تصريح القائد العام للحركة العميد الدكتور فاتح حسون لصحيفة الاستقلال حول الفتور الإيراني في معارك البادية السورية

حركة تحرير الوطن

•{معارك البادية تهم موسكو أكثر من طهران، حيث أن روسيا تسعى لحماية المناطق الاقتصادية التي تسيطر عليها، وخاصة حقول الغاز في توينان وآراك والشاعر، وهي تريد حماية مصالحها في العقود طويلة الأجل التي وقعتها بخصوص الآبار النفطية والغازية.

كما أن هناك أسباب أخرى لعدم مشاركة الميليشيات الإيرانية بقوة في معارك البادية تعود إلى توجه روسيا لاستلام دفة قيادة تلك العمليات، حيث شعرت إيران أن موسكو تعمل لتكون قائدة فعلية لميليشياتها، التي تستخدمها رأس حربة في القتال، الأمر الذي دفعها للتراجع، إضافة إلى أن إيران تريد أن ترسل رسائل لروسيا مفادها أن دورها في سوريا محوري، ولن تستطيع العمل بمعزل عنها، ودفعها مرة أخرى للاستعانة بها وفق تفاهمات جديدة ترضي الأطماع الإيرانية بتحصيل بعض المكاسب والثروات، لا سيما أنها بدأت تنتعش اقتصاديا بعد رفع الولايات المتحدة بعض القيود عنها.

يشتد الصراع بين روسيا وإيران على حصد أكبر قدر ممكن من النفوذ وتحقيق المكاسب داخل سوريا، حيث تحاول روسيا الاستئثار بالكعكة السورية بمعزل عن إيران، حيث حصدت عقود استثمار نوعية مع نظام الأسد البائع على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، غير عقود لاحتياطيات محتملة من الفوسفات وفق كشوفات التنقيب الروسية، التي كشفت وجود احتياطي من الفوسفات بضعف الكميات المعلن عنها، تتركز في بادية دير الزور الجنوبية. وبالتالي قطع الطريق على الشركات الإيرانية التي تحاول أن تجد لها موطىء قدم في المنطقة مستفيدة من التواجد العسكري الكثيف للقوات والمليشيات الإيرانية.

كما أن طهران تدرك تماما أن موسكو خذلتها في أكثر من ملف، وتحاول سحب البساط من تحت أرجل الإيرانيين بشتى الوسائل، فعلى سبيل المثال روسيا في سياستها تأخذ أمن إسرائيل في الحسبان إلى جانب أمن نظام الأسد، وهذا غير مقبول من جانب طهران كونها ليست ضمن هذه الحسابات، كما أن التفاهمات مع تركيا حول منطقة إدلب همّشت دور إيران في الملف السوري.}

scroll to top