وكفر بطنا وعربين وسرقة ممتلكات السكان.

ثالثاً: الواقع الاجتماعي:

تعاني مجمل مناطق عصابات الأسد من كافة النواحي المعيشية وسط غياب كامل لخدمات الكهرباء والبنية التحتية، وانقطاع متواصل للاتصالات وتردي الخدمات الصحية والتعليم فضلاً عن انتشار واسع للبطالة، وارتفاع الأسعار بشكل مستمر، وتزايد أعداد القتلى بشكل كبير خاصة في الساحل السوري ولوحظ ردود فعل كبيرة وغاضبة من أبناء الساحل عقب مقتل 116 عنصر من فرع 215 أمن عسكري في منطقة القدم، وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي أقدمت عصابة الأسد على تسريح الدورة 102 مجندين بعد أن أمضوا سبعة سنوات في الخدمة، وهنا لا بد لنا أن نذكر أن عدد المكلفين للخدمة والمطلبين من مجندين واحتياط يزيد 350000 منهم أكثر من أربعين 40000 من محافظة السويداء لوحدها  

رابعاً: خلاصة:

تراهن عصابات الأسد ورئيسها المجرم على روسيا في المقام الأول ومن ثم إيران وحزب الله الإرهابي على استمرارها وبقاءها لفرض أمر واقع جديد على الشعب السوري والعالم، من خلال تصوير نفسها المنتصر بالحرب والجهة الوحيدة التي يمكنها حكم البلاد وتوحيدها وابراز نفسها أنها الدولة التي تتقبل كل أبنائها ، كما تراهن على مواصلة أنتهاج نفس سياستها في باقي المناطق المحررة مثل درعا وريف حمص الشمالي وذلك من خلال اختراق هذه المناطق عبر أفراد لهم تأثير على هذه المناطق لتمرير مصالحات على غرار باقي المناطق وتعمل على ذلك بحجج باتت مكشوفة.

Share this post

اترك تعليقاً

scroll to top