تصريح القائد العام للحركة لصحيفة الاستقلال حول الوضع الميداني في سورية مؤخرا

حركة تحرير الوطن

•{جرت في الأيام الأخيرة عدة أحداث عسكرية تدل على خرق للتفاهمات الجارية بين تركيا وروسيا، حيث بدأت بالتصعيد الروسي على منطقة إدلب باستهدافها جبل الزاوية بوحشية أدت إلى وقوع عدد من الشهداء والمصابين، وهذا التصعيد مرده ليس لما تدعيه روسيا بأنه كانت هناك تحضيرات من قبل قوى الثورة والمعارضة لتنفيذ أعمال هجومية، بل هو تسخين للأحداث وإرسال لرسائل عديدة قبل قمة الجي 7 وقمة الناتو، فهي تريد أن تؤكد بأن الوضع في إدلب كان هادئا لأنها تريد ذلك، وأي ضغط عليها لفتح معابر إنسانية جديدة في حال لم توافق على إدخال المساعدات عبر تركيا إلى الشمال السوري، فسوف يجابه بتصعيد عسكري قد يدخل المنطقة بحالة كبيرة من عدم الاستقرار .

هذا الانقلاب الروسي على التفاهمات مع تركيا جعل الأخيرة كذلك ترسل رسائل بأنها بالمقابل قد لا تلتزم بتفاهماتها مع روسيا في ملف الإس 400 وبأن حلف الناتو هو الحليف الشرعي لها حتى في سورية، ولم تكتفي بذلك بل عززت تواجدها العسكري في منطقة إدلب تحذيرا من أي مغامرة برية قد يقوم بها النظام والميليشيات الإيرانية المساندة له في إدلب بتعليمات من روسيا.

*ويبدو أن الروس أرادوا كذلك تنبيه تركيا بأن لهم تأثير في تلرفعت عن طريق أذرع لهم ضمن ميليشيا قسد الإرهابية، وبأنها ممكن أن تؤثر سلبا على أمان واستقرار مدينة عفرين وما حولها، ولا أجد أن ميليشيا قسد قامت بالقصف دون تحريض روسي بشكل غير مباشر *.

حاليا هناك خلط للأوراق في سورية، على الصعيد السياسي والعسكري والإنساني، ولن تستقر الرؤى المتعلقة بهذه الأصعدة حتى تنتهي الاجتماعات الرئاسية المتتالية بين تركيا وروسيا والولايات المتحدة، لكن أظن بأن تركيا ستجيد الحفاظ على مكتسباتها هي وقوى الثورة السورية، حتى لو كانت الأوضاع كما هي عليه في سورية مؤخرا، كونها تملك أوراق عديدة ضاغطة في عدة ملفات تهم الدول المعنية بشكل مباشر في سورية}.

scroll to top