التيارات الدعائية للطائفة العلوية

منذ إنطلاقة الثورة السورية وضحت أهدافها ورفعت شعاراتها أمام العالم بأسره بأنها ثورة حرية وكرامة تنادي بإسقاط نظام الأسد، وليس طائفته بل ومنذ الأيام الأولى وجهت دعوات إلى كل مكونات الشعب السوري من خلال الهيئات السياسية للمعارضة تبين شمولية الثورة، وتجسد ذلك في المظاهرات الشعبية التي نادت إلى جانب إسقاط النظام بوحدة الأراضي السورية وبوحدة الشعب السوري ووحدة مؤسساتها، التي كان أبرز شعاراتها ” واحد واحد الشعب السوري واحد ” الشعب والجيش أيد وحدة ….
ورغم الدعوات الشعبية والهيئات السياسية للثورة السورية المفتوحة للطائفة العلوية لكي لا تكون شريكاً في جرائم عائلة الأسد  بحق الشعب السوري إلا أنها أعلنت “الطائفة العلوية ” صراحة وقوفها بجانب النظام الفاجر وكانت ولا زالت شريكاً أساسياً له في إراقة الدم السوري .
وخلال الثورة تصاعدت وتيرة التشبيح والقتل والقصف بجميع أنواع الأسلحة والطائرات ضد الشعب السوري وكانت الطائفة العلوية أشد إجراماً وأكثر فتكاً بالسوريين مظهرة نزعتها الطائفية مع مثيلتها الشيعية .
وعلى مدى المراحل التي مرت بها الثورة  والتي توالت فيها هزائم النظام، وتنبئ المرحلة تلو المرحلة بقرب سقوطه تم الإعلان مؤخراً عن تيار علوي  يدعي مناهضته لنظام الأسد غير أنه لا يعدو كونه دعاية إعلامية تؤدي الهدف المرجو منها دون تغيير في المعادلة الطائفية وذلك بتحييد العلويين أو التأثير فيهم  .
والملفت للنظر في هذه التيارات أنه في الوقت التي كانت الدعوات الشعبية والهيئات السياسية للثورة السورية مفتوحة، لم تعلن تنصلها من نظام بشار الأسد كما ان أغلبها لم يكن واضح الأهداف ولم يتحدد مسارها الوطني ، بل لم تصدر منها أدنى إدانة لنظام الأسد على ارتكابه الجرائم بحق الشعب السوري ولم يعلنوا حتى لو بالكلام تأييدهم للثورة السورية .
جميع هذه الدعايات تضع الشعب السوري بموقع الارتياب والشك في مصداقية هذه التيارات، وخاصة أنها تصدر من حضن نظام الأسد نفسه .
وعلى مدى الأعوام السابقة رحبت الثورة بانضمام كافة التيارات والهيئات السياسية لكافة مكونات الشعب السوري ولم تغلق الباب بوجه السوريين بغض النظر عن طوائفهم .

اترك تعليقاً

scroll to top