“حمص عاصمة الثورة السورية” حملة أخوات مضايا في الصحافة الفرنسية

888888

الصحافي: مصعب السعود

سوريا هي الثورة اليتيمة التي قتلت من الطغاة ونهبت من المرتزقة، أمام أعين العالم لخمسة أعوام. حمص، ثالث المدن السورية من حيث عدد السكان، كان فيها نحو مليوني شخص قبل انطلاقة الثورة في آذار 2011، وهي تثمل أكبر عقدة للمواصلات، وتشترك مع الدولة اللبنانية بحدود واسعة، ويشكل نسيجها الاجتماعي المتنوع من كل الطوائف والأديان والقوميات التي تعيش بتآخي في سوريا حالة فريدة. حمص من أوائل المدن السورية المعارضة والثائرة على نظام الأسد عانى أهلها من بطش مخابرات نظام الأسد والمقربين من دوائر السلطة والفساد لعدة سنوات، لذلك التحق أهلها بالثورة لأجل التغيير. لقد قصف نظام الأسد مدينة حمص بشتى أنواع الأسلحة بما فيها الكيماوية بغية إخماد الثورة التي باتت عاصمتها، ودمر غالبية احياءها، باب دريب، بابا عمرو، باب سباع، كرم الزيتون، البياضة، الخالدية، السوق، الحميدية، وغيرها من الأحياء كما دمرت طائراته عدة مدن وبلدات في المحافظة، الرستن، تلبيسة، الحولة، القريتين، الدار الكبيرة، وغيرها. كل يوم يسقط عشرات الشهداء في مدينة حمص رغم أن غالبيتها باتت تحت سيطرة قوات النظام ومليشيات حزب الله وإيران والعراق وبرغم ذلك تستمر طائرات روسيا والأسد في قصف المدارس والمستشفيات الميدانية في الاحياء والبلدات والقرى المعارضة لحكمه. وبعد عامين من الحصار المطبق على أحياء حمص الثائرة على الديكتاتور واستخدمه كل القوة لإخضاعها لم ينجح لكن سياسية التجويع اضطرت المقاتلين لمغادرة المدينة في 2014 بضمانة الأمم المتحدة وهذه الاستراتيجية يتبع تطبيقها اليوم في جميع المدن الخارجة عن سلطته. ملايين السوريين باتوا بدون مأوى وحياتهم مهددة نتيجة القصف المستمر الامر الذي اضطرهم للنزوح لمناطق آمنة وإلى دول الجوار ومنهم من استطاع الوصول إلى أوروبا دون أن يعمد زعماء العالم إلى فرض إنهاء الحرب على الأسد. لقد طالب السوريون في الثورة السورية بالحرية والمساواة والكرامة الإنسانية ودولة القانون، وهي حقوق مشتركة بين كل البشر لكن النظام الديكتاتوري لا يسمح بحدوث ذلك لذلك فتحت مخابراته النار على المدنيين وارتكبت المجازر واغتصبت الفتيات وعذبت الناس لأجل آرائهم. في الشهر السادس من العام 2011 قال وزير خارجية النظام وليد المعلم: إنهم سينسون وجود أوروبا على الخريطة الدولية” نتيجة لتبنيها مواقف ضد نظام الأسد الذي يقتل الأبرياء واليوم وبعد عدة أعوام من الثورة تم تصدير الإرهاب إلى هذه الدول لتستفيد داعش وتقوم بقتال كل من نادى بالحرية والتحق بالثورة. روسيا وإيران ومليشيات حزب الله والعراق وباكستان تقاتل اليوم إلى جانب النظام ضد الجيش الحر والكتائب المعتدلة وأيضا داعش تقاتل الجيش الحر والكتائب المعتدلة إذا فهم مشتركون جميعا ومتفقون على عدم انتصار الثورة السورية.

اترك تعليقاً

scroll to top