تصريحات القائد العام للحركة لموقع نداء سوريا حول “القصف الروسي الأخير لمعسكر تدريبي”

حركة تحرير الوطن – المكتب الإعلامي

صرّح قائد حركة تحرير الوطن العميد ركن فاتح حسون لموقع نداء سوريا حول “القصف الروسي الأخير لمعسكر تدريبي” بما يلي:

•{روسيا وفريقها لا يلتزمون بالاتفاقيات والتفاهمات، ولا يقيمون لها اعتبارا إن لم تحقق استمرار مصالحهم، ليس في سورية فقط إنما كذلك في أماكن أخرى ما دام أطرافها لهم دور فاعل في تلك الأماكن، لذا نجد أن روسيا بقصفها الأخير المدروس لمعسكر تدريبي لفيلق الشام الذي تصنفه نفسها معتدلا يحمل في طياته العديد من الرسائل الدموية، على رأسها أنه لا اتفاقية مقدسة غير قابلة للخرق والانهيار خاصة مع من يعمل بشكل يؤثر عليها في أماكن وملفات أخرى، فروسيا تريد إضعاف الفصائل المعتدلة لتخلو الساحة في إدلب لقوى موضوعة على قوائم الإرهاب، فتنصبغ المنطقة كلها بهذه الصبغة.

لقد جاء الرد الظاهر لفيلق الشام وباقي فصائل الجبهة الوطنية بشكل مباشر وكثيف، وهو لم يتوقف، وقد يتجاوز الكثير من التفاهمات، لتتوازى الردود الكثيفة الظاهرة وغير الظاهرة، مما ينذر حقيقة بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة الذي لم تلتزم به روسيا وفريقها.

فيلق الشام له دور فاعل وواسع في مباحثات أستانا، ويعتبر أكبر واجهات الجيش الحر في سورية، وهو مدعوم بشكل استثنائي من تركيا، ويتميّز بتنظيم جيد وحركية عالية، واستهدافه المتكرر من قبل روسيا ليس مصادفة، فهي تعلم أن مصالحها تتضرر بوجوده وتوسعه، لا سيما أن هناك انشقاقات تحدث ضمن حركة أحرار الشام أضعفتها، مما يجعل الفيلق ملاذا لمعظم مقاتلي الجيش الحر، واستهدافه بالذات له رسائل عديدة أهمها لتركيا التي تضغط على روسيا من خلال ملف ليبيا وملف كره باغ.

تتسم السياسة التركية بالاتزان وتعدد التحالفات، فبعد القصف الروسي الأخير الذي جاء بعد زيارة وفد تركي لموسكو وعدم الوصول لتفاهمات مرضية لروسيا توجهت تركيا للولايات المتحدة مباشرة، وتواصلت مع مستشار الأمن القومي الأمريكي للتباحث حول التصعيد الروسي في إدلب، وما يمكن أن يليه، وهذا التواصل المعلن بحد ذاته رسالة تركية لروسيا على المستوى الدولي، أما على المستوى الميداني في سورية فإعلان تركيا وتأكيدها المتكرر بأنها ستبقى مدافعة عن المظلومين في سورية سيتوجب عليه الإسراع بتنفيذ خطوات قد تعيد روسيا وفريقها إلى عام 2015 بشكل تدريجي، وما يحدث حاليا في جنوب ووسط سورية من تصاعد للمقاومة مقدمات يمكن البناء عليها.}

scroll to top