التركمان في سورية: التوزع الجغرافي – العوائل والشخصيات التركمانية – الحياة العامة

 

 إعداد المكتب التركماني

التركمان في سوريا هم مجموعة عرقية يعيشون في سوريا من أصول تركية. ويعودون إلى عهد الامبراطورية السلجوقية، والدولة المملوكية، والإمبراطورية العثمانية التي حكمت المنطقة في العصور السابقة. وقد عاشوا في هذه الأرض حتى العصر الحديث وقيام دولة سورية. ويعتبر التركمان من أكبر المجموعات العرقية بعد العرب في سوريا.

يتوزع التركمان في سوريا على مختلف الاراضي السورية كحارات كاملة ضمن المدن، وقرى تركمانية تتوزع في الأرياف.

حيث لا تكاد تخلو محافظة سورية إلا وتجد فيها حارات تركمانية أو قرى تركمانية في الأرياف

وفي نظرة سريعة حسب الإحصائيات يتوزع التركمان في سوريا على الشكل التالي:

-محافظة دمشق يتوزعون في القدم، وبرزة، والحجر الاسود، والسيدة زينب.

-اللاذقية داخل المدينة يوجد حارتين.

وفي الريف يوجد 70 قرية تركمانية.

-محافظة إدلب وبالأخص جسر الشغور داخل المدينة و5 قرى في الريف.

-محافظة طرطوس 5 قرى.

-محافظة حماه 35 قرية.

-محافظة حلب 145 قرية في الريف الشمالي.

 

**العوائل التركمانية والحياة العامة **

من أهم الشخصيات التركمانية التي برزت على الساحة السورية الحديثة: الشهيد يوسف العظمة ¬، نور الدين الأتاسي، وهاشم الأتاسي، وشكري قوتلي، والعماد حسن التركماني (وزير الدفاع السابق).

ويشكل التركمان الأقلية الأكبر في معظم المدن السورية، فمثلا هناك مثل شعبي في مدينة حمص يقول (اللي مانوا تركماني يروح يدور على أصلو) ويراد به أن أغلب الأسر الحمصية هي أسر تركمانية.

فمن أشهر العائلات التركمانية في مدينة حمص هي عائلة الباشا مصطفى بن حسين التركماني، ويلقبون حاليا بلقب الحسيني، وعائلة الاتاسي، وعائلة حسام الدين الحسامي، وعائلة الصوفي، وعائلة الوفائي.

وقد امتازت هذه العوائل التركمانية بعراقتها وحسن سمعتها. كما أنها لعبت دورا مشرفا ورائدا في تاريخ هذا البلد العريق.

ومن العائلات التركية والتركمانية المعروفة في مدينة حماه ودمشق، عائلة العظم والعظمة، وإليها ينتسب الشهيد يوسف العظمة وعائلة القباني (قبانجي) التي ينتسب إليها كلاً من أبي خليل القباني، والشاعر الكبير نزار قباني.                                والتركماني يولي الإسلام أولوية على القومية، وهو عميق الالتصاق بالوطن، فمن أهم الخصوصيات المميزة للأتراك والتركمان: انهم يعتبرون الأرض التي يقيمون عليها وطنا لهم منذ لحظة إقامتهم عليها يدافعون عنها دفاع الليوث الميامين.                            ومن ميزاته الأخرى أنه غير متعصب لقويمته، يحب قوميته كأي إنسان أصيل، ولكنه لا يتعصب لها تعصبا شوفينيا أعمى ولكن يأخذ عليهم بأنهم أهملوا هويتهم القومية، مما انصهر معظمهم في القومية العربية وهو نتيجة السياسة الشوفينية البعثية الممارسة بحق التركمان في سورية والعراق طيلة سنوات حكم الدكتاتورية البعثية ولم يعترف بالوجود التركماني ولا بثقافتهم.

وتم تعريب أسماء القرى التركمانية مع تعديل بالتوزيع الإداري للمناطق ذات الأغلبية كما كان في منطقة جرابلس في حلب. كما منعوا من التملك في المناطق الحدودية في أراضي أجدادهم، ومنعوا من إحياء تراثهم القومي، كمنع الغناء بلغتهم في حفلاتهم وأعراسهم. مما سبب ذلك بضعف مقومات التماسك بهويتهم القومية وعانوا من الاضطهاد والمجازر والتفرقة العنصرية.

ومن الصفات الأخرى التي يتميز بها التركماني هو احترام الآخر وحب الضيافة، وتظهر بشكل واضح لدى عادات التركمان في القرى التي توارثوها أبا عن جد، فالتركماني ينشىْ ولادة منذ الصغر على حب الوطن واحترام الكبير، والوفاء للصديق وعدم المهابة من العدو. ويقال بأن هذه المبادئ منقولة من شريعة جنكيز خان المسمى (الياسا أو نزادق).

1 Reply to “التركمان في سورية: التوزع الجغرافي – العوائل والشخصيات التركمانية – الحياة العامة”

  1. يقول ملازم .أبو براءه الحموي:

    …. موضوع رائع جدا…أغنى روحنا…وزادنا حبا لبعضنا…وأضاف الى روحنا الإسلاميه الوحدويه والثوريه روحا أخرى ..وأملا أخر..

اترك تعليقاً

scroll to top