( مضايا وأخواتها .. عار على جبين الإنسانية )

{ حملة آزروا مضايا وأخواتها بقذيفة أو صرخة }

النقيب محمود المصري مدير مكتب الإرتباط الخارجي في حركة تحرير حمص يكتب :

تتواتر الصور و الأخبار و الحكايات من مضايا المحاصرة فيخيل للناظر إلى تلك الصور أو السامع لتلك الحكايات أنه يعيش في العصور الوسطى عندما قضت المجاعات على مئات الآلاف من البشر آنذاك , أو أنه على مقربة من أحد معتقلات النازيين الشهيرة , لكن و للأسف الشديد فإننا في القرن الواحد و العشرين الذي يتشدق فيه أدعياء حقوق الإنسان و المجتمع الدولي بأنهم رافعو لواء حقوق الإنسان و حرس حدود الحق و العدل و المساواة و الحرية في العالم .

طبعاً كل تلك الادعاءات سقطت و بان كذب قائلها عندما صرخ أول طفل في مضايا جوعاً و أمه الشاحبة المنهكة تنظر إليه بلا حول و لا قوة ترمقه بنظرة المفارق ، و عندما تعثر كهل بعمر جدي و جدك كان يتجول هائماً على وجهه في شوارعها الباهتة و هو يبحث عما يسدّ به رمقه ، و عندما يموت الشباب أو تبتر أطرافهم بسبب ألغام الحقد و الطائفية و هم يحاولون الخروج لتأمين الطعام لذويهم . تسقط كل تلك الأكاذيب و العبارات عندما لا نرى في مضايا بشراً بل هياكل عظمية يكسوها جلد جاف متشقق لا يصدر عنها سوى أنين الجوع و الموت … و عندما نرى كلابها و قططها تهرب خوفاً أن تصبح طبقاً على مائدة سكان كانوا فيما مضى يطعمون و يؤوون محاصريهم و جلاديهم .
اعلم أنك عندما لا تسمع من أكبر تجمع عرف في التاريخ و على رأسه مجلسُ يدعي من فيه أنهم أقوى الدول و أكثرها حضارة و رقياً سوى عبارات : نشعر بالقلق …. ما نراه مثيرُ للغثيان …. الوضع هناك لا يطاق ….. الخ من العبارات و التصريحات , اعلم فقط حينها أن آخر ورقة توت كانت تغطي عوراتهم قد سقطت بعد أن أسقطت ما قبلها من أوراق أخوات مضايا .
لكن ما لم يعلمه و لن يعلمه ذلك المجتمع المنافق أن مضايا و أخواتها عندما انتفضوا في وجه الطاغية و وقفوا مع الحق كانوا يعلمون أن ثمن التحرر لن يكون زهيداً و أن كلامه كان هو الذي لا يطاق و يثير في نفوس السوريين الغثيان .

اترك تعليقاً

scroll to top