حملة أخوات مضايا (تجويع السوريين مؤامرة دولية بامتياز !!)

مدير مكتب الارتباط الخارجي لحركة تحرير حمص النقيب محمود المصري يكتب :

 

إنّ الناظر اليوم إلى الأحداث على الساحة السورية وما يعاني شعبها من ويلات ومآسٍ وظلم يتساءل ويحق له أن يتساءل لماذا وبعد مرور خمس سنوات من عمر الثورة السورية مازال حال الشعب السوري في تدهور وانحدار وتعقيد.
ثم أين المجتمع الدولي المتباكي على ضحايا شارلي إيبدو الذين ما تجاوزوا الاثني عشر شخصاً ؟ وأين ذهب أصدقاء سوريا ومسرحياتهم التراجيدية ومزاعمهم في دعم شعب يقتل يومياً بشكل ممنهج ؟ أين أمة المليار ونصف المليار مما يحدث في بلاد باركها الله على لسان نبيّه ؟ أين جامعة الدول العربية التي صدعت رؤوسنا من أجل عدة جنود أتراك على أرض العراق المستباحة أصلاً وكل يوم تقطف سيوف المجوس رؤوس السوريين وألغام ربائبهم تحاصر مدنهم ليموتوا جوعاً وبرداً وقهراً ؟ .
كل ذلك ألا يجعل العاقل يسأل نفسه أين الأمم المتحدة وأين المجتمع الدولي مما يحدث يومياً على مرأى و مسمع العالم أجمع وهل المجتمع الدولي كله متآمر ضد الشام وأهل الشام ؟ .
ألا يدل التعامي المفضوح ممن نصبوا أنفسهم حماة الحريات والعدل في العالم عن حصار ملايين السوريين وتجويعهم على مؤامرة أممية قذرة و مفضوحة لتركيع شعب رفض أن يركع لغير الله ؟ ألا تدلّ تلك اللعبة الماكرة و الحقيرة التي تلعبها الأمم المتحدة رغم بعض التصريحات الخجولة لبعض مسؤوليها و مؤسساتها كقلق بان كي مون و التصريح الأخير لمنظمة العفو الدولية (.amnesty) التي وصفت صمت العالم بعامة وأوروبا بخاصة حيال ما يجري من حصار وتجويع على الشعب السوري بأنه ( عـــــــــار ) !! ألا تدل هذه اللعبة على وجود اتفاقات مسبقة تحت الطاولة بين المجتمع الدولي و على رأسه الغرب و روسيا و الصين من جهة وبين النظام وحلفائه من جهة أخرى على محاولة إطالة عمر هذا الأخير ونفخ الروح في جسده المتهالك ؟ .
إلا أن العجب كل العجب في اختيار سلاح الخسة و الجبن و العار سلاح التجويع و الحصار ضد مدن بعينها ( وإن كانت كثيرة ) دون غيرها , إلا أن العجب يزول و يتضح السبب عندما نرى أن المناطق هذه هي تلك نفسها التي كانت و ما تزال شوكة في حلق النظام وحلفائه وهي عينها التي تعتبر أولى المناطق الثائرة بوجه الظلم والطغيان والتي تعتبر الخزان البشري للثورة وتشكيلاتها المقاتلة .
إن العالم كله اليوم مشترك في حصار مضايا وأخواتها كالوعر ودير الزور وريف حمص الشمالي وريف دمشق بشكل عام , نعم كل العالم مشارك ( الجلاد والساكت والمتفرج والشامت ) , ولا يفهم من تلك المشاركة سوى شيء واحد هو إيصال رسالة عبر السوريين إلى كل شعوب المنطقة أنِ انظروا إلى حالكم في حال فكرتم ولو مجرد تفكير في الثورة ضد الظلم .
من المؤسف والمخزي أن يتم قتل شعب وتشريده وتجويعه ووضعه في سجن كبير في محرقة ما سمعنا بمثلها في التاريخ , لا لشيء بل فقط لمنع تكرار ثورة أهل الشام في غيرها من البلدان المجاورة , لا لشيء بل لإجبار السوريين على التنازل في آخر أيام النظام المتهالك و منع هذا الشعب من قطف ثمار ثورته التي ضحى لأجلها وفي سبيلها ملايين السوريين .
إن المؤامرة الأممية لتركيع السوريين وإعادتهم إلى بيت الطاعة كما يتوهمون لن تتم بإذن الله طالما أن هناك قلب سوري ما زال ينبض بالحياة ولأن هؤلاء المشاركين في المذبحة لا يعلمون أننا شعب منذ خرجنا كان اعتمادنا وأملنا معلق بالله وحده عندما كانت تهتف الحناجر ( مالنا غيرك يا الله ) و أن السوريين ما أملوا منهم يوماً مساعدة أو نصراً أو خيراً قط وقول الشافعي حاضر في أذهاننا :
ولا ترجُ الشفاعة من بخيل فما في النار للظمآن مــــــاء .

اترك تعليقاً

scroll to top