تصريح القائد العام للحركة لموقع وصحيفة الاستقلال حول منطقة إدلب

حركة تحرير الوطن

صرّح القائد العام للحركة العميد الدكتور فاتح حسون لموقع وصحيفة الاستقلال حول منطقة إدلب ما يلي:

•{يبدو أن اللقاء الأخير بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لم يستطع أن يقرب وجهات النظر حول الوضع المعقد في إدلب، فتسيير الدوريات المشتركة في منطقة خفض التصعيد لم يشبع جشع روسيا والنظام اللذان لا يؤمنان إلا بالحلول العسكرية ويصران على فتح الطريقين الرئيسيين M4 و M5 لأهداف اقتصادية، وهذا ما انعكس على الوضع الميداني.

حيث كثّفت طائرات الاحتلال الروسي من قصفها للمناطق المدنية في منطقة إدلب ودفع نظام الأسد ومن خلفه إيران بحشود عسكرية ضخمة شملت دبابات وناقلات جند، وأسلحة متوسطة وثقيلة مزودة بأنظمة تسديد ورؤية ليلية، توزعت على كامل منطقة التماس شرقي وجنوبي إدلب (الجبهات المقابلة لمنطقة جبل الزاوية).

هذا يفتح مجالا للشك بأن معركة إدلب باتت قريبة، لكنها بالوقت نفسه مرتبطة بعدة عوامل ومتغيرات على الصعيدين الإقليمي والدولي، مما يجعلها غير حتمية.

بالمقابل عزز الجيش التركي قواعده في منطقة خفض التصعيد، وأنشأ قاعدة جديدة في بلدة بنين قرب جبل الزاوية جنوباً، كما نقلت تركيا أكثر من 4 آلاف جندي ونحو 500 آلية وعربة مدرعة إلى سوريا، بينها دبابات تم نشرها على طول الاتجاهات المحتملة لصد أي هجوم محتمل للنظام في إدلب، حيث تعتبر تركيا إدلب التي يعيش فيها حوالي 4 ملايين شخص، مسألة أمن قومي تركي ولن تسمح بالسيطرة عليها من قبل قوات النظام، الذي تسيره روسيا تارة وإيران تارة أخرى.

ما سبق جعل الجيش الوطني السوري والجبهة الوطنية للتحرير يعلنان عن استنفارهم ورفع جاهزيتهم القتالية للتصدي لأي عدوان محتمل من قبل النظام وميليشياته.

لكني ما زلت أرى أن ما تقوم به روسيا عن طريق قوات نظام الأسد ما هي إلا ضغوطات لتحقيق مرونة تركية أكثر في ملفات دولية أخرى، ولا أذيع سرا إن قلت أن كل الاحتمالات مفتوحة بما فيها اشتعال معظم مناطق سورية من جديد في حال غامرت روسيا بالبدء في معركة إدلب.

scroll to top