( نصر اللَّات وميركل في عيون أهل مضايا وأخواتها )

من أهم انجازات “الثورة” السورية تعريتها العورات و كشفت الدجالين ، فأول ما كشفت الدور التمثيلي لحلف المقاومة والممانعة الذي قامرت به إيران واتخذت له ذراعا في لبنان وراح زعيم الميليشيا اللبنانية بعد أن أنكر تدخله في الشأن السوري يعلن تدريجيا عن تواجده ومرتزقته إلى جانب جيش النظام المهزوم أمام شعبه ليختزل الموقف بالقول أن المقاومة ستكون أين يجب أن تكون ، فمرت طرق عناصره وخططهم القتالية واللذين طالما هتفوا ( الموت لأمريكا ، الموت لإسرائيل ) بمدينة القصير في حمص ، ومرت ببلدة الحسينية جنوب دمشق بعد أن شردوا وذبحوا أهلها ، وبقرى ريف حلب الشمالي والجنوبي ولم ينفع اجتماع قائدهم الفارسي الجنرال قاسم سليماني معهم ليصلوا إلى القدس حيث يزعمون ، فلا هي وصلت إلى القدس ، ولا هي حققت الحلم الفارسي ، ولا هي أخرت الثورة أو أحدثت تراجعا في مسيرتها واصرار ثوارها وحاضنتها على المتابعة حتى يكتب الله لهم أمرا كان مفعولا .

وتمضي الأيام بالثورة وتنتصر هنا وتَنتكس هناك كغيرها من الثورات على مر التاريخ ، وتكشف أكثر قبح وجوه المتآمرين الذين اتخذوا من المقاومة شعارات جوفاء ، ويُنتهج سلاح الحصار والتجويع بحق أبنائها بعد أن عجزت كل الميليشيات عن كسر إرادتهم ، وتحاصر ميليشيا من أسمت نفسها الحزب الإلهي ظلما وزورا بلدة مضايا عنوان الفرح الدمشقي وتطوق البلدة بالألغام ، ويمنع الرضيع قبل أمه من الخروج من السجن الكبير ، حتى وصل بهم الحال إلى حد لا يمكن احتماله ، فأظهرت ميليشيا حزب الله بعضا من المرونة وعرضت على السكان الأصليين ترك منازلهم أو بيعها مقابل الحفاظ على حياتهم ، ليتم احتلالها من قبل عناصر تلك الميليشيا واحداث التغيير الطائفي المطلوب ، في محاولة من زعيم ميليشيا حزب الله نصر الله لإزاحة كل ما يقف في وجه مشروعه الإيراني الخبيث في محيط مدينة دمشق ، وزاد زعيم ميليشيا حزب الله على قبح تصرفاتهم في مضايا بأن خرج ولخص ما يجري في مضايا منذ سبعة شهور وموت المدنيين جوعاً بأنه عبارة عن “حملة مبرمجة بهدف تشويه صورة مقاومته!!

الكل بات يعلم في أقصى الدنيا وأدناها أن المدينة التي تحتضن أكثر من 40 ألف تشهد حصارا مطبقاً منذ 7 أشهر , منعت خلاله قوات النظام ومليشيا حزب الله دخول كافة أنواع المساعدات الإنسانية , مما تسبب بحدوث أزمة و اندثار الغذاء , و اعتمد الأهالي على أوراق الشجر و الحشائش في تسكيت جوعهم , إضافة لأكل القطط و الكلاب في ظل الأزمة الجائرة على المدينة ، لا بل نبح بأكاذيب لا يُقبل بها من قبيل أن المواد الغذائية التي دخلت تكفي لمدة ستة أشهر ، وأن الثوار هم من يمنعون الناس من الخروج من البلدة متجاهلا قناصيه وألغامه التي نشرها وطوق بها البلدة . ولم لا ؟!! وهو من أحفاد قتلة ، وتلميذ لدعاة الإجرام و سفك الدماء ، فقد سعى إلى انجاز انتصار في سوريا يتشدق به لكنه فشل فلم يجد سبيلا إلا الاتهام .

في الوقت عينه لم تأل المستشارة الألمانية جهدا في سبيل الوصول إلى حل للقضية السورية على الجانبين السياسي والإنساني ، فدعت إلى عقد المؤتمرات ، وحطت رحالها في أكثر من زيارة لبلد للتوصل إلى ما يمكن أن يحقق للسوريين أمنهم واستقرارهم ، ورحبت باللاجئين السوريين الفارين من براميل الأسد ووحشية حلفائه الطائفيين من أمثال نصر اللَّات على أرضها ، ووفرت لهم مقومات الحياة الكريمة ، وفتحت أبواب الجامعات لطلابهم ، ووقرت كبيرهم ورعت صغيرهم وداوت مريضهم وأكدت في أكثر من مناسبة أن لا تعاون مع النظام السوري في أي عمل بما فيه محاربة داعش بسبب مواصلته إلقاء البراميل المتفجرة على شعبه ، ولا مستقبل له في سوريا.
وقالت لصحيفة “اوغسبورغر” بكل وضوح علينا ألا ننسى أن معظم اللاجئين الذين جاؤوا إلينا فروا من الأسد، لهذا لن يكون له أي دور في مكافحة الإرهاب .

مقارنة بسيطة موجزة بين سفاح يدعي الإسلام جار لسوريا وأهلها الذين شردهم وحاصرهم وقتلهم ، وبين رئيسة مسيحية بعيدة احتضنت من وصل إلى بلادها هاربا من بطش وظلم وقتل الجار .
قبحك الله نصر اللَّات .. شكرا ميركل .

اترك تعليقاً

scroll to top