سوريا والأكراد

 

  بقلم الصحافي مصعب سعود

أن تتداول وسائل الإعلام الدولية والعربية و (الثورية) عبارة “(القوات الكردية) تسيطر على عدة قرى في الشمال السوري بعد طرد تنظيم الدولة وتتقدم باتجاه تل أبيض مع وجود نزوح كبير للسكان العرب”. أمر يبعث الكثير من التساؤلات. هل بدأ تنفيذ مشروع التقسيم الموضوع في دروج المخابرات الدولية كخطة أخيرة لذلك اتجه الأخوة الأكراد للإنفراد بالشمال نتيجة ضعف النظام رغم أن تضحيات السوريين خلال السنوات الماضية لأجل الحرية كانت تؤكد دائما على مبدأ المواطنة مستقبلا الذي يكفل الحقوق للجميع.؟

هل يعتبر الأخوة الأكراد وجودهم في سوريا أمر عارض وأنهم ليسوا أبناءها لذلك من حقهم اليوم الإنفراد بشمالها وعلى افتراض ذلك فهل يعني طرد العرب من المنطقة بداية التغيير الديمغرافي.؟

هل يعي الأكراد خطورة الانفراد بالشمال السوري وتأثير ذلك على الأكراد المتواجدين في المدن السورية من دمشق إلى حلب..؟ تهجير العرب يفضي إلى رد فعل فهل يحتمل الأخوة الأكراد ذلك..؟

ما موقف العقلاء من الأخوة الأكراد الذين شاركونا الدماء والحياة والثورة ضد الطغاة وهم يفكرون مثلنا بالمستقبل..؟ ماذا سيكتب الأخوة الأكراد في تاريخهم لأجيالهم المقبلة إذا ما انفردوا بالشمال عن أجدادهم الذين استشهدوا لأجل الإسلام ودفاعا عن دمشق ،هل سينسفونهم من تاريخهم أم سيكتبون عنهم مارقين وخونة ..؟

 لقد تلاقح السوريون والأكراد عبر الأجيال وأجزم أن حبهم لسوريا يفوق حبهم لأنفسهم لكن بعض السياسيين منهم يلعبون بالنار ويفرضون أيديولوجياتهم على شارعهم البسيط. سوريا أيها الأخ الكردي أُمُنا جميعاً ومَن ظلمك لعقود هو ذاته من قتل أهلنا وسرق خيرات بلادنا لعقود لذلك فحقوقك التي تطلبها اليوم طالب بها كل أحرار الثورة منذ لحظتها الأولى قبل أن تكسر قبضة الطغاة من على رقابكم ورقابنا بفعل ضربات الأحرار فلا تكون أو من شق الصف وقسّم أهله.

والله غالب على أمره

29 شعبان 1436 ﮪ الموافق 16حزيران2015م

اترك تعليقاً

scroll to top