( حملة أخوات مضايا ) {إسقاط الطعام جوا للجوعى وارد .. شريطة أن يكونوا أقليات }

12592217_901920129915934_57657515551457546_n

رئيس القسم الإعلامي الخارجي لحركة تحرير حمص يكتب :

يأتي حصار النظام السوري لعدد من المدن والبلدات في سياق اتخاذ التجويع سلاحا يستخدمه هو وأعوانه بشكل ممنهج في سوريا وخصوصا في الزبداني ، ومضايا، وبقين، وبلودان، ودير الزور التي تعاني الحصار ، وبات النظام ينقل إجرامه في مضايا إلى بقية المناطق ، و يستمر في منع المواد الغذائية والطبية والاحتياجات الأساسية عن الشعب السوري ومعاقبته عقاباً جماعياً.

وفي حصار مضايا دعت الجمعيات الأهلية والاختصاصية الأمم المتحدة إلى التدخل فورا لإدخال الغذاء والدواء للأطفال، قبل أن تتفاقم الكارثة في المدينة ، حيث أن النظام عمل على تأخير إدخال المساعدات لأكثر من 72 ساعة ، وفي ظل انعدام شبه كامل للمواد الغذائية، لجأ الأهالي المحاصرون بالمدينة، والبالغ عددهم نحو 42 ألف نسمة، إلى تناول الماء مع البهارات والملح، بينما غصت المشافي بالأطفال والمرضى، جراء سوء التغذية.

من جانب آخر أفادت الأمم المتحدة عن “تقارير موثوقة” بأن الناس يموتون من الجوع ويتعرضون للقتل أثناء محاولتهم مغادرة مضايا التي يعيش فيها نحو 42 ألف شخص ، كما أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن 23 شخصا توفوا بسبب الجوع في مضايا المحاصرة.
وطالبت المنظمة بالسماح بدخول الإمدادات الغذائية والطبية إلى مضايا وبإجلاء فوري للمرضى من المدينة، وقالت إن ذلك هو الحل الوحيد للسيطرة على الوضع الكارثي فيها.
وأكدت المنظمة أن الآلاف داخل مضايا محرومون من أدنى مقومات الحياة. وشددت على أن المدينة هي سجن مفتوح يضم آلاف الجوعى ، مما جعل المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة روبرت كولفيل يقول أن “الوضع رهيب” في مضايا، مشيرا إلى صعوبة التحقق من أعداد الضحايا ومن حجم معاناة السكان ، و دعت منظمة هيومن رايتس ووتش المجتمع الدولي إلى تركيز الجهود من أجل إيصال المساعدات إلى سكان مضايا وبقية المناطق التي تحاصرها قوات النظام.

ورغم كل ذلك لم تقدم المؤسسة الدولية الراعية للإنسان وحقوقه ما يحفظ ماء وجهها ، بل لجأت إلى تزوير التقارير الصادرة عنها فيما يتعلق بالمأساة العالمية ، أوضح الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يانس ليرك إن التعديلات التي حصلت في التقرير “تصرف عادي” .واضعا حججا واهية منها على سبيل المثال أنه سمح للنظام المجرم بإجراء التعديلات التي تناسبه لكي يُبقي لمؤسسته على علاقة تسمح لها بممارسة ومتابعة أعمالها ومسوحاتها الميدانية .

ومؤخرا كشفت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية أن الأمم المتحدة أعطت الضوء الأخضر للدول الغربية للقيام بعمليات إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية على المدن السورية المحاصرة دون انتظار موافقة نظام الأسد ، بعد أن فشلت المنظمة الدولية في ضمان وصول المساعدات والإمدادات للمدن المحاصرة من قبل النظام رغم وجود قرارات دولية حازمة و عديدة بهذا الشأن . حتى هذه استبعد القادة العسكريون البريطانيون تلبية الحكومة لطلب زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار الأسبق لورد بادي آشداون، وعضو البرلمان عن حزب العمال جو كوكس بضرورة إسقاط بعض المساعدات الإنسانية على أهل مضايا جواً، كما فعلت العام الماضي مع الأيزيديين في جبل سنجار بالعراق، متذرعة بامتلاك النظام السوري لصواريخ أرض جو المتطورة، بينما الحقيقة أن اهتمام بريطانيا بالأيزيديين والأقليات عمومًا لا يمكن أن يقارن باهتمامها بالثورة السورية ، وكأن إنقاذ الجوعى وارد شريطة أن يكونوا أقليات .

كل هذا يدل بما لاشك فيه على وجود تواطؤ دولي ضد ثورتنا المباركة ، ولا أدل على ذلك من ترك طاغية الشام يقتل الآلاف من الشعب السوري بكافة أنواع الأسلحة -ومنها الكيماوي- دون منع أو ردع، ومن منع إدخال السلاح النوعي الذي يمكن أن يحسم المعركة لصالح الثوار. إلا أن ما حدث ويحدث في مضايا و أخواتها الآن يشير بوضوح إلى مدى اللامبالاة التي وصل إليها العالم الغربي في تعاطيه مع الثورة السورية، فغالب الظن أنه لا بأس في نظر الأمريكان والغرب وأدعياء ومنظمات حقوق الإنسان أن يقتل المرتزقة وطاغية الشام الشعب السوري جوعاً لإرغامهم على الاستسلام.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

scroll to top