{علم الثورة مرفرفا في السويداء}

وتمتحن الرجال في الكرب والمصاب الجلل .. اغتيال الشيخ وحيد البلعوس أحد أبرز شيوخ الكرامة أمس ورفاقه في السويداء يؤكد أن النظام المجرم يسعى لقتل الوطنيين الصادقين في سوريا الذين يقفون بوجه القتل بكل أشكاله ،ويمنعون انزلاق البلاد للصراعات الطائفية والإثنية التي يعمد إلى إثارتها، كما يؤكد أن وجهاء بني معروف أحفاد سلطان باشا الأطرش زعيم الثورة السورية ضد الفرنسيين لن يخرجوا عن عقد السوريين المتمثل في ثورتهم.

إن توجه الآلاف من أبناء الجبل فور شيوع نبأ اغتيال شيخ الكرامة ورفاقه إلى ساحة مدينة السويداء وتحطيمهم لتمثال الأسد الأب ثم اقتحامهم لفرعي الأمن العسكري والجنائي وسقوط العشرات منهم بين قتيل وجريح ورفع علم الثورة السورية يؤكد أن أبناء بني معروف الذين كانوا أول من أسقط الفرنسيين في معركة المزرعة الشهيرة حماية لدمشق قادمون لمؤازرة إخوانهم في الثورة وإسقاط هذا الطاغية المجرم،و موعدهم دمشق ، ولن يعود الزمن للوراء وبركان الجبل اشتعل وسيكون الشعرة التي تقسم ظهر الطغاة.

لقد كان لكلمات الشيخ البلعوس في مواقف عدّة وقعها على الأرض أمس بين أبناء الجبل عامة فور اغتياله إذ قال: “اللوحة الفسيفسائية التي كانت موجودة بسوريا بشكل كامل لن ننزعها في الجبل .. نحن أحفاد سلطان باشا الأطرش لا أحد يزاود على وطنيتنا ” .

نعم اليوم أبناء السويداء يحافظون على تلك الفسيفساء الجميلة ويرفعون شعار الثورة ويبدؤون باقتلاع عملاء النظام وشبيحته من جبل العرب الأشم ليلحقوا بركب الثورة التي تنتظرهم لإكمال المسيرة. لطالما عمد النظام المجرم إلى إيقاع الفتنة بين جبل العرب وسهل حوران في كثير من المواقف بغية دفع أبنائهم للمشاركة في قتل السوريين مستغلاً حوادث خطف فردية حدثت بين المنطقتين ، كما لعب على (بعبع داعش) وخطورته على وجودهم ، لكن يحسب هنا للشيخ البلعوس وشيوخ الكرامة وعقلاء الجبل وقوفهم في وجه كل تلك المحاولات ورفضهم إرسال أبنائهم للخدمة العسكرية ورفضهم المستمر لقصف سهل حوران من مناطقهم تحت أي ذريعة. أحفاد سلطان باشا الأطرش ليسوا بعيدين عن الثورة السورية كما يعتقد البعض ، بل هم في صلبها وسبّاقين في خوض مظاهراتها السلمية الأولى ومعارضة النظام ، إذ اعتقل من نشطاء أبناء الجبل المئات من المثقفين والعسكريين مع بدء الثورة ، وعندما تحولت مجبرة إلى العمل المسلح شكل أبناؤه كتائب عسكرية تتبع للجيش الحر والتحق عدد من أبنائه بساحات المعارك لتحرير سوريا مؤمنين بوحدة الهدف والمصير، لا بل كثير منهم أصبح ضمن صفوف التشكيلات الإسلامية جنبا إلى جنب .. فهذه هي ثورتنا العظيمة .

الصحافي: مصعب السعود

اترك تعليقاً

scroll to top