توضيح القسم الإعلامي لحركة تحرير حمص حول الردود العسكرية للحركة على مجزرة الكيماوي

ورد في بيان الحركة حول استخدام النظام للسلاح الكيماوي :

((فقد آلمنا هذا النظام البائس بما يعلم ، وسيكون ردنا أشد إيلاما بعون الله))

لذا فإن القسم الاعلامي الخارجي للحركة يبين التالي :
في صباح 29-8-2015 سمع صوت انفجار قوي نفذه النظام ، و لم يكن بنفس القوة في المكان المستهدف ، أعقبه انتشار غازات سامة أدت إلى استشهاد ثلاثة مقاتلين من مقاتلي الحركة يعملون في منطقة الانفجار (مهند فرزات ، قاسم أيوب ، عبدالرحمن إدلبي).
و أدى الانفجار إلى إنهيار جزء بسيط من مقرات للحركة فاستشهد على أثر ذلك (عبدالعزيز و عبدالباسط أيوب) أيضاً. عندها تحول جهدنا لإخراج جثث الشهداء من مكان الانفجار , وعند وصول المجموعة الأولى للإخلاء إلى نقطة محددة وقعت أرضاً ، وعاد أحدهم بحالات اختناق، الأمر الذي عرّفنا بوجود مواد سامة محدودة الانتشار بدءا من تلك النقطة .
و قمنا بارتداء الكمامات والأقنعة الواقية ، لكنها لم تساعد في إسعاف المصابين كون الغاز السام قد حل محل الأوكسجين بالكامل ، و قمنا على الفور بإحضار جرات الأكسجين ووضعنا كمامات و أقنعة واقية لضخ الأكسجين داخل الأقنعة . و تم ربط الشهداء و المصابين بحبال و سحبهم للخارج بعد أن تجاوز عددهم 40 مصابا و أغلبهم من المسعفين .و بمجهود المشفى الميداني الذي تعامل طاقمه مع الحالات كافة بالأدوية المناسبة و الغسيل الكامل بالمياه و الإنعاش ما أدى إلى إنقاذ العديد من الأرواح .
وحتى الآن لم يسيطر النظام على المنطقة المستهدفة ، حيث قام أبطال الحركة بمجهود مضني و إغلاق كافة المناطق التي يمكن أن تسيطر عليها قوات النظام و تفخيخها .وبعدها قامت الحركة بالرد العنيف على الحواجز الشمالية من الرستن , واستهدافها بمختلف أنواع الذخائر مما أحدث حالة زعزعة وفوضى لدى قوات النظام التي طلبت مؤازرة الطيران الحربي الذي لم يستطع منع المجاهدين من استهداف الحواجز، فلجأ كعادته لاستهداف المدنيين العزل بالصواريخ الفراغية مما أدى إلى إرتقاء الشهيدة الطفلة حلا درويش . كما قام الطيران الحربي بمجزرة أخرى راح ضحيتها أربع أطفال .
فتابعت الحركة استهدافها لثكنات الشبيحة والدفاع الوطني بشكل عنيف ,واستهداف بعض المؤسسات التابعة للنظام المجرم كالفرقة الحزبية التابعة لحزب البعث البائد وتحقيق إصابات مباشرة ، الأمر الذي دفعهم للتواصل مع قادة الحركة الميدانيين عن طريق وسطاء مطالبين بايقاف القصف على الشبيحة المتواجدين في تلك المقرات مقابل أن يخرجوا كل الشبيحة منها و يوقفوا الأعراس الاستفزازية و إطلاق النار فرحاً , حيث أقيم عرس يوم استهداف المدينة بالكيماوي وهذه الأعراس متكررة و بشكل مقصود في كل مجازر النظام ضد الثوار وحاضنتهم الشعبية . و كذلك تم استهداف معاقل الشبيحة في بعض القرى الموالية له ، والتي كان قد حولها إلى ثكنة عسكرية لاستهداف الآمنين في مدينة الرستن .
و بالنسبة لردة فعل النظام , فلقد قام نتيجة لخسائره و ارتباكه الشديد بقطع التيار الكهربائي عن مدينة الرستن هادفاَ لفرض ضغط شعبي على الحركة لإيقاف استهداف الحواجز الأمنية والنقاط العسكرية و التي أمطرتها قوات الحركة بأكثر من 100 صاروخ و قذيفة ،و أرسل مندوباً عنه كانت مطالبه بالحرف الواحد :
(أوقفوا قصف الحواجز نعيد الكهرباء للرستن ) ، مع العلم أن حصة كل أسرة في المدينة 1 أمبير و لا يكفي سوى للإنارة المنزلية . وكان الرد : (لا نريد كهرباء و سنستمر بقصف المواقع العسكرية وأي مكان تطاله نيراننا )، فكان رد ممثل النظام “لا لا ” اليوم ستصل الكهرباء للرستن ( على لسان النظام )، و جاء الليل و لم يصل التيار الكهربائي لمدينة الرستن، فنصبنا مدافع الهاون و جهزنا القذائف و قمنا بقصف التجمعات العسكرية القابعة في القرى المجاورة للرستن في الساعة الواحدة فجراً ، فما كان من النظام إلا أن قام بوصل التيار الكهربائي فجر اليوم نفسه إلى الرستن . و حتى هذه اللحظة يتم استهداف حواجز النظام بوابل من القذائف التي لم تتوقف منذ ثلاثة أيام .
وقد أشار القادة الميدانيون في الحركة أن القوات الطائفية للنظام الأسدي ضعيفة متهالكة ،وفي صفوفها الكثير ممن لم يعد يثق بها، وهؤلاء هم أنفسهم من تعاون مع قوات الحركة وزودوها بالإحداثيات لبعض الأماكن والمقرات كمقر الفرقة الحزبية في( قرية تومين ) الموالية ، الأمر الذي دفعهم للتفاوض والرضوخ .
لقد آلمنا هذا النظام البائس في هذه الجولة من المعركة الطويلة بيننا وبينه ، وزرعنا الرعب في قلوب مرتزقته ، وما ذكرناه هو الظاهر للإعلام ، أما ما خفي فالنظام يعلم كم كان الرد قاسيا ، وقد وصله في مكانين ما كان يتوقعهما وأصبح يتفقد قادته ، ويعد قتلاه ، ونقول له الحرب سجال ، ومثلما كانت حمص سندا لكل مناطق الثورة السورية المباركة ، فستكون كل الساحات مفتوحة للرد ، والأيام بيننا .

والله غالب على أمره

اترك تعليقاً

scroll to top