تصريحات القائد العام للحركة لموقع العربي الجديد حول تداعيات العملية التركية المرتقبة على العلاقات مع أمريكا وروسيا

حركة تحرير الوطن

•تصريحات القائد العام للحركة العميد الدكتور فاتح حسون لموقع العربي الجديد حول تداعيات العملية التركية المرتقبة على العلاقات مع أمريكا وروسيا:

•{لا يمكن أن تقدم تركيا على أي خطوة عسكرية في سورية تؤدي لصدام مباشر مع الولايات المتحدة أو روسيا، فلها علاقات متينة مع كليهما، وهي حريصة على هذه العلاقة لحمايتها من أي عمل مباشر قد يؤدي إلى انتقال أي من الدولتين إلى عدو أو خصم.*

تصريحات الرئيس التركي المتعلقة بمكافحة الإرهاب في سورية يعني بها في المقام الأول حزب العمال الكردستاني الذي وضع واجهة له “ميليشيا قسد” ووحدات الحماية الكردية وغيرها من التنظيمات الانفصالية، وهي المدعومة من قبل الولايات المتحدة والدول الغربية، من جهة، ومن روسيا من جهة أخرى -حسب المنطقة الجغرافية المتواجدة فيها- وبالتالي إصرار تركيا على مكافحة هذه التنظيمات بشكل عسكري مباشر يعني ضرورة تخلي أمريكا وروسيا عنها في المناطق التي ستستهدفها العملية العسكرية التركية المرتقبة، ولا يمكن البدء بالعملية دون ذلك، وأعتقد أن تركيا حصلت سياسيا على ما تريد، وقد باتت عمليتها على خط الانطلاق.

من الحنكة السياسية التي تجيدها تركيا أن لا تضطر للاصطدام بشكل مباشر مع حلفائها مهما كان الخلاف، وفي هذا الملف بالذات فهي تؤجل إطلاق عمليتها العسكرية حتى تحصل على موافقة أقل ما يمكن بعدم الاصطدام المباشر مع أمريكا أو روسيا، وهذا ما أدى للتأجيلات المتكررة للعملية إن صح التعبير ، ولكن الاصرار على تنفيذها هو إصرار من أعلى مستوى قيادي في تركيا، وهذا يعني حتمية التنفيذ، بالرغم من حصول كثير من الأحداث المصطنعة لإعاقة العملية، منها الافتراءات العراقية على تركيا حول دهوك، والتحرشات اليونانية، وإعلان روسيا عن تصديها لطائرات مسيرة هاجمت مطار حميميم، وتحرك بعض الميليشيات الإيرانية بشكل سلبي تجاه تركيا في سورية وغيرها.

لا يمكن لتركيا أن تفض علاقتها وتحالفها في سورية مع الولايات المتحدة، فهما في حلف الناتو، ومصالحهما المشتركة أكبر من خلافاتهما على ملفات بعينها، لا سيما أن تركيا هي الدولة التي حاربت داعش منذ ظهورها وما زالت تقوم بذلك، ووضعت قواعدها العسكرية داخل وخارج الحدود في خدمة هذا الهدف، لكنها لا ترى أن الإرهاب يتمثل بداعش فقط، بل كذلك يشمل حزب العمال الكردستاني والتنظيمات المرتبطة به، ومنها التنظيمات التي تدعمها الولايات المتحدة، لكن بالمحصلة فالشراكة مع الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب أولوية لدى واشنطن وأنقرة، تعمل كلاهما على الحفاظ عليها.}.

scroll to top