كلمة القائد العام للحركة العميد الركن فاتح حسون في “فعالية كبيرة” بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاقة الثورة السورية المباركة

حركة تحرير الوطن

أخوتي الأعزاء:
أشكركم على حضوركم هذه الدعوة وقد تشرفنا بوجودكم كما تشرفت سوريا كلها بثورتنا المجيدة..

لا أريد أن تكون كلمتي سياسية ً فأنتم أهلها وبكُم تمت صناعة السياسة الثورية، ولا أريد أن تكون عسكرية فأنتم من أثبت في الميدان أن عزيمتكم قهرت ثاني أقوى جيش في العالم، ولا أريد أن تكون كلمتي اجتماعية فأنتم الحاضر وأنتم المستقبل وأنتم من صنعتم المجتمع و ستصنعون مجتمعا ً حرا ً مع الأيام؛ ولكنني الآن سأكون مؤديا ً فقط لكلمةٍ كتبتْها بنت من بنات ثورتنا المجيدة، دخلت الثورة قبلي، وانشقت عن نظام الأسد قبلي، و أرسلت لي منذ تسع سنوات رسالة ً تطالبني بها أن ألتحق بركب الثورة في حي الخالدية في مدينة حمص، حيث قالت:
“أنت والدنا وأنت علّمتنا أن نضحّي، فضحِّ من أجلنا وأجل سوريا”

ابنتي الكبرى أميرة طلبت مني أن ألقي عنها التالي..

الثورة فكرة، والفكرة لا تموت, وكلّ فكرة عاشت قد اقتاتت على قلب إنسان..

أحييّكم.. وقد اجتمعنا اليوم لنجدّد عهدنا كما آذار، بأن الثورة بعدُ في ربيعها, ورايات الحرية في خُضرتها, وأهازيج النصر في جُذوتها, والأمل بنصر الله لنا في أعين الثوار..

عشر سنوات مضت، والملايين من إخوتنا على عهدهم, لم يزدهم الألم إلا إصرارا ًعلى إسقاط الطاغية, عشر سنوات قدم فيها الأحرار أغلى ما يملكون ..

يا والدي.. الكرامة فكرة لا تتجزأ، ولا ترتبط بحدث بل هي فطرة إنسانية،
وشعبنا السوري الكريم ما زال مؤمنا ً بما قال وعصيّا ً على الرضوخ والاستسلام ولا بديل له عن التغيير، فإكمال الطريق واجب مقدّس على كل ثائر اختار طريق الحرية والكرامة ،ودم الشهداء لائقٌ بأن يكون منارة للطريق الطويل الذي سلكتَه مع رفاقك منذ سنوات ٍ عشر.

يا والدي.. هي ثورة مجيدةٌ لن تتوقف بإذن الله إلا بتحقيق أهدافها في إسقاط النظام ونيل الحرية والكرامة.
وهي باقيةٌ ومستمرة، تقارع نظام الأسد المجرم وداعميه، لا يُضيرها من خذَلها، فأحرارها ما زالوا يوقدون شعلتها بدمائهم، وينيرون طريقها بنور قلوبهم، ويضحّون من أجل نجاحها بالغالي و النفيس، يساعدهم في طريقها الشاقّ أصدقاء، أشقاء، أخوة، منهم الشقيقة تركيا التي امتزج دماء أبطالها مع دماء أبطالنا على تراب وطننا الحبيب دفاعا ًعن الحق وإبطالا ً للباطل..

يا والدي.. لقد علّمتنا و تعلّمنا أنّه مهما طال ظلم الظالمين فلا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر فالشعب السوري أراد الحياة..

دمتِ أيّها الثورة السورية المباركة
الرحمة لشهدائك الأبرار
والشفاء لمصابي معارك العزة والفخار
والحرية للمعتقلين الأخيار

وندعو الله العليّ القديرأن يكون احتفالكم القادم في دمشق َ منتصرين ..

وأنا بدوري أقول:
أيّها النظام المجرم
يا داعموه
هذه راية ثورتنا نحملها، ولننقلها لبناتنا وأبنائنا للتضحية في سبيل الحقّ لبناء سوريا المستقبل، فهذا الجيل لن يستكين حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا..

والسلام عليكم ورحمة الله

scroll to top