مبروك لتركيا ولكل المستضعفين …حسم الانتخابات

ggggg

استحوذت الانتخابات البرلمانية التركية التي انطلقت صباح اليوم الأول من شهر تشرين الثاني من العام الجاري على اهتمام شعوب المنطقة عامة ، والشعب السوري الثائر خاصة وسبب ذلك الموقع الجغرافي و أهمية الدور الإقليمي لتركيا ،  باعتبار المواقف التي تبناها حزب العدالة والتنمية من الثورة السورية طيلة الأعوام الماضية، حيث تُعتبر تركيا إلى جانب السعودية وقطر الدول الوحيدة المتمسكة برحيل الأسد، وعدم مشاركته في العملية الانتقالية.

ويعتبر سيناريو فوز العدالة والتنمية و تشكيله حكومة تدير البلاد بمفردها، أفضل سيناريو بالنسبة للثورة السورية بالنظر إلى المواقف المساندة للشعب السوري وإصرار حكومة الحزب على رحيل الأسد. 

 ولا يخفى على أحد الدور التاريخي الهام في بناء تركيا الحديثة الذي لعبه هذا الحزب سواء برئيسه السابق رجب طيب أردوغان الذي أصبح رئيسا للبلاد أو رئيسه الحالي الذي يعد مهندس السياسة التركية على الصعيد الداخلى والاقليمي والدولي .فداخليا حققت تركيا طفرات اقتصادية مهمة خلال السنوات العشر الأخيرة تمثلت في ارتفاع الدخل القومي التركي  ،وازدادت نسبة النمو الاقتصادي ،وارتفعت قيمة الصادرات التركية ، وانخفضت نسبة البطالة بالتوازي مع ذلك  . هذا بالإضافة إلى ازدياد عدد السياح سنويا،  وهى تطورات أفضت في مجملها إلى أن تحتل تركيا المرتبة السادسة عشر عبر العالم من حيث قوة الاقتصاد. 
وفيما يتعلق بالوضع السياسي، سعى الحزب ممثلا بزعيمه التاريخي أردوغان إلى استكمال الإصلاحات السياسية  وصولا إلى  إقرار دستور جديد بديلا عن دستور عام 1982، بما يحول دون حظر الأحزاب السياسية في تركيا، ويدعم مطالب الأكراد بالحصول على الخدمات العامة باللغة الكردية، ويحظر إصدار قوانين تتسم بالتمييز أو تحض على الكراهية، وضمان نزاهة القضاء وإلغاء المحاكم العسكرية العليا ،وعلى المستوى الاقليمي والدولي مثلت سلوكيات حزب العدالة والتنمية ورئيسه أردوغان انعكاسا واضحا لسياسات الحزب حيال الاندماج والانخراط في تفاعلات منطقة الشرق الأوسط باعتبارها منطقة حيوية بالنسبة لتركيا، خاصة وأن تركيا مؤهلة لدور ريادي في هذه المنطقة لاعتبارات تاريخية وثقافية وسياسية واقتصادية.

تنزيل

وبالنسبة للثورة السورية  قدم حزب العدالة والتنمية الحاكم كل عون في سبيل تحقيق أهدافها من كافة الجوانب لوجيستياً واغاثياً داخل سوريا، إضافة إلى استقبالها لأكبر عدد من اللاجئين في مخيّمات مجهزة وتسهيل أمور السوريين الذين اختاروا اللجوء الى أراضيها منذ بدء الثورة في آذار 2011.بل ودفعت في سبيل الثورة السورية جزءا من أمنها الذي يسعى النظام الأسدي المجرم إلى زعزعته وظهر ذلك في التفجير الأخير في أنقرة حيث تشير التحقيقات إلى ضلوع عصابة الأسد فيه ،وسعت لإيجاد أوسع غطاء عربي وعالمي يحقق للثورة السورية أهدافها بشكل قاطع ونهائي باقتلاع النظام الأسدي من الحكم في سورية .

 لهذا عبر الشعب السوري عن امتنانه وتقديره لتركيا وما قدمته على الصعيد السياسي والإنساني للثورة المباركة سواء خلال فترة المظاهرات فأطلق على سبيل المثال ( شكرا تركيا ) تسمية لإحدى أيام الجمعة التي كانت تخرج فيها المظاهرات مطالبة الأسد بالرحيل ،ولن ينسى ثواره كما أهليهم اليد التركية التي ساعدتهم ووقفت إلى جانبهم وما زالت منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في درعا في منتصف العام 2011 والتي امتدت لباقي أنحاء سوريا واتخذت موقفا مؤيدا للمطالب الشعبية ودَعت النظام السوري للاستجابة لإرادة شعبه، وصولا إلى القطيعة، ومطالبة تركيا بتنحي النظام السوري برئاسة بشار الأسد، وتبنيها مطالب المعارضة وفتحها لها الأبواب وتقديم الدعم والتسهيلات لممارسة كافة أنشطتها على الأرض التركية بما في ذلك تدريب عناصر عسكرية، هذا على المستوى الرسمي .أما على المستوى الشعبي فقد لقي اللاجئون السوريون الحفاوة والتكريم من أشقائهم الأتراك واعتبروا أنفسهم الأنصار في استقبال المهاجرين من الظلم والطغيان. ويتوجهون  اليوم إلى إخوانهم الأنصار بالمباركة والتهنئة لفوز حزبهم المرموق ولسان حالهم يقول : ستكون تركيا لنا بعد انتصار الثورة المباركة بإذن الله كما القلب للجسد .

والله غالب على أمره

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

scroll to top