خروقات من نوع خاص

نظام الأسد يتابع مسيرته الطائفية بمزيد من التغييرات الديمغرافية في مدينة حمص

99

بعد خمس سنوات على بدء الثورة السورية بدت مدينة حمص خالية من سكانها, تم إفراغ ثمانية عشر حياً من المدينة,
أكبرها أحياء حمص القديمة ومحيطها, ولم يسمح النظام إلى غاية الساعة إلا لبعض المدنيين بالعودة إلى تلك المناطق,
رغم سيطرته عليها منذ أكثر من عامين.
“كرم الزيتون” هو حي ذو أغلبية سنية يقع جنوب شرق مدينة حمص, سيطر عليه النظام في شهر نيسان من
العام2012بعد ارتكابه مجزرة أطفال كرم الزيتون المشهورة ومغادرة معظم الأهالي لتلك المنطقة تخوفاً من الذبح أو
القتل, ورغم أنه لم تحصل أي اشتباكات داخل الحي إلا أن معظم أبنيته تبدو مهدمة الأسقف أو الجدران بطريقة تشعرك أن هناك من عمد إلى هذا من أجل منع الناس من السكن فيها مرة أخرى.
السكان الذي يقدر عددهم بأكثر من ثمانمائة ألف نسمة الذين كانوا يقطنون هذه المنطقة غادروها إلى مناطق
أخرى منها الريف الشمالي في حمص, ومنها منطقة الوعر وغيرهم إلى مناطق الغوطة والحمرا ومعظمهم خارج البلاد
حالياً, ومن بين تلك المناطق التي اكتظت بالسكان منذ بداية العام 2012منطقة “الأوراس” (الصورة رقم1) التي تقع شرق جنوب المدينة على طريق تدمر الدولي, والتي تعد مصيف مبني من فلل ومزارع فخمة أغلبها لمغتربين خارج البلاد, هذه المنطقة حوت ما يزيد عن ثلاثين ألف نسمة خلال السنوات الماضية, وقد بدء النظام منذ أكثر من
عشرين يوم حملات تهجير قصري لتلك المنطقة, حيث خرج حتى الآن من المنطقة ما يقارب خمسة ألاف شخص,
بعد أن سيطرت قوة من الجيش على جزء من المزارع المطلة على الطريق الرئيسي وطردت السكان بالقوة, حيث
أنذرتهم بالخروج من دون أمتعتهم وخلال ساعتين على أبعد تقدير.
ويعتقد أن النظام يسعى من خلال هذه الحملة إلى تهجير كامل سكان المنطقة لأسباب طائفية ديمغرافية, ولتأمين
محيط الفرقة18التي باتت تعج بالمرتزقة الأجانب (روس وأفغان وغيرهم) من أجل ضمان حاضنة شعبية من لون

معين في تلك المنطقة, ويعتقد أن المنطقة التي سيطر عليها النظام تحولت لسكن لكبار الضباط من الروس وغيرهم
كونه سكن فخم ومجهز بمختلف أدوات الرفاه.
ولم تتوقف الحملة العسكرية حتى الآن حيث هدد بعض الجنود بقية المناطق في الأوراس بأنهم سيُطردون منها قريباً
وأن عليهم تجهيز أنفسهم للرحيل قريباً.

حمص, وليد فارس, 2016-3-1

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

scroll to top