تصريح القائد العام للحركة لموقع وصحيفة الاستقلال حول (الأهداف الحالية لحزب الله اللبناني الإرهابي في سورية)

حركة تحرير الوطن

صرّح القائد العام للحركة العميد الدكتور فاتح حسون لموقع وصحيفة الاستقلال حول [الأهداف الحالية لحزب الله اللبناني الإرهابي في سورية] ما يلي:

معلوم أن حزب الله الإرهابي هو حزب عقائدي يرتبط ارتباطا وثيقا بما يسمى الثورة الإسلامية الإيرانية ويأتمر بأوامر قائدها الولي الفقيه. ولم يخفي قادة الثورة الإيرانية أهدافهم في تصدير ثورتهم وأطماعهم التوسعية لتشمل جميع الأراضي التي تمتد مابين الخليج العربي والسواحل الشرقية للبحر المتوسط والبحر الأحمر، ويأتي إعلانهم باحتلال أربع عواصم عربية كترجمة عملية للنوايا الخبيثة التي يحملونها، وتحديا صارخا للعرب.

حزب الله اللبناني هو أحد أهم أدوات تنفيذ المشروع الإيراني التوسعي في المنطقة، ورأس الحربة فيه، حيث يعتبر هو ومشغوله الإيرانيون أن تحركات قواته على الأراضي السورية واللبنانية ليس إلا انتشار على وحدة الجغرافيا الفارسية التي يقودها الولي الفقيه، يُجري عليها مناوراته وتدريباته كيفما شاء، وفق مصالح المشروع الإيراني.

في الآونة الأخيرة استشعر حزب الله أن تهديدات إسرائيلية جدية باتت تستهدفه، وخاصة مع رفع الموازنة العسكرية للحكومة الاسرائيلية في السنة الجديدة والتي تنبئ بحرب محتملة قد تشن على جبهتين، أولها عليه باتجاه الجنوب اللبناني، وثانيها على الحرس الثوري الإيراني في الجنوب السوري، لذلك بدأ الحزب الإرهابي العمل الفعلي مع الحرس الثوري الإيراني لإيجاد مواقع تبادلية حصينة للأسلحة الاستراتيجية التي بحوزته، والمتعلقة بالقدرات الصاروخية.

وحيث أن الحزب يلقى ضغوطا كبيرة من القوى السياسية اللبنانية ويزداد معها الرفض الشعبي له فقد حّد من مناوراته الميدانية، مرتئياً أنه من الأفضل إعادة انتشار أسلحته الصاروخية ذات الأمدية البعيدة في منطقتي القصير والقلمون السوريتين نظراً للتضاريس الجبلية التي تساعد على إخفاء المنظومات في أنفاق أُعدت لها في عمق الجبال يصعب استهدافها، وخاصة أن هاتين المنطقتين إضافة لمناطق أخرى يُحضّرها الحزب أصبحت شبه خالية من سكانها الأصليين الذين هجرهم قبل سنوات.

إن إقامة قواعد عسكرية ونشر بطاريات دفاع جوي يجعل من المنطقة خطاً دفاعياً ثانياً، ومنطقة لإعادة انتشار قوات الحزب تلجأ إليها في حال تعرض الجنوب اللبناني إلى اجتياح اسرائيلي في حال فشله في صد الهجوم، وهذا أمر احتمالاته واردة في ظل تطور الأسلحة والفارق الكبير بالميزان العسكري بين إسرائيل وحزب الله، والتفوق الكبير لصالح الأول.

لقد أدرك حزب الله بعد عشر سنوات من انخراطه في المذبحة السورية التي يشارك بها مع نظام الأسد المجرم استحالة تخليص نفسه من البلاد، فبدأ بتركيز جهوده بالتخطيط لما بعد الحرب، وذلك بتأسيس وجود عسكري دائم في سورية لخدمة مشغله الإيراني صاحب مشروع الولي الفقيه التدميري للمنطقة.

تشمل الأهداف السياسية لحزب الله في سورية ضمان بقاء نظام الأسد الإرهابي، وحماية وتوسعة قوة الحزب اللبناني الإرهابي السياسية ونفوذه الأمني والعسكري، ووقف انتشار الجماعات السنية الجهادية التي تغذي بعضها أجهزة أمن إيرانية، والدفاع عما يسميه الحزب بهتانا المراقد الشيعية.

كل هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها بشكل فعّال إلا من خلال الحفاظ على وجود دائم في سورية، من خلال إنشاء قواعد عسكرية دائمة ونشر بطاريات عسكرية جوية مستقلة سواء في القلمون أوالقصير وغيرها من المناطق السورية، لتساهم في تحقيق أهداف عسكرية هامة له، منها الحفاظ على الأراضي السورية كطريق لوجستية لنقل وتخزين قطع الصواريخ الإيرانية وغيرها من المعدات العسكرية.

يطمح الحزب اللبناني الإرهابي أيضًا أن يكون في طليعة القوى الشيعية متعددة الجنسيات، وأن يصبح منظمة تنتشر قواعدها في مختلف بلدان المنطقة، ويرى أن سورية هي الخيار الأفضل للبدء بذلك لقربها الجغرافي.

من خلال تواجد الحزب الدائم في سورية يرسل رسالة مفادها أن الحدود قد انهارت، وأن قواعد جديدة قد ظهرت ستتسبب في إلحاق الضرر بإسرائيل ودول سنية أخرى، وأنه لم يعد مجرد ميليشيا لبنانية، بل أصبح قوة مهمة في المنطقة.

والأهم من ذلك أنه أصبح واحدًا من الأدوات الأساسية التي ستسمح لإيران ببناء ممر شيعي قوي من طهران وحتى البحر الأبيض المتوسط، وأن أي اتفاقيات ثنائية بين إيران ودول عربية لن تكون بالضرورة ملزمة له.}.

scroll to top