{ هل نسيت عمدا حمص ؟! }

( حملة حمص المنسية من مؤسسات الثورة )
مقال رأي على موقع حركة تحرير حمص للصحافي مصعب السعود بعنوان { هل نسيت عمدا حمص ؟! }

12744609_914184185356195_4454863176028037122_n

 

كلّما مضى يوم في ثورة الحرية والكرامة والعدالة سجل التاريخ على ثغور الثورة الممتدة على امتداد رقعة الجغرافية السورية شوطا من حكايات صمودك في حين يغرز الحاقدون والأوغاد أفخاخا على مستقبل أهلك ووجودهم.

حمص العصية على نظام الطغاة ومرتزقته وشبيحته منذ خمسة أعوام، عاصمة الثورة ومن أوائل من هزّ عرش المستبد، التحق أبناؤها بالثورة عندما تخلف آخرون، حملت الراية أعوام وحدها رغم الحصار والقصف الممنهج بكل أنواع السلاح بما في ذلك الكيماوي، أحياؤها خالدة في قلوب كل من عشق الحرية (بابا عمرو، الخالدية، باب دريب، الحميدية، الصفصافة، الوعر وغيرها ) ، وكذلك ريفها الصامد الممتد من ريف دمشق والمتصل بحدود العراق والأردن ولبنان وصولا إلى محافظات الرقة ودير الزور وحماة شمالاً وطرطوس غرباً ، ريفها الذي خلد معارك البطولة في القصير والرستن وتلبيسة والحولة وتلكلخ وغيرهم ، وبرغم ذلك تستثنى من أن تمثل فصائلها العسكرية في هيئة التفاوض وحتى في اجتماع لتوحيد العمل العسكري قبل أيام في تركيا مع رئيس الهيئة الدكتور رياض حجاب، فهل نسيت عمدا حمص ؟ وهل حجبت أعين القوم عنها وعن صمود أهلها الأسطوري
الممنوع عنهم الدعم العسكري والإغاثي برغم كل الجبهات المشتعلة فيها؟

هل نسي أرباب السياسة في ثورتنا أنها القلب السوري، وأن أي اتفاق لا يكون أهلها طرفاً فيه مصيره الفشل؟ ثم ألا يحق لنا أن نتساءل من فوض من عنها ؟.

ليتذكر السياسيون جيداً أن أول نعل مزق صورة المجرم الأسد الأب من على سقف نادي ضباط حمص هو لحر من أحفاد خالد في جمعة العزة بـ 25\آذار\مارس\2011، وأن أول اعتصام في الثورة ضم عشرات الآلاف من المسيحيين والمسلمين في 18\4\2011 كان في حمص، وأن أول من حمل السلاح كان أهل حمص ، وأن المجازر التي ارتكبت وترتكب يومياً بحق أهلها بات صعب إحصاؤها، وأن أول تغيير ديموغرافي برعاية دولية اتبع في سوريا كان ضد حمص ، وأن أعظم المعارك قامت في حمص ..ليتذكروا جيداً أن 2000 ثائر حر من أبناء العدية قهروا النظام برغم الحصار لعامين وما خرجوا منها إلا للقتال والعودة لها، فالتحقوا بكل الجبهات وآزروا إخوانهم في ريف دمشق ودرعا والشمال واللاذقية حتى اختلطت دماؤهم بكل تراب الوطن ، فيكافؤون اليوم وهم على الثغور بأن لا ممثل لمحافظتهم في التفاوض، ولا حتى في اجتماعات العسكريين ، بينما تمثل مناطق أخرى بأكثر من فرد ! فكم عدلتم أيها السياسيون وكم كنتم أهلا للثقة !.

إن ما صدحت به حناجر الحماصنة سمعها العالم حتى الدب الروسي ونائم البيت الأبيض إلا أنتم، إن الفيديو الذي قدمه الإحتلال الروسي (كادو) لكل من يرفض الحل المفصل على المقاس كان عن حمص (تدمير ممنهج وتغيير ديموغرافي) فهل حرك مشاعركم ؟ إن قريتي الأجرام والتطرف (نبل والزهراء) في الشمال يوجد أبشع وأقذر منهم في حمص لم يتجرأ أحد منكم على ذكرهم.

حمص التي رمت طائرات القتلة عليها منشورات تهدد بالإبادة الجماعية لأهلها بأربعين نوع من الأسلحة الجديدة مالم يستسلموا لعجزه تحقيق أي تقدم لم نسمع منكم ذكرا لها.

حمص ليس مطية لأحد يستغلها وقت ما يشاء وينسفها وقت ما يشاء، حمص أيها السياسيون ليست لعبة بيد أحد ولن يمثلها إلا من فوضته الفصائل المقاتلة على الأرض التي تمنع كل يوم عشرات الاقتحامات للغزاة برغم دعمهم الجوي الروسي.

ثوار حمص لم ولن يرغبوا شق الصف الثوري، لكن بذات الوقت لن يتنازلوا عن حقوق المحافظة التي يقدم أهلها أرواحهم لنصرة الثورة فيما يتنطح آخرون مدعين تمثيلها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

scroll to top