{سلسلة الثورة السورية في عيون صحيفة الشرق القطرية #مع   د. عبد الباسط سيدا ج 2 رئيس المجلس الوطني السوري السابق..}

 

#حركة_تحرير_الوطن #الجناح_المدني #المكتب_الإعلامي

{سلسلة الثورة السورية في عيون صحيفة الشرق القطرية #مع   د. عبد الباسط سيدا ج 2 رئيس المجلس الوطني السوري السابق..}

الثورة السورية في عيون صحيفة الشرق القطرية || وهي مقتطفات من حوارات أجراها الصحافي عبد الحميد قطب ونشرتها صحيفة الشرق القطرية ||

7 – إذاً أنت تنفي أي مشروع انفصالي كردي؟

أنا أؤكد لك أنه لا يوجد أي مشروع انفصالي كردي، لا من قِبَل المجلس الوطني الكردي، ولا من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي.

8 – لكن حزب الاتحاد الديمقراطي يعادي المجلس الوطني الكردي بالقدر الذي يعادي فيه الأطراف السورية الأخرى وهو ما يجعلنا أمام حالة انفصالية مشابهة لحزب العمال الكردستاني الذي يخرق الإجماع الكردي في تركيا؟

بالطبع حزب الاتحاد يعادي المجلس الوطني الكردي، وله مشروع إقليمي منفصل عن المكون الكردي، لكن في تصوري أن هذا الحزب في نهاية المطاف سيكون أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن يفك العلاقة مع حزب العمال الكردستاني ويتحول لحزب كردي سوري، وبالتالي يندمج في الأجندة الوطنية، أو يصر على موقفه، وبالتالي يفقد الحاضنة السورية الكردية، وأنا أعلم أن هناك مساعي أمريكية لدفع الحزب لأن يسير في الخيار الأول.

9 – استبشر الكثيرون بالضربة العسكرية الأمريكية للنظام السوري وذهب البعض إلى أنها تعكس رغبة أمريكية حقيقية في إزاحة النظام وتحقيق السلام، في المقابل يرى البعض أن الضربة لا تعد استعراضًا لإيصال رسالة مفادها أننا نختلف عن الإدارة السابقة.. مع أي سيناريو تتفق؟

بداية علينا أن نتفق أولاً بأن المسألة السورية خرجت من أيدي السوريين، معارضة ونظامًا، وباتت دولية في المقام الأول وإقليمية “ولكن كما تحدده الإدارة الأمريكية” كلامي هذا يعني أن الملف السوري أصبح في يد أمريكا وروسيا بشكل أساسي، وبالتالي صار الجميع ينتظر تفاهمًا بين روسيا وأمريكا في الملف السوري، هذا التفاهم ظننا أنه تحقق بعد معركة حلب ومفاوضات جنيف، ولكن اتضح أن هناك تباينًا في وجهات النظر، وإرجاء له حتى لما بعد مجيء الإدارة الأمريكية الجديدة.

ضربة الشعيرات

10 – إذاً ضربة الشعيرات كانت إيذانًا ببدء مرحلة جديدة للإدارة الأمريكية التي كانت منتظرة؟

في الحقيقة فإن ضربة الشعيرات كانت رسالة لأطراف عدة، منها روسيا وإيران وكوريا الشمالية أيضًا، ولم تكن موجهة إلى النظام فقط، وهي رسالة من الولايات المتحدة بأن المرحلة الانسحابية السابقة للرئيس أوباما قد انتهت، وأن الإدارة الجديدة مستعدة للإقدام على خطوات عملية، لكنها في الوقت ذاته تركت الباب مفتوحاً أمام المفاوضات والحوارات والحل السياسي، لذلك نحن ننتظر تفاهماً أمريكياً روسياً للتقدم بحل معين للقضية السورية.

11- من الملاحظ أن هناك تصريحات إيجابية للطرفين الروسي والأمريكي .. هل يعني ذلك قرب التوصل إلى حل للقضية؟

من خلال التصريحات التي خرجت من الجانبين الروسي والأمريكي في الأيام الماضية يُستشف أن هناك نية للتوصل إلى حل للقضية، ومع ذلك فإن هناك مسائل خلافية بين الطرفين قد تتعارض مع المواقف، لكن من المؤكد أن هناك رغبة دولية أوروبية إقليمية للتوافق لتجنب المزيد من الانهيارات والزلازل السياسية.

توافق لحل سياسي

12 – على أي أساس يمكن أن يكون هذا التوافق؟

بالنسبة لرحيل بشار فالروس دائمًا ما يؤكدون أنهم غير متمسكين به، لكنهم في الوقت ذاته يدعمونه كما هو واضح، أما الجانب الإيراني فهو متمسك ببشار إلى أبعد الحدود، خاصة أنهم يعتبرونه مشروعهم الذي استثمروا فيه الكثير.

لكن لا شك هناك من يتحدث عن وجود مساعي أمريكية بالتفاهم مع روسيا لتحجيم الدور الإيراني في المنطقة، بذريعة أن إيران تغولت بشكل مطرد في المنطقة، وربما أدت دورها الذي كان مطلوباً منها في خلخلة البنية المجتمعية في المجتمعات العربية، وبالتالي يجب أن تتراجع عن هذا الدور، لكن إيران تصر على لعب دور القيادة في المنطقة، وهو دور أصبح يهدد الحسابات الدولية والمعادلات الإقليمية الخاصة بالمصالح.

لذلك إذا ما توصلت روسيا وأمريكيا إلى شيء من قبيل التوافق على موضوع المناطق الآمنة، فأعتبر أنها بداية لتوسيع مناطق نفوذ هذه القوى، ومن ثم الاستعداد لمرحلة قادمة لم تتحدد ملامحها بعض.

13 – ماذا عن رحيل بشار الأسد والذي يعتبر المعضلة الرئيسية؟

بالنسبة لرحيل بشار أعتقد أن الجميع يدرك أن بقاء بشار في السلطة يعني انتفاء بقاء وحدة سوريا، فسوريا الموحدة والتي نسعى لعودتها كما كانت في السابق؟، لا يمكن أن تستقيم مع بقاء بشار الأسد في الحكم، رغم أن بشار الآن بات ورقة لرفع سقف الصفقات بين الأطراف، وتحديد ملامحها.

 

 

اترك تعليقاً

scroll to top