مستقبل الحملة العسكرية على الغوطة الشرقية

 

 

إعداد المدير التنفيذي لمجلة بركان الثورة النقيب محمد علوان

للمرة الأولى في تاريخ الثورة السورية يتردد نظام الأسد في الإعلان عن إطلاق معركة تهدف إلى اقتحام منطقة محررة، و بالرغم من الغطاء الجوي الروسي، إلا أن أحدا لا يلومه في تردده ، فالمنطقة المراد اقتحامها هذه المرة هي الغوطة الشرقية التي باتت تشكل كابوسا يجثم على أنفاس كل عنصر يسوقه قدره للقتال على جبهاتها، و لهذا فإن النظام يريد أن يدخل عناصره في هذه المعركة رويدا رويدا ليتقبلوا فكرة أنهم يقاتلون في الغوطة، وليس بالزمن البعيد  فمنذ حوالي الشهر و النصف قتل أكثر من خمسمائة عنصر من عصابات الأسد في إدارة المركبات أكثر من ربعهم ضباط برتب عالية بعد أن فشلوا في فك حصار من بداخلها  .

أولا: الغوطة الشرقية التعداد والقوام

تشكل الفصائل الرئيسة التالية القوة الضاربة في الغوطة الشرقية وهي:

1 – جيش الإسلام: الفصيل الأكبر في سوريا وليس في الغوطة فحسب، وصاحب الذراع الصاروخية التي تصل إلى أي نقطة في دمشق بما فيها قصر رأس النظام في المهاجرين، ويبلغ عدد مقاتليه أكثر من خمسة عشر ألف عنصر إضافة إلى امتلاكهم السلاح الثقيل كالدبابات.

2 – فيلق الرحمن: وفيه حوالي /5000/ مقاتل، متخصصون في هندسة الأنفاق الصديقة، وتفجير المعادية، وتشهد على براعتهم جيف عناصر النظام التي مازالت مدفونة إلى الآن في الأنفاق فهي خير دليل.

 3- أحرار الشام وفجر الأمة: وهما فصيلان يضمان آلاف الانغماسين الذين تشهد لهما ساحات الوغى وجبهات الغوطة.

كما أسلفت الذكر أن النظام  متردد في اتخاذ القرار حتى هذه اللحظة، و هذا ما يفسر لجوء بوتين إلى كنيسة في موسكو طالبا منها المدد – وفق معتقداته الدينية -، و لكن إن فعل و أعلن يدل ذلك على غباء النظام في تقديره للموقف العسكري السليم ، فهذا يعني أن الغوطة التي كانت محرقة لعناصره طيلة سبع سنين  ستصبح مستنقعا بعد مضي أسبوع واحد من بدء المعركة، خصوصا أن رأس حربة القوات المعدة للاقتحام هي قوات ما يسمى بالنمر، و التي كانت معتادة على تسلم الأرض بموجب اتفاقيات دون قتال، هذا كله بالإضافة إلى كون أن الغوطة تتميز بخصائص حيوية لا تتميز بها أي منطقة محررة في سوريا، و هي قربها من العاصمة، بل أن حي جوبر المتصل جغرافيا بالغوطة هو من أحياء العاصمة، فليس على المجاهدين سوى تحرير أمتار قليلة  ليصبحوا  داخل حي العباسيين و منه تبدأ مقتلة النظام.

اترك تعليقاً

scroll to top