تصريح القائد العام للحركة لصحيفة الاستقلال حول امكانية تطبيق أمريكا لاستراتيجية انسحاب من سورية على غرار أفغانستان

حركة تحرير الوطن

صرّح القائد العام للحركة العميد الدكتور فاتح حسون لصحيفة الاستقلال حول امكانية تطبيق أمريكا لاستراتيجية انسحاب من سورية على غرار أفغانستان، ما يلي:

•{في أفغانستان كان الموقف القتالي والميداني بالنسبة للقوات الأمريكية ليس لصالحها وصالح الحكومة التي تدعمها، وكان يتعرض كثير من الجنود الأمريكيين للقتل خلال سنوات طويلة، دون إيجاد حلول ناجعة لمنع ذلك، فكان القرار الأمريكي بالانسحاب لعدة أسباب منها حماية لأرواح الجنود من جهة، وللتأثير الأمني على الصين وروسيا وإيران من جهة أخرى.

أما بالنسبة للعراق، فبالرغم من حدوث بعض الهجمات على القوات والقواعد الأمريكية من قبل ميليشيات عراقية إرهابية مدعومة إيرانيا وتنفذ أجندة الحرس الثوري الإيراني، فإن هذه الهجمات لوحدها لا ترتقي لتكون سببا للانسحاب الأمريكي من العراق، إنما سياسة العصا والجزرة التي تستخدمها إدارة بايدن مع إيران هي السبب الحقيقي وراء ذلك، فالعراق مرتهن لإيران إن لم نقل محتل من قبلها بأشكال متعددة، والإدارة الأمريكية تريد إعادة إيران للاتفاق النووي بالعصا والجزرة، وإن كان القصف الأمريكي للميليشيات الإيرانية من العصي التي تستخدمها أمريكا بوجه إيران، فإن خروجها من العراق وتسليمه لإيران هو الجزرة التي ترتقبها إيران من اليد الأمريكية، لا سيما أن هذا الانسحاب لن يكون كاملا، إنما ستتبدل طبيعة عمل القوات الأمريكية بعد تقليص عددها في العراق لضمان المصالح الأمريكية.

وأما في سورية، فالإعلان عن إبقاء 900 مقاتل أمريكي في المناطق التي تحتلها ميليشيا قسد -وأعتقد الإبقاء على أضعافهم بدون إعلان- ما هو إلا لذر الرماد في العيون، حيث ترغب الإدارة الأمريكية أن تبقى تركيا حليفة لها في المنطقة، وعليها تقديم بعض التنازلات، منها إعلان تخفيض عدد قواتها، مما سيُدخل ميليشيا قسد الإرهابية في نفق مظلم، فالسياسة التركية أحيانا ترضى بفتح ثغرة في الجدار، ثم توسّع هذه الثغرة حتى يسقط الجدار، وأعتقد أن هذا التوسّع يحتاج لظروف مختلفة عن الظروف الراهنة، تسعى تركيا لإحداثها.

scroll to top