رحال ليس منا .. فاعلموا

تمثل تركيا ومعها السعودية القوتين الرافعتين للثورة السورية، فلولاهما ( بعد الله ) لتمكن الأسد من قمع ثورة شعبية لم تشهد البشرية مثيلاً لها من حيث نسبة المشاركين فيها، فالأسد على استعداد لحرق السوريين وسورية من أجل البقاء في بر الأمان.

وفي مسار الثورة التي شارفت على انهاء عامها الخامس فجأة أصبح إسم محمد رحال على كل لسان في سوريا الثورة و سوريا النظام على حدا سواء , وتصدر الإسم وكالات الأنباء العربية و الدولية و قنوات النظام و من يدور في فلكها و ظهر في الكثير من نشرات الأخبار و التقارير التلفزيونية بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده في العاصمة اللبنانية بيروت في فندق “ريديسون” و فجر فيه مجموعة من التصريحات التي يمكن إن توصف بأنها عودة صريحة إلى ” حضن النظام” .

ودعا فيه مجلس الأمن الدولي إلى إرسال لجنة لتقصي الحقائق حول الدورين التركي والقطري في تنظيم مساندة منظمات إرهابية ورعايتها وتسليحها لقتل الشعب السوري، وتحميل تركيا ومن يساندها كلفة إعادة أعمار سورية بسبب دعمهم للإرهاب .

محمد رحال كاتب سياسي معارض مواليد 1957 من قرية مرعيان الواقعة في محافظة إدلب في سوريا، ويقيم في السويد بعد الاحتجاجات السورية ترأس المجلس الثوري للتنسيقيات كما يدعي.

ومنذ ذلك التاريخ يكيل المعارض السياسي هذا والمقيم في أحضان تركيا الـاتهامات ليكون مادة للاعلام ويتهم تركيا بما لاعلم له فيه إلا معلومات أو فتات معلومات زُود بها من مخابرات النظام المجرم وأُمر ليتشدق بها عله يحدث خرقا أو ثغرة ما بين الشعب السوري وتركيا التي فتحت أبوابها لاحتضانه واستنفرت مؤسساتها وخاصة الأمنية منها لخدمة الثوار وتعجيل النصر لهم ،واليوم آخر ما تفتقت به عقليته المأمورة من قبل مشغليه في دمشق أنه اتهم الدولة التركية ممثلة بأحد رجال أمنها (أبو فرقان )وهو من الذين عملوا وقدموا للثورة السورية وللشعب السوري ما يضيق به محمد رحال ذرعا إذا ماسمعه واقتصر كلام رحال على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك على أن تركيا تعمل على تقوية التركمان في الشمال ،متجاهلا من أن التركمان هم من أكثر المكونات للمجتمع السوري تمسكا بوحدة التراب السوري وهم الذين أثبتوا من خلال العقود الماضية بأنهم أكثر هذه الفئات إندماجا ووطنية وأنهم لا يختلفون عن باقي فئات المجتمع السوري التي إنتفضت من أجل حريتها وكرامتها وحقوقها الثقافية المشروعة.

وأن التركمان يشكلون المادة اللاصقة لنسيج المجتمع السوري لأنهم متواجدون في كل المناطق السورية, إبتداءا من الجولان المحتل مرورا بدرعا ودمشق وحمص وحماة واللاذقية وحلب والرقة وباقي المناطق السورية. وإذا أضفنا إليهم كل الذين ينحدرون من أصول تركية فهم يشكلون أكثر من ربع سكان سورية الحاليين وإضافة إلى ذلك فإنه يوجد هنالك عوائل سورية كثيرة منحدرة من أصول تركية وهي مستعربة ولكنها إذا قامت بحك جلدها بشكل جيد فإنها ستجد الجلد التركي موجود بأسفله وهذا مايؤكده أبناء الشعب السوري .

فرحال وأمثاله ممن يتلقى تعليماته من النظام المجرم لن يستطيعوا النيل من أخوة للثورة السورية طالما دمعت عيونهم حزنا على بؤس أطفالها ، وسيبقون في ذاكرة الشعب السوري الذي لا ينكر الجميل أبدا .

فهم منا ، ورحال ليس منا .. فاعلموا .

 

والله غالب على أمره

 

اترك تعليقاً

scroll to top