الحرب الشيعية النصيرية – تفجيرات حمص مثالا

 

wwwتعرضت أحياء سكنية داعمة لنظام الأسد المجرم في مدينة حمص إلى تفجيرات خلال السنتين الماضيتين، ولا تزال . وكانت أجهزة النظام الأمنية والإعلامية تُلقي باللائمة على القوى الثورية في المدينة تارة أو تنظيمات متشددة تارة أخرى ، سوى أن تطورات الموقف في الأسابيع الأخيرة ،خاصة بعد اتفاق هدنة الوعر دلّلت بوضوح إلى ولوغ أيدٍ تُعتبر موالية للنظام في هذه التفجيرات لتحقيق حالة من عدم الاستقرار.

وكما في كل حالات تفجير السيارات المفخخة التي شهدتها سورية في السنوات الأخيرة، لا يجري أي تحقيق من أي جهة مستقلة أو تابعة للنظام لمعرفة الفاعلين، لهذا طالبت حركة تحرير حمص الأمم المتحدة في الثاني عشر من الشهر الجاري بتشكيل لجنة تقصي حقائق فيما يتعلق بالتفجيرات المتتالية التي تطال الأحياء الموالية في مدينة حمص .

لكن ما يمكن قوله وتُثبته شهادات من هُم داخل الحي وخارجه أن صراعات بدأت تظهر على السطح بين أذرع النظام الحليفة له والمؤيدة ، فلا يخفى على أحد أن حيي الزهراء والنزهة في حمص يُعتبران الخزان البشري لميليشيا الدفاع الوطني ، وعندما لم تستطع هذه المليشيا مساندة القوات النظامية استقدم النظام الميليشيات الطائفية الشيعية من الداخل أو الخارج . ووضع الشيعة في حمص أنفسهم تحت أمرة القوات الإيرانية الوافدة لمقاتلة الشعب السوري ، لهذا فإن ظهور الصراع على النفوذ بين هؤلاء من الطبيعي أن يظهر، وبالتالي يُوظَف كما يريد القائمين على تلك الميليشيات ،وفي معرض الحديث هنا يمكن للتذكير فقط أن نأتي على ذكر أهم الميليشيات العسكرية في حمص ( الدفاع الوطني – لواء الرضا الشيعي – الفروع الأمنية التابعة للنظام – قوات جيش النظام التي أصبحت مترهلة همها الوحيد النهب والتشليح ) ونظراً للدعم غير المحدود للواء الرضا الشيعي من إيران فقد أصبح القوة الأقوى في حمص وهو الآمر الناهي فيها ، وبمقدوره تجنيد العناصر من الدفاع المدني لتحقيق مآربه التي يريد ، و إن صح التعبير أنه يفتعل الأزمات ليعيش عليها .

ويمكن ذكر بعضاً من الأسباب التي يمكن أن تقف وراء هذه التفجيرات المتكررة والتي أصبحت كابوساً يهدد الأحياء الموالية وقاطنيها في حمص :

1 – معرفة بعض السكان في تلك الأحياء وتقديمهم شكوى رسمية من الأهالي إلى مكتب المحافظ في حمص تؤكد وجود أماكن معينة داخل تلك الأحياء يجري فيها تجهيز السيارات المفخخة…مما يجعل المفخخين يلجؤون لتنفيذ تفجيرات بطرق ووسائل مختلفة لإبعاد الشبهات عنهم .

2 – كل ما يحصل اليوم في الأحياء النصيرية الموالية وجميع التهم التي ألصقت بالدفاع الوطني من سيارات مفخخة  ؛ إنما وراءها خلافات مادية بين أهالي الأحياء أنفسهم، والذين تختلف تبعيتهم كلٌ إلى جهة معينة داخل النظام ، مما يجعل المفخخات طريقة للانتقام من الآخر.

3 – عدم الإستجابة للأوامر التي وصلت للشباب في هذه الأحياء بالتحرك باتجاه الجبهات لمساندة الجيش، وإعلان الإضراب داخل الحي.

4 – الصراع الإيراني على سورية بشكل عام وحمص بشكل خاص جعلت إيران تعطي لميليشياتها أوامر بالتحرك لتنفيذ مثل هذه التفجيرات، خاصة أن مصادر من داخل هذه الأحياء أفادت أن من قام بهذه التفجيرات الإرهابية هم من المليشيات الشيعة التابعة لإيران وباتفاق مع فرع المخابرات الجوية في حمص لبث الفتنة الطائفية ضمن محافظة حمص لإقناع الطائفة النصيرية بأن السنة يريدون إبادتهم بشكل كامل ، ولكي يكون هناك حجة للنظام السوري لمطالبة الأسد من قبل الطائفة النصيرية  للرد بالمثل على المناطق السنية السورية المعارضة والاستمرار في عمليات القتل للشعب السوري.

وأياً يكن السبب فإن المؤيدين باتوا على قناعة بأن نظام الأسد فشل في حمايتهم ،وأن خطر التنظيمات سواء المؤيدة أو الثورية بدأ يصل إلى منازلهم ،فيما يبدو أنهم باتوا مقتنعين أن النظام غير قادر على ضبط الأمور في حمص ، وذلك لوجود قوات تتبع في مرجعيتها إلى ضباط إيرانيين لا يقوى النظام على مزاحمتهم ، أو يضع حدا لتصرفاتهم التي بات النصيريون وقودا لها .   

قسم الإعلام في حركة تحرير حمص 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

scroll to top