وادي النصارى لن يرحمك يا بشر اليازجي

بقلم الرائد عادل وهبة

بشر اليازجي شبيح وحيد لأهله من مرمريتا البلدة المسيحية القابعة في وادي النصارى في ريف حمص الغربي ، والده فؤاد اليازجي يعمل في مجال السياحة ، والدته مدرسة في مدارس المهاجرين بدمشق كانت تدرس المجرم بشار الاسد ،عاش بشر حياته كلها في دمشق وكان يتردد إلى بلدته مرمريتا فقط للسياحة والاستثمار .

عندما بدأت الثورة السورية المباركة شارك عدد كبير من المسيحيين بالمظاهرات ضد النظام الفاجر الذي أذاق المسيحيين كما المسلمين ألوانا من الظلم والتهميش والتفرقة المتعمدة .

حينها لجأ النظام الى استقطاب بشر اليازجي وتشكيل عصابة في وادي النصارى من الشباب المسيحين من الحواش ومرمريتا وعناز وعين العجوز ، منهم شباب عائلة آل اللاظ من قرية عناز.

بدأ عناصر هذه العصابة الاحتكاك والمشاحنات مع شباب الحصن المسلمين ، ومع الشباب المسيحين الثائرين ضد النظام على حد سواء ، إلى أن تحولت ثورة الحصن من ثورة سلمية إلى مسلحة كما الثورة في كل أنحاء سوريا دفاعا عن النفس .

عندها ضخ النظام المجرم المال والسلاح ودفع بالشبيحة العلويين من خارج المنطقة إلى المدعو بشر اليازجي لتشكيل مليشيا مسلحة قوية بعدما استلم بشر اليازجي قوات ما يسمى بالدفاع الوطني في ريف حمص الغربي وأسماها “كتيبة أسود الوادي” ، ثم أنشأ معسكر لتدريب المتطوعين معه في بلدة المزينة  ، ووضع حاجز كبير عند قرية الناصرة إلى جانب النصب التذكاري للسيدة العذراء ، وكان في الحاجز دبابة ت72 بالاضافة الى شيلكا وهاونات ومدفعية ثقيلة ،كما وضع حاجز أيضا بقرية المزينة فيه تسليح ثقيل ،وفتح مكاتب لهذه المليشيا في بلدات الحواش ومرمريتا والمزينة تديرها فتيات بعدن مسافات عن الشرف لاستقطاب الشباب في الوادي .

وبدأ النظام بخلق فجوة بين ثوار الحصن المسلمين وبين مسيحيي الوادي من خلال ممارسات أمنية مدروسة ، فعلى سبيل المثال :

 عندما يتم التواصل مع أحد الشبيحة (الذين كانوا علويين حصرا) لإدخال طعام أثناء الحصار  المرير وبأسعار خيالية تقوم مليشيا بشر اليازجي بقصف أماكن الاستلام لمنع دخول أي مادة إلى الحصار ، والنتيجة تكون أن بشر اليازجي المسيحي يمنع دخول الطعام بينما العلويون يريدون إدخاله .

وقد ساهم الإعلام اللبناني الموالي للنظام باتساع هذه الفجوة ، حيث سعى لإجراء عدة مقابلات تحث على الكره الديني ، ومنها اللقاء الهام على قناة الo t v اللبنانية الذي جرى مع  المدعو بشر اليازجي  ، والذي قال فيه :

( إنني أقصف الحصن ولا أخاف ولا أخجل فكل من فيها هو هدف ، ابن المسلح هدف لي ، وزوجة المسلح هدف).

مما أجج الهوة بين الحصن المسلم والوادي المسيحي.

كل هذا كان يحدث في الوقت الذي كان يؤكد فيه ثوار الحصن والزارة وغيرها من القرى السنية الثائرة أن مدنيي الوادي في مأمن ولن يطالهم الانتقام ، وتجلى التزام الثوار بعدم تنفيذهم أي عمل عسكري ضد الأهالي في وادي النصارى حتى في أحلك ظروف الحصار والقصف .

 وبعد احتلال قلعة الحصن في آذار 2014 من قطعان الشبيحة وجيش النظام إثر هجوم شرس سبقه حصار خانق طويل استهلك الطعام والدواء والذخيرة ، حدثت مشكلة بين مليشيا بشر وشبيحة النظام بسبب تزايد أعداد المنتسبين له ، والذين يرغبون بالفرار من خدمة جيش النظام الاجبارية ، وكانت النتيجة مقتل شخصين في مرمريتا .

الآن الحواجز كلها أصبحت بيد الشبيحة العلويين تصب جام غضبها على السنة والمسيحيين وتضايقهم وتعتقلهم وتتحرش بنسائهم ، ولم يبق لبشر اليازجي إلا مكاتبه مع فتيات الهوى فأصبحوا كلهم ( للاستعمال القذر فقط).

وللتاريخ نذكر أنه عند انسحاب ثوار الحصن باتجاه الشريط الحدودي اللبناني كان بإمكانهم قتل عدد كبير من العائلات المسيحية ولاسيما في قرية عناز التي دخلوا بوسطها لكن أخلاق دينهم ومواثيق ثورتهم المباركة لم يسمحا لهم بذلك .

والله غالب على أمره

 

 

اترك تعليقاً

scroll to top