تعقيب على هلوسات المجرم بشار

ألقى رأس النظام الأسدي المجرم صباح يوم الأحد السادس والعشرين من شهر تموز خطاباً من مخبأه في دمشق أثناء لقائه رؤساء وأعضاء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وغرف الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة التي تتبع لحكومة نظامه ،الذي جاء في كثير من فقراته؛ ليفسر فحوى مرسوم العفو الذي أصدره يوم أمس – ولم يلق اهتماما عند المنشقين الذين اصطفوا إلى جانب أهلهم ووطنهم وكرامتهم ،بل أصبح مادة للسخرية والازدراء على من أصدره – واعدا بالصفح عن المنشقين إن سلموا أنفسهم ،عسى أن يتمكن من تدارك النقص الكبير الذي تعانيه قواته ومليشياته على مستوى العنصر البشري، وهو بذلك دلّل بما لاشك فيه تهاويه وانهيار نظامه المجرم أمام إرادة الثورة السورية المباركة وإصرار الثوار على تحقيق ما خرجوا لأجله ،وبالعودة إلى الخطاب المشؤوم والنظر إلى مكانه وصنف المخاطبين ومضمونه وهيئته أي المجرم بشار أثناء أداءه للخطاب، فإننا نجد أنفسنا أمام رجل مهزوم دميةً وصنيعةً لإيران .فقد بدا من خلال تعبيرات وجهه وحركات جسده أنه مرتبك مأزوم ،حاول أن يبدو شجاعا باعترافه بخساراته في الميدان ،فبرهن من حيث لا يدري أنه مطية لإيران واعترف في سابقةٍ هي الأولى من نوعها، بهزيمته أمام ضربات الثوار بحجة أن القوات المسلحة تتخلى عن مناطق خلال المعركة من أجل أن تحتفظ بأماكن أهم، ثم أكد على انهيار قواته لأنها تواجه ظاهرة التخلُّف عن الالتحاق  لأداء الخدمة العسكرية ،لكن قصر نظره لم يدفعه للتساؤل ما هو سبب التخلف عن الالتحاق؟!

كما أشاد بالتدخل الطائفي من قبل إيران وحزب الله في الداخل السوري واحتلالهم للأراضي السورية وقتل السوريين، معترفا بما قدمته إيران من دعم لنظامه انطلاقا من أن المعركة ليست معركة دولة أو حكومة أو رئيس بل معركة محور متكامل لا يمثل دولا بمقدار ما يمثل منهجا من الاستقلالية  ومصلحة الشعوب واستقرار الأوطان على حد تعبيره. مضيفا أن الشعب الذي لا يدافع عن وطنه لا وطن له، وهو بذلك قدم أوضح تصريح أن سورية لم تعد للسوريين بل هي للإيرانيين والافغان وكل الميليشيات الطائفية التي تقاتل الى جانبه ،وفي هذا رسالة واضحة لمؤيديه من أبناء طائفته اللذين استعملهم ومن قبله والده وقودا لاستمرار اغتصابهم للسلطة في سوريا وعمل على انهاكهم وخاصة خلال الثورة السورية الذي وعدهم ان النصر فيها سهل ولصالحهم ، ملوحاً لهم بما أسماه المحرقة معتبرا أنها قادمة عبر مشروع التقسيم وحروبه ، وأن تجنبها غير ممكن سوى عبر النصر ، الذي أقر بأنه ثمنه سيكون  غاليا بالتأكيد ، وأن  الحرب حرب وجود، نكون أو لا نكون ،متناسياً الاعتراف بأنه استقدم لهم ايران التي تعمل على تشيعهم تلبية لحلمها الفارسي على الرغم من وجود اختلافات عقائدية بينهما لا يمكن في حال من الأحوال بوجودها أن يلتقي الطرفين الا إذا قرر أحدهما التخلي عن عقيدته، وهذا ما يدفع به النظام الأسدي المجرم أبناء طائفته من النصيريين لفعله ،وكل ذلك في سبيل استمرار اغتصابه للسلطة .

ولم تغب كلمة الإرهاب في كلمة الطاغية المطولة مقدما نفسه بوصفه رأس حربة في مكافحته وتحذير الشرق والغرب من عواقبه، وإعطائهم دروسا في محاصرته.

وبشكل عام لم تكن كلمة بشار إلا انعكاسا صريحا لحالة التراجع غير المسبوق في صفوف  نظامه، لاسيما ضمن حاضنته الطائفية اللذين بات تذمرهم من النظام وجيشه واضحا، ولم يعودوا يلقون بالاً لانتقادهما بعدما عايشوه من هزائم ونكسات متوالية، وصاروا أقرب في تعاطيهم مع النظام إلى الوقائع بدل الاستعانة بالشعارات.

والله غالب على أمره

اترك تعليقاً

scroll to top