بداية العد التنازلي لسقوط نظام الملالي

من شاهد إيران ليس كمن سمع عنها.. سلسلة مقالات للنقيب المهندس ضياء قدور من مرتبات حركة تحرير الوطن -خريج (جامعة أصفهان في إيران – الاختصاص: هندسة المعلوماتية – هندسة الرياضيات التطبيقية)

 الحلقة 5 من السلسلة بعنوان:

{ بداية العد التنازلي لسقوط نظام الملالي}

بلغة موطن الشيخين البخاري ومسلم

 

انتفض الآلاف من المواطنين من أهالي مدينة مشهد لشمال إيران احتجاجا على الغلاء، بشعار الموت للدكتاتور والموت لروحاني، حيث صرحت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي:

{الانتفاضة البطولية اليوم تعكس مطلب عموم الشعب الإيراني، ألا وهو سقوط نظام ولاية الفقيه القمعي والمستبد}

تَحشدَ منذ صباح اليوم الخميس 28 كانون الأول لعام 2018م آلاف من أهالي مدينة مشهد أمام مبنى بلدية المدينة في ساحة الشهداء للاحتجاج على التزايد المنفلت لأسعار السلع الأساسية والمواد العامة، و ذلك بسبب زيادة التضخم الاقتصادي الإيراني وانطلقوا في مسيرة نحو مرقد الإمام الرضا الواقع في مدينة مشهد الإيرانية، وزاد عدد المتظاهرين في كل لحظة على طول المسيرة.

وقبل شروع التجمع، انتشرت أعداد كبيرة من عناصر القمع من قوى الأمن الداخلي في الموقع، إلا أن المواطنين أزاحوا العناصر واستمروا في التظاهرة. ومع استمرار التظاهرة، قامت القوى القمعية بإطلاق النار في الهواء وإطلاق الغاز المسيل للدموع نحو المتظاهرين، غير أن المواطنين والشباب قاوموا واشتبكوا وأعادوا الغازات المسيلة للدموع نحو قوات النظام.

وهتف المتظاهرون: «الموت لروحاني» يقصدون بذلك رئيس الجمهورية الإيراني حسن روحاني الذي خدع الشعب الايراني في بداية الانتخابات بقناع الاعتدال الذي كان يرتديه للوصول لغاياته الضيقة في الحكم، لكن سرعان ما تكشف هذا القناع المزيف وبانَ قبحه أمام الشعب الإيراني الذي ينتفض الآن في وجه نظام ولاية الفقيه، وكما نادى المتظاهرون أيضا بشعار «الموت للدكتاتور» قاصدين بذلك دكتاتورية نظام الولي الفقيه التي قاربت فتره حكمها على إيران الآن 40 عاما بدخول العام الميلادي الجديد2018 م ، كما أطلقوا شعارات أيضا مثل «إذا نقصت حالة واحدة من الاختلاس فستنحل مشكلتنا»، و «لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران»، و«جعلتم الإسلام منصّة، وأتعبتم الناس».

كما جرت تظاهرة احتجاجية مماثلة في كل من مدن نيشابور، وكاشمر، وبيرجند، وشاهرود، ونوشهر، والعديد من المدن الإيرانية الأخرى وذلك بالتزامن مع تظاهرات مدينة مشهد.

وحيّت مريم رجوي المواطنين الأبطال في مدن مشهد، ونيشابور، وكاشمر، وبيرجند، وشاهرود الذين رفعوا شعار «الموت للدكتاتور» و«الموت لروحاني» وانتفضوا ضد الغلاء والبطالة والفساد واشتبكوا مع قوات القمع للنظام، وأشادت بدور النساء البارز والشجاع في هذه الانتفاضة الكبيرة. داعية عموم الشعب، لاسيما الشباب إلى دعم انتفاضة أهالي مدينة مشهد الكبرى. وأضافت أن الانتفاضة البطولية اليوم في مساحات واسعة من إيران، أثبتت مرة أخرى أن إسقاط نظام الملالي وتحقيق الديموقراطية والسلطة الشعبية هو مطلب وطني وعام.

بينما الغالبية الساحقة للشعب الإيراني تعاني من الفقر والتضخم والبطالة، فإن القسم الأعظم من ثروات وعوائد البلد تستنزف للأجهزة العسكرية والأمنية وإشعال الحروب والتدخلات الإقليمية من قبل النظام، أو يتم نهبها من قبل قادة النظام وإيداعها في الحسابات المصرفية للذوات. لذلك ريثما هذا النظام قائم على السلطة فإن الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين يصبح أكثر سوءا، وأن الحل الوحيد للخلاص من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية يكمن في إسقاط نظام الملالي.

اترك تعليقاً

scroll to top