التغيير الديموغرافي ” تهجير التركمان في حمص”

إعداد المكتب التركماني 

يمثل ﺍﻟﺘﺮﻛﻤﺎﻥ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﻮِّﻥ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭينتشرون ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺳﻮﺭﻳﺎ، وﺗﻌﺮَّﺿﻮﺍ ﻟﺤﻤﻠﺔ ﺗﻬﺠﻴﺮ ﻭﺇﺑﺎﺩﺓ ﺷﺮﺳﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻗﻮَّﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ وميليشياته ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺀ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ، ويبلغ عددهم في سورية (3.5) مليون نسمة يتوزعون على محافظات درعا دمشق ريف دمشق طرطوس اللاذقية حمص حماة حلب الرقة الحسكة، ويبلغ عدد التركمان في مدينة حمص قرابة 900 ألف نسمة، موزعين على (57) قرية في ريف حمص حالهم كحال بقية الشعب السوري الذي انتفض في وجه المجرم من أجل حريته وكرامته فاﺭﺗﻜﺐ بحقهم ﻋﺪﺓ ﻣﺠﺎﺯﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﺘﺮﻛﻤﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺠﺰﺭﺓ ﻣﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﻡ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﻋﺎﻡ 2013 ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺭﺍﺡ ﺿﺤﻴﺘﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ 10 ﺷﻬﺪﺍﺀ، ﻭﺍﻋﺘُﻘِﻞ ﻋﺪﺩٌ ﻛﺒﻴﺮٌ ﻣﻦهم، و ﺃﺟﺒﺮ ﻣﻦ ﺗﺒﻘﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺰﻭﺡ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﻯ ﺍﻟﺮﻳﻒ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ أو إلى لبنان أو تركيا ، ومما زاد الأمر سوءا عليهم أن قراهم محاطة وقريبة من القرى العلوية الموالية للنظام.

نعرض في هذا التقرير نموذج لقريتين من المكون التركماني عن السلوكيات البربرية التي انتهجها النظام في التعامل معهم منذ بداية الثورة:

قرية تسنين

في الخامس من كانون الثاني لعام 2013م بدأت قوات الأسد بتطبيق شعارها على القرية ” الأسد أو نحرق البلد” فذاق أهلها ويلات المجازر والتهجير والمصير المجهول والمعاناة مستمرة، وارتكبت  بحق أهلها من المسلمين التركمان مجزرة مروعة   راح ضحيتها اكثر من 110شهداء حيث قامت الشبيحة باختطاف عدد من أبناء القرية وقتلهم واستقدمت قوات النظام وشبيحته من القرى الموالية الاخرى وفرض طوق أمني على القرية ومنع الدخول والخروج اليها قاوم أبناء القرية تلك الممارسات بحق أهلهم مدافعين عن الأرض والعرض لكن في ظل التفاوت في العدد والعدة والعتاد وموقع القرية الذي يضعها في محيط موالي إضافة إلى موالين من طائفة الأسد ضمن القرية  حال دون نجاح المقاومة فبعد أن تم تحريرها تكالبت عليها الشبيحة بحقدهم الأعمى ، حاول السكان الفرار إلى المناطق المجاورة المحررة تحت القصف والاشتباكات  لتبدأ حلقة تغيير ديموغرافي مبني على حقد طائفي اثني عرقي تجاه السنة بشكل عام والتركمان بشكل خاص فقد سبق هذه المجزرة تهجير باباعمرو وكفرعايا والسلطانية  وبعد النزوح إلى ريف حمص الشمالي تم تشكيل كتيبة شهداء تسنين التي انضوت تحت راية الجيش السوري الحر  معاهدين الله والوطن على استعادة قريتهم والعودة إليها ومازالت تشارك وترابط في ريف ريف حمص الشمالي ومعاركه حتى الآن

  تم تشكيل مجلس محلي ثوري في القرية لمتابعة احوال سكان القرية التي تمت مصادرة جميع ممتلكاتهم النقدية والعينية في مناطق نزوحهم  بالإضافة إلى توجه قسم من أبنائها إلى تركيا وقسم مازال في ريف حمص وقسم توجه الى لبنان فتحول النزوح الى تهجير قسري نتيجة القصف اليومي لمناطق الريف الحمصي، ونتيجة الحصار المفروض اضافة الى عجز السكان عن تامين دخل وعدم توفر سيولة وقلة الدعم  والان يعيش ما تبقى من سكان قرية تسنين وهم قرابة 100عائلة في ظروف انسانية صعبة للغاية في خيام وتجمعات اشبه بالمخيمات.

ﻗﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻤﻌﻠﻴﻞ في ﺭﻳﻒ ﺣﻤﺺ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ

ﺗﻘﻊ ﻗﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻤﻌﻠﻴﻞ ﻓﻲ ﺭﻳﻒ ﺣﻤﺺ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﺗﺘﺒﻊ ﺍﺩﺍﺭﻳﺎ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺤﻮﻟﺔ ﺷﻤﺎﻝﻏﺮﺏ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻤﺺ ﺗﺒﻌﺪ ﻋنها ﺣﻮﺍﻟﻲ

25 ﻛﻢ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺣﻤﺺ ﺍﻟﺤﻮﻟﺔ ﻣﺼﻴﺎﻑ

ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻤﺎﻥ 3000 ﻧﺴﻤﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﺗﻘﻊ ﺑﻘﺮﺑﻬﺎ ﻗﺮﻳﺔ ﺍﻟﻐﻮﺭ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﻭﻋﺪﺓ ﻗﺮﻯ ﻣﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ

ﺗﻢ ﺗﻬﺠﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻋﺒﺮ ﻣﺪﺍﻫﻤﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﺑﺸﺘﻰ ﺍﻧﻮﺍﻉ ﺍﻻﺳﻠﺤﺔ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2012 ﻭﺗﺼﺪﻯ ﻟﻪ ﺍﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ بقية الثوار من أبناء المﻨﻄﻘﺔ ﻭﻣﻨﻊ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻣﻦ ﺩﺧﻮﻟﻬﺎ ﻭﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﺑﻨﺎﺋﻬﺎ

ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﺮﺩ ﺍﻟﻬﻤﺠﻲ ﺑﺎﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﺪﻑ ﺍﻟﻰ ﺗﻔﺮﻳﻐﻬﺎ ﺳﻜﺎﻧﻴﺎ ﻭﺍﺣﺘﻼﻟﻬﺎ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻗﺮﻳﺔ ﺍﻟﻐﻮﺭ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﻭﻃﺮﻳﻖ ﻣﺼﻴﺎﻑ ، ﺘﺘﻤﺘﻊ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺑﻤﻮﻗﻊ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍلسيطرة عليها ﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻧﺎﺭﻳﺎ ﻋﻠﻰ

ﻋﺪﺓ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻣﺤﺮﺭﺓ.

ارتكبت قوات النظام بحق أهلها منذ بداية الثورة مجزرة نتيجة استهدافها ﺑﺎﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻬﺎﻭﻥ ﻭﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺒﺮﺝ ﺍﻟﺴﻤﻌﻠﻴﻞ ﺑﺎﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻮﺟﻬﺔ سقط ضحيتها 11 ﺷﻬﻴﺪ:

أحمد الكرديآمنة الكرديهبة الكرديصباح حمشوعلي حسين
محمود جوخدارملهم سلامةياسين العليعبد العزيز قدورلؤي القاسم

 

 

اترك تعليقاً

scroll to top