تصريح القائد العام للحركة لعدة وسائل إعلام حول الغايات الروسية الخبيثة من عدم موافقتها على تمديد إدخال المساعدات الإنسانية من معبر باب الهوى

حركة تحرير الوطن

صريح العميد الركن فاتح حسون لعدة وسائل إعلام حول الغايات الروسية الخبيثة من عدم موافقتها على تمديد قرار إدخال المساعدات الإنسانية من معبر باب الهوى:

•تحاول روسيا بسط سيطرة نظام الأسد على المناطق المحررة من الباب الإنساني بإغلاق ما تبقى من معابر حدودية “باب الهوى”، لتأتي المساعدات التي تصل للاجئين عبر (الخطوط) مع مناطق سيطرة النظام فقط وليس عبر (الحدود)، فتحقق بذلك نصرا معنويا له بعد أن أصبح غائبا على كافة المستويات.

روسيا تعمل على استغلال ملف الأزمة الإنسانية والاستفادة من ضرورة إيصال الحاجات الإنسانية للاجئين للتفاوض على ملفات أخرى مع الولايات المتحدة والدول الغربية المانحة وتركيا، دون اكتراث بالحالة الإنسانية الكارثية لملايين من السوريين.

النوايا والتحركات الروسية المتعلقة بمنع تمديد إدخال المساعدات عبر (الحدود) من خلال المعبر الأخير “باب الهوى” وإغلاقه، وجعل منطقة شمال غرب سورية منطقة محاصرة، تهدف في طياتها فيما تهدفه -إن تمكنت من ذلك- لما يلي:

أولا- إعطاء النظام جزء من الشرعية بتواصل المنظمات الأممية والدول المانحة معه من أجل توزيع المساعدات على اللاجئين بواسطة منظماته، وبالتالي اكتساب النظام خطوة باتجاه التطبيع مع الدول المانحة.

ثانيا- الالتفاف على قانون قيصر، وكسر قيوده، بأن يستفيد من المساعدات العينية والمالية التي تأتي للاجئين التجارُ الذين وقعت عليهم العقوبات الأمريكية، ومن خلال ذلك يتمكنون من مزاولة أعمالهم التجارية، والاستفادة الدورية بملايين الدولارات، حيث وفق تجارب المناطق المحاصرة كانت تصل أحيانا نسبة المساعدات التي ينهبها ويسرقها هؤلاء إلى ما يقارب 70%من المساعدات الإجمالية، وكانت نسبة 30‎%‎ المتبقية يوزّع نصفها على شبيحة وميليشيات وموالي النظام، ونصفها الآخر على المحاصرين لكسب الولاءات واختراق المنطقة.

ثالثا- تحقيق خروقات أمنية في منطقة شديدة القبضة الأمنية، حيث أن من سوف يقوم بتنفيذ المشاريع والمساعدات الإنسانية منظمات المجتمع المدني الدائرة في فلك النظام وعلى رأسها الهلال الأحمر الذي في مجلس إدارته ثماني شخصيات مصنفة على قوائم العقوبات الأمريكية، إضافة لمنظمات -أعطيت الأوامر بتشكيلها- ستضم شخصيات أمنية وأخرى موالية لروسيا وايران.

رابعا- أن تخسر منظمات المجتمع المدني القريبة من المعارضة السورية شيء من شرعيتها، بتقليص تواصلاتها مع منظمات الأمم المتحدة، والدول المانحة، وتذهب مكانتها في الحاضنة الشعبية للثورة، فقطع الدعم عنها سيؤدي إلى حل معظمها، وبالتالي ستطالب روسيا بإعادة هيكلة اللجنة الدستورية التي ثلثها من منظمات المجتمع المدني، بأن يتم اخراج ممثلي المنظمات المحسوبة على الثورة كونها لم تعد فاعلة، وإدخال ممثلي منظمات النظام التي ستنفذ الأعمال الإنسانية في المحرر بدلا عنها، مما سيُغيّر من توازنات عضوية اللجنة الدستورية لصالح نظام الأسد المجرم.

خامسا- مساومة تركيا في هذا الملف، لإن اغلاق معبر باب الهوى سيؤدي إلى تقليص النفوذ التركي في الشمال السوري وتقييد حركة منظماتها الإنسانية وتوقف أعمال تجار وشركات تركية متخصصة بتأمين الاحتياجات من جهة، كما أنه سيهدد أمنها القومي بسبب وجود منظمات للنظام ستعمل في المنطقة قرب قطعاتها العسكرية المليئة بالجنود في سوريا وعلى حدودها من جهة أخرى.

على مؤسسات الثورة السورية قاطبة، السياسية والتنفيذية، وعلى منظمات المجتمع المدني، التكاتف في هذه المعركة الإنسانية، والوقوف في وجه المخطط الروسي الجبان الذي يستهدف الثورة على كافة الأصعدة، وعدم قبول ما تطرحه روسيا من مخططات خبيثة عنوانها (إدخال المساعدات الإنسانية عبر الخطوط) إضافة (للحدود)، كونها تريد فتح ثغرة في الجدار، ستؤدي لاحقا لانهيار الجدار كاملا، إن لم يتم تدعيمه دوليا بآليات ووسائل مختلفة، يتم نقاشها بأروقة الدول المانحة.

scroll to top