{الواقع الأمني والاجتماعي في المناطق المحررة}

 

إعداد قسم الرصد والمتابعة _  النقيب سلام عبيد

 

* الواقع الأمني:

تشهد المدن المحررة لا سيما في الجبهة الجنوبية رفع الجاهزية القتالية على جميع الجبهات بعد المعارك التي شهدتها غوطة دمشق الشرقية، واستيلاء النظام على 90 % منها باستثناء مدينة دوما التي تقع تحت سيطرة جيش الاسلام، حيث يتوقع شن هجمة كبيرة للنظام على المنطقة الجنوبية وفي وقت قريب. أما في المنطقة الوسطى وتحديدا ريف حمص الشمالي رفعت الجاهزية القتالية لدى القوى الثورية العاملة في المنطقة خشية قيام النظام بأي عمل عسكري. أما في الشمال السوري لا تزال المعارك مستمرة بين هيئة تحرير الشام وهيئة تحرير سوريا وسط تذمر من الأهالي لعدم وقف الاقتتال الدائر وتوجيه السلاح باتجاه النظام. حيث ذهب ضحية الصراع الدائر الكثير من الضحايا المدنيين، ولابد من الإشارة هنا إلى الاختراقات الأمنية من قبل عصابة الأسد للمناطق المحررة وأخرها في الغوطة الشرقة، ومساهمة العملاء مثل بسام الضفدع في إعانة عصابات الأسد على الدخول إلى المدن والبلدات وتزويدها بالمعلومات والإحداثيات العسكرية لمقرات الثوار في الغوطة.

* الخطاب اﻹعلامي:

يعاني إعلام الثورة من ضعف واضح نظراً لتعدد اتجاهاته الفصائلية وكونه غير موحد، وبالتالي ولا يستطيع مواكبة الأحداث كما يجب، وتشهد المناطق المحررة غضبا إعلاميا غير مسبوق بسبب سياسة بعض الفصائل المقاتلة لعدم فتح الجبهات للتخفيف عن الغوطة الشرقية، وذهب اﻹعلام لتصوير بعض قادة الفصائل على أنهم مرهونين للخارج ولا يستطيعون فعل أي شيئ إلا بأمر الدول الداعمة، ويركز إعلام المناطق المحررة على ضرورة التوحد في جسم ثوري واحد لمجابهة عصابات الأسد وكل من يساندها.

* الواقع الاجتماعي:

يسود المجتمع المدني في المناطق المحررة تذمر وسخط شديد إزاء الأوضاع التي وصلت إليها المناطق المحررة من سوء المعيشة وغلاء الاسعار واحتكار السلع والمعابر فقط على بعض الفصائل المقاتلة، مثال على ذلك معبر مورك الذي يتقاسم عائداته فقط هيئة تحرير سوريا، كما أن الاقتتال الداخلي كما يحدث في ريف حلب وإدلب بين هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا كان له مردود سلبي على الثورة لدى سكان هذه المناطق.

* الخلاصة:

يدرك الشعب السوري الثائر ضد النظام الدكتاتوري أن معركة الغوطة أثرت في نفوس الكثيرين، لا سيما المناطق المحررة واستدراكهم لخطر قد اقترب إذا لم يتم معالجة الأمر وتوحيد الصفوف لقادم الأيام نظرا لوجود إصرار كامل لدى المدنيين والعسكريين على مجابهة النظام وأعوانه ، والتشبث بمبادئ الثورة مهما كانت النتائج.

اترك تعليقاً

scroll to top