مدير المكتب القانوني في الحركة يكشف لموقع الكلمة أونلاين عن (مصير المعتقلين اللبنانيين في سورية)

حركة تحرير الوطن – المكتب القانوني

رغم فقدان النظام السوري سيطرته على جزء كبير من الاراضي السورية وانحسار سلطته بعدما بات يتشاركها مرغماَ مع روسيا وايران والميليشيات التابعة لها الا ان السجون السورية مازالت لغزاَ لاسيما تلك التي تضم الالاف من معتقلي الرأي من جنسيات مختلفة وللبنانيين النصيب الاكبر منها وانضم اليهم فيما بعد معارضو النظام اثر اندلاع “الثورة السورية”.

عمليات البحث والتحري للحصول على معلومات حول مصير هؤلاء مازالت مستمرة في مواجهة نفي النظام القاطع …والسؤال الذي يطرح متى ستنتهي معاناة هؤلاء المعتقلين لاسيما من امضى اكثر من 30 عاماَ في سجون وصفت ب”المسالخ البشرية”.

“المسالخ البشرية” هذه العبارة كررها المحامي فهد القاضي مدير المكتب القانوني في “حركة تحرير وطن” السورية ولفت الى ان هناك سجون علنية منتشرة في جميع المحافظات السورية وتدار من قبل وزارة الداخلية و تحت اشراف وزارة العدل وكل نزلاء تلك السجون هم من مرتكبي الجرائم الجنحية والجنائية والذين صدرت بحقهم أحكام قضائية من المحاكم المدنية.

في المقابل يضيف القاضي هنالك سجون ومراكز اعتقال وتوقيف وتصفية جسدية غير خاضعة لاي نوع من انواع القوانين وتدار من قبل اجهزة امنية تاريخها معروف بالبطش والاجرام والقتل والتعذيب ومارسته لعقود طويلة وهي مسؤولة عن تصفية مئات الالوف من السوريين الذين عارضوا نظام الأسد بالفكر أو خالفوه بالرأي.

واضاف القاضي ان اي فرع امني أو مخابراتي في سورية يحتوي في اقبيته “زنازين ومنفردات” ووسائل تعذيب تستخدم لأجل أعمال التحقيق وهذه الافرع منتشرة على مساحة الاراضي السورية وهي تنقسم الى أربع أنواع من الاجهزة الامنية في مركز كل محافظة حيث تمارس فيها سياسة القمع والترهيب والتعذيب والتصفيات والاذلال نذكر منها الأمن الجوي ,الامن العسكري, الامن السياسي,امن الدولة.

أما في العاصمة السوريه دمشق وفق ما صرح القاضي فانه يوجد من تلك المراكز الامنية ما يقارب الثلاثون فرعاَ منها “فرع فلسطين” ,”فرع الخطيب “و”فرع المعلومات” و”فرع التحقيق” المسمى( الفرع٢٤٨) “فرع امن الضباط” المسمى (الفرع ٢٤٣)- “فرع الدوريات”- “فرع المنطقة” “فرع المداهمة الفرع الداخلي اضافه الى سجن تدمر سيء الصيت اضافة لمسلخ صيدنايا البشري سيئ السمعة المعروف باسم “سجن صيدنايا” والذي فاق الاجرام فيه كل الأنواع التي ممكن أن يتخيلها عقل.

واشار القاضي الى ان عددا كبيرا من اللبنانيين الاحرار يعرفون تلك الافرع ومراكز الاعتقال عن كسب كونهم اكتوا بنارها وذاقوا فيها أشد أنواع التعذيب والانتهاكات بسبب معارضتهم للاحتلال السوري لجمهورية لبنان وسياسته في العقد الماضي والعقد الذي سبقه. مشيرا الى ان معظمهم كانوا يتواجدون في معتقلات صيدنايا وتدمر والفرع ٢٤٨ وسجن السويداء وقد شوهد العديد منهم في تلك المراكز قبل اندلاع أحداث الثوره أما بعد اندلاعها فكانت آخر مشاهدة لهم في مسلخ صيدنايا البشري والفرع ٢٤٨ عام 2017

وبالتالي فإنه لايمكن أن نكون منصفين إلا إذا أطلقنا عليها اسم ( مسالخ بشرية ) أو مراكز للتصفيات الجماعية وفق تعبير القاضي لاسيما بعد أن استلم إدارة تلك المراكز شخصيات من الحرس الثوري الإيراني وقيادات من “حزب الله” اللبناني ومن تلك المعتقلات السرية التي تم انشائها عقب اندلاع الثوره السورية, العسكري معتقل مطار مزه العسكري الذي يقع ضمن حرمه.

معتقل دير شميل المسلخ البشري الذي يقع غربي مدينة حماه بنحو ٣٥ كلم والذي كان فيما مضى معسكر الطلائع ومشفى ٦٠١ العسكري الذي تحول لمركز تجميع للجثث لمن تم تصفيتهم في الافرع الامنيه الوحشية حيث يتم فيه العمل على نزع أعضاء المعتقلين القتلى تمهيدا لبيعها ويقع هذا المسلخ بمنطقة المزه في دمشق جنوبي مشفى المواساة ٣ كم تقريبا وهو عباره عن مركز تجميع لجثث المعتقلين الذين تتم تصفيتهم تمهيدا لاستئصال اعضائهم ومن ثم دفنهم في مقابر جماعيه في منطقة دير عطيه شمال دمشق ٦٠ كم وهذا ثابت من خلال الصور التي تعرف باسم ملف قيصر, معتقل مطار حماه العسكري والذي يقع غربي مدينة حماه داخل المطار.

اضافة لكثير من المعتقلات السرية التي تسيطر عليها مليشيات الدفاع الوطني المجرمة التي انشأها نظام الأسد عند اندلاع الثوره السورية والتي تمارس سياسة القتل على الهوية وبنفس طائفي مقيت وكلها لايحكمها اي قانون سوى نهج الاجرام والتوحش وصولا الى التصفية وباتت تتلقى اوامراها من ميليشات الاسد وقيادات ايران وحزب الله.

وحسب الإحصاءات الرسمية للمنظمات الحقوقية التابعة للامم المتحدة فإنه المحتجزين في تلك المعتقلات يقدر عددهم بنحو ٢٥٠ ألف معتقل كما أنه تم توثيق الكثير من المقابر الجماعية والتي قامت عصابات الأسد بدفن من قامت بتصفيتهم في تلك المسالخ البشرية.

ويضيف القاضي يبدو أنه لايوجد وحتى هذه اللحظة اي نية لدى نظام الأسد ومليشياته الطائفيه باطلاق سراح المعتقلين وكشف مصير المفقودين والمغيبين والمفقودين رغم المناشدات الدولية الخجولة التي نسمعها بين الحين والآخر.

اضافة الى ذلك فان مركز الاحتجاز والتي تكون داخل الافرع الامنية في المحافظات فإنها تدار بنفس الطريقه الممنهجه بالقتل والتوحش ولكن من قبل ضباط الافرع ذاتهم… وحيث أن تقارير حقوقيه كثيره وموثقه قدمت للامم المتحده وللمنظمات الدوليه العامله في الشأن الانساني عن مدى حجم الانتهاكات التي تركبها عصابات الأسد ومليشيات إيران وحزب الله اللبناني فيما يتعلق بتصفية المعتقلين إلا أن ردة الفعل كانت مخيبه للامال والتي دائما كانت تقتصر على المناشدات والشجب والاستنكار.

وفي الختام:” اقول ان لم يكن هنالك تحرك دولي جدي في قضية المعتقلين في سوريه والذين منهم مئات اللبنانيين فاني اعتقد بان التصفيه والقتل هو مصيرهم المحتوم”.

scroll to top