[صرخة حمص القريبة منكم .. وأنتم البعيدون عنها]

{حملة حمص المنسية من مؤسسات الثورة}

مقال رأي على موقع حركة تحرير حمص لرئيس قسم الدراسات العسكرية والأمنية النقيب عبد الله الزعبي بعنوان :

[صرخة حمص القريبة منكم .. وأنتم البعيدون عنها]

12717154_565245766983058_4683069325323799647_n

منذ صرخ أول طفل في سورية ضد الطغيان نادت حمص لبيك يا رمز الأحرار ، هي حمص العدية التي صنعت البطولة وما زالت مصنع الثوار ، من يُنكر أنها كسرت جبروت الظالمين بأجساد أبنائها ليشكلوا جسراً إلى كافة أخواتها من المحافظات السورية لتنقل لهم رسالة الحرية ،وتنفض عنهم غبار الذل والاستبداد ؟!

من يُنكر عندما حاولت آلة القتل أن تعلو على صوت حناجر الصارخين للحرية ، كيف أسكتتها وكسرت صمت الخائفين؟! لتقول بأعلى صوت تردد صداه في آذان الثائرين لا يا أخوتي ما هكذا نُجابه المجرمين “، الله أكبر من طغيانهم ، الله أكبر من آلة القتل لديهم …وتقدم الشهيد تلو الشهيد يروون بدمائهم تراب وطنهم لتفوح منه رائحة الحرية ، هم أبناء حمص التي أنعشت قلوب الخانعين ليَهبوا من مراقدهم صارخين ” لبيك يالله “.

من ينكر أن حمص هي من أرست قواعد الثورة ؟! وصدّرت الثائرين إلى أخواتها من المحافظات على امتداد الأرض السورية ، أفراداً وفصائل حتى أطلق عليها المنصفون ” عاصمة الثورة ” ، هكذا كانت حمص وما زالت قلب الثورة وعاصمتها ، القريبة منكم وأنتم البعيدون عنها .

تلك الثورة اليتيمة التي عانت التخاذل من معظم العرب وكل الغرب ، وعلى رأس الثورة حمص التي قضت من عمرها خمس سنوات وحيدةً تصارع الطغاة في واقع الحصار ، وتفقد أجزاء من جسدها الطاهر لمنع كل أشكال الدعم عنها ، يُقتلُ أبناؤها ، تُهدم بيوتها فوق رؤوس نسائها وشيوخها ، يموت أطفالهاجوعاً وعطشاً وما زالت ، لتبني أجيال الحرية والكرامة ، لتبني سورية الحرة . نادتكم حمص وصممتم أذانكم ، وأدرتم ظهوركم وأغفلتم أنفسكم عنها كأنكم لم تروها ولم تسمعوا بها .

لم تدركوا أن حمص قلب الثورة الذي إن توقف نبضه توقفت الثورة عن الحياة ، فعلى أبوابها تتكسر أحلام الطغاة ومشاريع المستعمرين ، كيف لا وحمص هي الشريان الذي يغذًي كافة المحافظات السورية ، وهي عقدة مواصلات إلى كافة المحافظات السورية ، وبتحريرها يفقد نظام الأسد طرق السيطرة البرية على كافة المحافظات في إمداد مواقعه التي تفتك يومياً قتلاً وتدميراً في كافة المناطق المحررة، أليست حمص من يعتبرها النظام عاصمة الدولة النصيرية ، ويعمل على ذلك ؟! وبتحريرها تتكسر أحلام النظام في تقسيم الوطن الذي مازال أبناؤه يضحون في سبيل وحدة أراضيه ؟! أليست حمص من تستخدمها ميليشيا حزب اللات اللبناني طريقاً للعبور إلى المناطق المحررة الأخرى ليعيث فساداً وقتلاً في أبناء الشعب السوري ، وبتحريرها يفقد النظام الأسدي وحزب اللات طرق إمداده البرية؟! أليست حمص من تعتبرها إيران معبراً بين شيعة حزب اللات وشيعة العراق ، وبتحريرها تتحطم المشاريع الطائفية لها وهي التي لم تدّخر جهداً في دعم النظام الأسدي وتدمير سوريا؟!.

لم يفت الأوان بعد.. ففي حمص قوتكم ومنعتكم ، في حمص يُجبر الطغاة على الرضوخ لتحقيق تطلعات الشعب ، وخاصة في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها ثورتنا .
فمدينة ابن الوليد مازالت صامدة ، استبسل أبناؤها في الدفاع عن أرضها رغم الحصار والجوع ضد هجمات النظام الأسدي والذي يسانده الطيران الروسي ، التي لم تهدأ منذ بدء التدخل الروسي المباشر في محاولة من النظام السيطرة على المناطق المحررة فيها ، ورغم استخدام النظام كافة الوسائل والأساليب والخطط العسكرية بما فيها سياسة الأرض المحروقة ، فقد فشل في التقدم ولو لأمتار ، وسطًر أبناؤها أروع البطولات والتضحيات وكانوا للصمود عنوان .

فلا تنسوها وتقصوها فهي لم تنساكم يوما ولم تقصيكم .. ولن تفعل حتى لو فعلتم .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

scroll to top