كش ملك ..مات ( رسالة لبوتين قبل خطابه )

بينما ينتظر العالم خطاب القيصر الروسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وعصاه السحرية، ينفرد الإيرانيون بالمفاوضات مع الكتائب المعارضة على الأرض لعقد الهدن والصفقات، وتنفرد موسكو عسكرياً في تفصيل حل سياسي يناسب مصالحها، ويجتهد لافروف في تسويق وجودهم وضرورته في الساحل السوري كما تأتي الأخبار عن دعم صيني للروس قريباً، وتغيب سوريا (الدولة) بفضل القاتل الأسد عن كل ذلك.
حتى غرف الإنعاش لم تعد تجدي نفعاً أيها القيصر الصنديد في نظام توحش في القتل، موسكو ستنجح في تقديم السلاح وخلق نقاط تمركز جديدة لمرتزقة الأسد ما سيدفع القتلة لارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين مبدئياً لكنها ستغرق في حرب استنزاف تسحق غطرستها وقوتها مع شعب عشق الحرية وقدم أبناؤه لبلوغها جلّ ما يملكون حتى أرواحهم.
موسكو قد تنجح في استقطاب حثالة من (المعارضة) تؤيد رؤيتها للحل في بقاء النظام وشراكته في المرحلة المقبلة ولكنها قطعاً ستفشل في إعادة أرواح أكثر من نصف مليون شهيد قتلهم الأسد، وستعجز عن إعادة أطراف نحو مليون شخص نتيجة قصف براميل الطغاة، وسيكون مقتلها أمام دموع ثكلى في مفقود أو معتقل أو نازح شريد.
الكل يتحدث عن حل سياسي والبعض يغير مواقفه من اليمين إلى اليسار ويبقى ذلك المجاهد المقاتل المخلص لدينه وشعبه وأهله على نقطة حراسته خارج عالم تآمرهم وتصالحهم، هدفه نصب عينيه وغايته محددة وقاتل أهله معروف وهو لا يأبه بكل المساومات والمهاترات الرخيصة ولا يخشى كل دعم العالم للقاتل، يلتحف السماء ويفترش الأرض ويحتضن بين يديه سلاحه وحبيبه منذ سنين وقوله المعروف: “أما أن نحرر البلد ونقتل الأسد أو نموت شهداء”.
نحن سعداء بتصريحاتكم لأنها تزيدنا تصميما على اجتثاث هذه الطغمة الفاسدة التي تسلطت على رقابنا بفضل دعمكم لعقود، حتى كرهها أقرب حلفائها بعدما كُشف الغطاء عن كذب ما يسمى محور المقاومة والممانعة أحباب (إسرائيل).
كش ملك مات آخر حركة في معركة الشطرنج، هي اليوم حقيقة ثابتة على الأرض بالنسبة لحليفكم الأسد أنتم أثبتموها واقعاً لنا ونحن ماضون ومصممون على بلوغها مهما حاولتم تبديل الجنود والخطط.
أيها القيصر المغوار أين أنت ذاهب، نحن شعب نحب الحياة ونعشق الحرية، أجدادنا سبقونا في التضحية، من بلادنا أشرقت الدنيا علماً وفكراً، لم نكن يوما لقمة سائغة لأحد بل جعلنا بلادنا مقبرة للطغاة والغازين والمستعمرين.
الصحافي: مصعب السعود

اترك تعليقاً

scroll to top