الرفض الروسي في الأستانة (8)لاستلام ملف مجزرة آل عساف في حمص

عقدت الجولة الثامنة من مباحثات سوريا في الأستانة بتاريخ 21/12/2017

وقد دأب وفد قوى الثورة العسكري على تقديم ملفات تتعلق بمواضيع متعددة تخص الثورة السورية في كل جولة .

في هذه الجولة تحديداً كان هناك عدة ملفات عن المجازر والمعتقلين وعن قوات سوريا الديمقراطية وهي فرع من حزب العمال الكردستاني الإرهابي بالإضافة إلى ملف يتعلق بمجزرة آل العساف التي ارتكبها النظام الروسي بتاريخ 15/11/2015

وذلك من خلال استهدافه ملجأً للمواطنين المدنيين في بلدة الغنطو حيث نفذت القوات الروسية الجوية غارتين، فاستهدفت الأولى منزلا في القرية المذكورة اتخذته عائلة العساف مأوى لها بما تسبب باستشهاد كافة أفراد العائلة وكلهم مدنيون (29) طفلا و (13) امرأة وهم أقرباء لقائد ثوري في حركة تحرير وطن (أولاده وأخوته ووالده…) .

تم توثيق الجريمة بالشهود العيان بالإضافة إلى فيديوهات متعددة وخاصة محطة الجزيرة وشهادات مؤسسات ثورية كغرفة عمليات بلدة الغنطو الموحدة والحكومة السورية المؤقتة ممثلة بالمجلس المحلي الثوري في البلدة وشهادات ضباط كثر موجودون في المنطقة .

أثناء اجتماع الوفد الروسي بوفد قوى الثورة العسكري تم تقديم الملفات وتم استلامها ماعدا ملف آل العساف وكان الوفد الروسي حاداً ومرتبكا في رفضه مدعياُ أن هذه الجريمة وقعت قبل بدء مؤتمر الأستانة وطبعا هي حجة واهية .

التدخل الروسي في سوريا كان عنوانه الرئيسي محاربة الإرهاب والمحافظة على مؤسسات الدولة السورية ولكنهم وخلال فترة قصيرة جداً كشفوا عن وجههم الحقيقي من خلال ارتكاب مجازر وجرائم حرب ضد الإنسانية ،وقتل على أيديهم وشرد مئات الآلاف إن لم يكن الملايين من السوريين ،وكانت جرائمهم أكبر بكثير من جرائم التنظيمات الإرهابية، وبالإحصائيات 80-85% من الجرائم في مناطق سيطرة المعارضة المعتدلة وضد المدنيين وهناك الآلاف ممن وثق قتلهم بالاسم والتاريخ وطريقة القتل من أطفال ونساء وشيوخ على يد الروس ،بالإضافة الى أكثر من 170 مجزرة جماعية ارتكبت في أسواق عامة ومراكز طبية وكنائس وجوامع واستخدم فيها القنابل العنقودية والأسلحة الحارقة وقد فاقت جرائم الروس تحديدا جرائم داعش بأرقام كبيرة

مدير برنامج منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا فيليب لوثر في تصريحات لقناة العربية افاد بأن لدى المنظمة أدلة دامغة على أن القوات الروسية هاجمت مدنيين في الأسواق والمشافي والمساجد والكنائس في مؤشر على جرائم حرب مع وجود أدلة على استخدام قنابل عنقودية بالإضافة إلى تقرير صادر عن منظمته والذي اتهم المقاتلات الروسية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا .

الاستخدام الروسي لحق النقض (الفيتو ) لعشر مرات لحماية نظام الأسد من أي عواقب عقابية ستواجهه بسبب جرائم الحرب المرتكبة له مدلولاته لأنه سينعكس على ما اقترفته روسيا في سوريا من جرائم ستدان بها .

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الانسان عام 2016 تقريرا تضمن تحديثا لحصيلة الضحايا المدنيين والنساء والأطفال والكوادر العلمية الطبية والإعلامية وخلص التقرير الى أن النظام السوري وحلفاءه من القوات الروسية ارتكب 93% من مجمل الجرائم في سوريا .

الموثق في الجرائد ووسائل التواصل الاجتماعي ومؤسسات الداخل عن إرهاب الروس وجرائمهم أكبر من أن يحصى في مقال .

من ضمن أسباب السعي الروسي الحثيث للحل السياسي في سوريا مصدره نقاط خوف متعددة الاتجاهات فهناك الجرائم المرتكبة من قبلهم وهي ما يحاسب عليه القانون الجنائي الدولي والإنساني وهناك المعارضة الداخلية الروسية التي تنشر فظائع الانتهاكات في سوريا وهناك الاستحقاقات القادمة (انتخابات الرئاسة) وصورة بوتين التي يريد الحفاظ عليها ضمانا لنجاحه

العودة الى مجزرة آل العساف فإن الرفض الروسي يرتكز الى أن هذه الجريمة بالذات كونها تخص عائلة واحدة ستثير موجة غضب داخلية وخارجية إذا ما أخذت حقها من الإعلام واستلامها بمحضر رسمي هو بمثابة شبه اعتراف بوقوعها وخاصة أن ثبوتياتها مؤكدة وشواهدها مثبتة ويمكن أن تكون مفتاحاً للمحاسبة الدولية.

معاناة الشعب السوري كبيرة مع النظام ومخابراته وشبيحته وزاد عليها قوة دولية مثل روسيا لتجعل من سوريا أرضاً ميدانية لأسلحتها المحرمة والغير محرمة دوليا .

كل الجرائم لا تشكل إلا جزءاً يسيراً من الممارسات الإرهابية الشنيعة المقترفة من قبل الأسد وحلفائه والتي تضرب بعرض الحائط أبسط قواعد القانون الدولي ومن الطبيعي ألا يعترف الروس بجرائمهم وينكرون ما اقترفت أياديهم من أهوال صمت أمامها العالم لفظاعتها

الشعب السوري اليوم من أعظم شعوب العالم التي تتحمل بصبر وبطولة جرائم مافيا دولية تمثلها العنجهية الروسية، وهذا النفي والنكران لا يلغي الحقائق الميدانية التي يعرفها الجميع لكن ما يثير الدهشة والاشمئزاز بوقت واحد الصمت الدولي والعربي خصوصا

دماء شهداء سوريا وشهداء آل العساف لن تذهب سدى وستبقى أبد الدهر تستفهم عن ثأرها وجرائم الروس سيخلدها التاريخ وسينتصر الشعب السوري والحرية لا تهزم مهما كانت أسلحة الطغاة ورب العالمين سبحانه تعالى يمهل ولا يهمل

حركة تحرير الوطن

اترك تعليقاً

scroll to top