سلسلة مقالات للنقيب المهندس ضياء قدور من مرتبات حركة تحرير الوطن – الحلقة1 (إيران… دولة نظام الآخوند)

من شاهد إيران ليس كمن سمع عنها.. سلسلة مقالات للنقيب المهندس ضياء قدور من مرتبات حركة تحرير الوطن -خريج (جامعة أصفهان في إيران – الاختصاص: هندسة المعلوماتية – هندسة الرياضيات التطبيقية).

حلقة1 (إيران… دولة نظام الآخوند)

 

يتساءل القارئ في بداية الأمر عن معنى كلمة (آخوند) التي هي ليست عربية المنشأ بل فارسية الأصل، والتي أطلقها الناقمون الإيرانيون على نظام حكمهم الحالي بطريقة استهزائية، يشير البحث في الويكيبيديا عن معنى هذي الكلمة بــ (رجل الدين أو العالم) وهذا ما يدعو للتساؤل والاستغراب وتبدأ الأسئلة تراود ذهن القارئ وأولها

ماالشيء المضحك والساخر في معنى كلمه (آخوند) والتي تعني رجل الدين أو العالم!!؟؟

في سياق هذا المقال عزيزي القارئ ستجد الإجابة عن السؤال

بعد سقوط نظام الشاه محمد رضا بهلوي المدعوم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، الذي يتسم نظام حكمه بالملكي العلماني في الوقت نفسه، على يد رجل الدين الشيعي الخميني بمساعدة ودعم العديد من المنظمات اليسارية والإسلامية والحركات الطلابية الإيرانية.

رجل الدين الخميني الذي استغل الظروف المناسبة وأخطاء الشاه محمد الكثيرة، وأهمها سياسة التغريب القوية التي اعتمدها الشاه في توظيف العنصر الخارجي (الأمريكي والبريطاني ) في مفاصل الدولة المهمة، واستبعاد العنصر الإيراني وتهميشه تماما، وحوَّل إيران إلى دولة تابعة تماما للنفوذ الأمريكي حتى أصبح يُطلق عليها لقب (كلب أمريكا الوفي) في المنطقة والشرق الأوسط، وهذا ما يتنافى تماما مع ثقافة الشعوب الفارسية وأعرافها في الاعتماد على العنصر المحلي ورفض العنصر الغريب.

أدى ذلك إلى اندلاع الثورة، أو ما يسمى بالانقلاب الإسلامي في إيران الذي استغله رجل الدين في نهاية الأمر لصالحه، وأسس الدولة الشيعية الدينية.

كان رجل الدين الخميني يُطلق الشعارات والوعود من الخارج مناديا جميع أطياف وأحزاب الشعب الإيراني على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

رجل الدين هذا الذي صدقه الشعب الإيراني في وعوده عن إطلاق الحريات للأحزاب، سواءًا كانت يسارية أم يمينية، وأطلق الوعود في تحسين معيشة المواطن الإيراني من الناحية الاقتصادية حيث كان يقول دائما في خطبه مناديا الإيرانيين:

(هذا النفط والغاز والماء والكهرباء الذي يقدمه لكم بلدكم لا يجب أن تدفعوا ثمنه، بل يجب أن يصلكم دون أي قيمة تذكر) وهذا الأمر بات حديث الشارع الإيراني في هذه الأيام بعد مرور قرابة الأربعين عاما على الثورة المزعزمة.

أما بالنسبة للحركات الطلابية التي ساندته في وصوله للسلطة، والتي كانت رأس الحربة في الحراك الثوري ضد الشاه، وساهمت في العديد من المظاهرات والاعتصامات والاضرابات، فقد كان لها نصيب كبير من الوعود ومنها؛ تحسين الوضع الداخلي للطلاب في الجامعات الإيرانية، وتأمين فرص عمل للطلاب المتخرجين، وفرض مبدأ الزامية التعليم الأساسي المجاني. كما وعد برفع القيود عن حرية الرأي والتعبير في مجالات الإعلام والصحافة والكتابة والمظاهرات، وغيرها الكثير الكثير من الوعود التي لم يطبق منها رجل الدين الخميني إلا القليل.

ما إن استلم الخميني السلطة في بلاده حتى أعلن دولته تقوم على المذهب الإسلامي الشيعي الملتزم بالمذهب   الاثني عشري، الأمر الذي شكل صدمه قوية للأحزاب اليسارية التي دعمته في الوصول لسدة الحكم، ظنا منها بتشكيل دولة الحريات والأحزاب التعددية وتطبيق النظام الديمقراطي، وتحولت تلك الأحزاب إلى كبش فداء وهدف مشروع للاعتقالات

والتصفيات اليومية.

 

ولم تقف هذه الأعمال القمعية عند هذا الحد، بل تعدتها إلى الشخصيات الإسلامية أيضا التي ساندته ودعمته في بداية الثورة، ومنها رجل الدين (آية الله طهراني) الذي كان قد تولى مناصب عديدة في بداية الثورة، ورجل الدين (بهشتي) الذي قتل هو ومجموعه من الملالي في انفجار كان من صنع الخميني نفسه، أما بالنسبة للحركات الطلابية فقد تم قمعها وتحجيمها، وفي نهاية الأمر والسماح لها بالتظاهر فقط داخل أسوار الجامعة.

فيما ينظر الآن المواطن البسيط بعد مرور 38 عاما على مرور الثورة الذي قام فيها رجل الدين بعد كل الوعود الاقتصادية المتعلقة بتحسين المستوى المعيشي التي طرحها فيجد نفسه واقعا في طبقات اقتصادية متفاوتة الأبعاد مع انعدام شبه تام للطبقات الوسطى.

ونظرا للأهداف الإيديولوجية والمطامع الإقليمية يعاني النظام الإيراني من تضخم اقتصاده بكل دقيقة، لينام فيها المواطن ويصحو ليجد أن المال الذي في جيبه لم يعد يساوي شيئا يذكر ملاحقا بفواتير الغاز والكهرباء التي تلاحقه شهريا والتي وعد نفسه رجل الدين هذا قبل 38 عام أن تصله دون أي قيمه تذكر …!!!

فهل وجدت جوابك عزيزي القارئ في دولة (الآخوند)!!؟؟

………………………………..

لمحة عن الكاتب

النقيب المهندس ضياء عبد الرحمن قدور

ابن محافظة حمص العدية

ولد في منطقة الحولة مدينة كفرلاها تاريخ 31/7/1988

تخرج من الثانوية العامة لمدينه كفرلاها  في عام 2005 بمعدل 224 من أصل 240

تطوع في الجيش السوري عام 2005 والتحق بأكاديمية حلب للهندسة العسكرية دورة 33 أكاديمي  وتخصص في مجال هندسه المعلوماتيه

في السنه الأولى من دراسته في حلب حصل على المرتبة الأولى على الدورة 33 وتم ارساله في بعثة عسكرية لمدة خمس سنوات الى ايران

تخصص في مجال هندسة الرياضيات التطبيقية من جامعة اصفهان في إيران.

وتخرج وحصل على شهادته في عام 2012 بمعدل جيد جدا

انشق عن الجيش السوري والتحق في صفوف الثوار في حلب الشهباء بداية عام 2013

وانضم الى صفوف حركة تحرير الوطن مع زملائه الضباط المنشقين في ريف حمص الشمالي.

اترك تعليقاً

scroll to top