اسكوبار سوريا

أ.فهد القاضي – المكتب القانوني

باختصار اسكوبار هو مؤسس منظمة مارتل ميلين في كولومبيا والتي تعد المحتكر الرئيسي لإنتاج الكوكائين في العالم وقد بدأ اسكوبار حياته الاجرامية في أواخر ستينيات القرن الماضي في جرائم التهريب ثم انتقل في بداية الثمانينات لي يصبح ملك الماريغوانا والكوكائين انتاجاً وتجارة هذا هو اسكوبار كولومبيا

فمن هو اسكوبار سوريا ؟.

إنه الأسد ومليشياته الايرانية والشيعية الاجرامية الاسكوبارية والتي استطاعت ان تحول سورية إلى دولة منتجة ومصدرة لكل أنواع المخدرات وإلى كل دول العالم.

ففي 26 شباط عام 2014 أعلن مسؤول في مكافحة المخدرات في المملكة العربية السعودية عن ضبط أكثر من مليون حبة كبتاغون في منطقة جدة تقدر قيمتها بحوالي خمسين مليون ريال وتم اعتقال أربعة اشخاص متورطين في تهريب هذه الكمية ثلاثة منهم سوريين.
كما ان السلطات السعوديه وفي عام 2012 ضبطت كمية أخرى من تلك المادة بشكل سابق وايضاً مصدرها سورية.

وتستمر عمليات ضبط بعض الشحنات المخدرة في مختلف دول المنطقة وفي كل مرة فإن الأشخاص المتورطين سوريين ولبنانيين والمصدر هو سورية ولبنان حتى جاء عام 2018 حيث أعلنت السلطات اليونانية ضبط سفينة سورية اسمها “نوكا” انطلقت من ميناء اللاذقية وكانت محملة بأكثر من ستة أطنان من الحشيش وثلاثة ملايين حبة من مخدر الكبتاغون وقد كان ذلك بتاريخ 14 كانون الأول لعام 2018 وحيث أن طاقم السفينة كان مؤلف من احدى عشر شخص منهم عشرة سوريين وان وجهة السفينة هي بنغازي الليبية.

وفي شهر تموز من العام الماضي أعلنت إيطاليا مصادرة أكبر شحنة من مخدر الكبتاغون على مستوى العالم إذ بلغ وزن الشحنة المصادرة 14 طن في مرفأ ساليرنو جنوب مدينة نابولي وكانت المخدرات مخبأة في حاويات مشبوهة تتضمن لفائف أوراق معدة للاستخدام الصناعي وعجلات حديدية وبعد التحقيق الدقيق تم توجيه الاتهام إلى حزب الله اللبناني.

حيث أنه دولياً بات معروفاً أن التجارة العالمية والإقليمية لمخدر الكبتاغون باتت مرتبطة بشكل دقيق ووثيق بسورية ولبنان والتي وصفتهما صحيفة الغارديان بالدولتين الفاشلتين.
وتقول صحيفة الغارديان إن الأمر في سورية ليس بالحديث بل يعود لأعوام ماضية حيث أن تصنيع الكبتاغون المخدر في سورية أصبح واحداً من قصص النجاح التجارية الوحيدة باعتبارها صناعة كبيرة ومعقدة وتتم بإشراف وإدارة الدولة وهي من اهم موارد الناتج الإجمالي المحلي المتهالك.

وتحت عنوان سورية دولة المخدرات:
كشفت صحيفة الغارديان البريطانية بأحدث تقرير لها حول سورية بتاريخ 7 أيار 2021 متسائلة:
كيف تحولت سورية إلى دولة مخدرات عبر إنتاج مخدر الكبتاغون ؟؟؟ حيث قالت الصحيفة: انه قبل مصادرة السعودية لملايين حبات الكبتاغون فإنها أحبطت في السابق وعلى مدار العامين الماضيين عمليات تهريب لهذا المخدر في الشرق الأوسط وأوربا قدرتها الصحيفة بما لا يقل عن 15 شحنة من الكبتاغون ونقلت الصحيفة عن ستة مسؤولين في أجهزة شرطة واستخبارات في الشرق الأوسط وأوربا قولهم إن كافة الشحنات كان مصدرها سورية أو عبر الحدود اللبنانية من خلال عصابات إجرامية وزعماء مليشيات تصنع وتوزع كميات كبيرة من المخدرات على نطاق كبير ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في بيروت قوله إن هذه العصابات خطيرة جداً فهم لا يخافون من أي شيء وإنهم يختبئون ولكن على مرأى من الجميع.

وقالت الصحيفة:
إن الحدود بين سورية ولبنان لا يحكمها أي قانون فهي أصبحت ملاذاً أمناً لعمليات تهريب ضخمة بإشراف وإدارة مسؤولين من الجانبين إذ تقوم تلك العصابات بنقل الحشيش والكبتاغون عبر طريق ممتد من سهل البقاع اللبناني ومدينة القصير السورية الحدودية شمالاً إلى مناطق سيطرة العلويين باتجاه مينائي اللاذقية وطرطوس وقد أكدت صحيفة الغارديان في تقريرها بأنه رغم المراقبة الأمنية الاستخباراتية الأمريكية والأوربية لمدينة اللاذقية فان ذلك لم يمنع وقوع بعض عمليات التهريب الممنهجة والتي تم إحباطها لاحقاً وشملت خمسة أطنان من حب الكبتاغون عثر عليها في اليونان عام 2019 وشحنتين مماثلتين في دبي في العام ذاته واربع أطنان من الحشيش تم العثور عليها في ميناء بور سعيد المصري في نيسان عام 2020 فضلاً عن عمليات مصادرة كميات كبيرة وقعت في رومانيا والأردن والبحرين وتركيا.

ومن الجدير ذكره بأن مصدر كل تلك الشحنات كان ميناء اللاذقية وطرطوس في سوريه ومرفأ صيدا في الجنوب اللبناني. وفي عام 2020 أصدر مركز التحليل والبحوث العملياتية البحثي LOAR والذي يركز على الوضع في سورية تقريراً يسلط الضوء على دور الكبتاغون والحشيش في سورية حيث جاء بالتقرير بأن سورية أصبحت دولة مخدرات لنوعين رئيسيين يثيران القلق هما الحشيش والكبتاغون وبالتالي فإن سورية مهد الحضارات أصبحت في ظل وجود الاسد مركزاً عالمياً لإنتاج الكبتاغون حيث يتم تصنيعه وتطويره تقنياً بمعدل أكبر مما مضى وبتقنيات متطورة.

وفي أواخر نيسان الماضي من عام 2021 تم ضبط كمية من الكبتاغون كان قد تم اخفائها في ثمار فاكهة الرمان قادمة من مرفأ بيروت إلى ميناء جده السعودي والتي أخذت صدى إعلامي واسع بسبب قيام السلطات السعودية حينها بوقف استيراد جميع الواردات الزراعية من لبنان.

وعلى ضوء ذلك تحدث وزير الداخلية اللبناني السابق مروان شربل وقال إن صناعة الكبتاغون تتم في سورية وهناك معامل أيضاً منتشرة في لبنان بمنطقة البقاع وقد تمت مداهمة بعضها من قبل وحدات الجيش اللبناني سابقاً.
وخلال الشهور الأخيرة الماضية ازدادت محاولات السلطات السورية لتهريب وتصدير المخدرات بشكل ملحوظ وقد تم احباط ومصادرة الكثير من تلك

العمليات والتي كان من أهمها قيام السلطات الحكومية في تركيا بالقبض على سفينة سورية في المياه الدولية كانت تقل كميات كبيرة من الحشيش وحبوب الكبتاغون مخبأة ضمن كتل من الحجارة والرخام وحيث أثبتت التحقيقات بأن مركز انطلاق تلك السفينة كانت من ميناء اللاذقية وقد اعتبرت تلك العملية التي تم فيها الكشف عن تلك الشحنة بأنها الأضخم في تاريخ تركيا.

وحيث أن أخر عملية لإفشال تهريب تلك المخدرات حصلت بتاريخ 25/6/2021 في ميناء صيدا جنوب لبنان حيث تم ضبط 4 أطنان من حشيش الكيف المخدر والتي كانت في طريقها إلى مصر عبر إحدى البواخر التجارية وكانت مخبأة بصناديق حديد وقد ظهر وزير الداخلية اللبناني في تلك العملية التي أحبطتها القوات الأمنية والتي اعلن عنها رسمياً وقد تناقلتها معظم وسائل الإعلام المحلية والدولية.

وفي اخر تصريح للسفير السعودي في بيروت وليد البخاري أعلن أن بلاده ضبطت خلال السنوات الماضية أكثر من 600 مليون حبة مخدرة والاف الكيلو غرامات من الحشيش وجميعها مصدرها لبنان.

وبعد استعراضنا المختصر لما يقوم به النظام السوري ومليشيات حزب الله اللبناني من جرائم إنتاج وتصدير الكبتاغون والحشيش المخدر. والذي يمثل تقويض للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتنمية المستدامة والسلم الأهلي في العالم والذي  يعد خرقاً كبيراً لاتفاقية الأمم المتحدة “لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية” الموقعة بفينا بتاريخ 20 ديسمبر 1988 وحيث أن هذا الخرق يشكل تهديداً خطيراً لصحة البشر ورفاههم ويلحق الضرر بالأسس الاقتصادية والثقافية والسياسية للمجتمع كما أن هذه الجريمة تشكل خطراً أكبر على الأطفال باعتبار أنه يتم استغلالهم كسوق غير مشروع للاستهلاك ولأغراض الإنتاج ايضاً الامر الذي يشكل خطر فادحاً إلى حد يفوق التصور على كل المجتمعات السكانية.

وحيث أن الاتفاقية المذكورة انفاً تسلم بأن الاتجار الغير المشروع هو نشاط إجرامي دولي يستلزم اهتمام عاجل وأولوية عليا وكونه من ناحية أخرى يدر أرباح وثروات طائلة تمكن المنظمات الإرهابية الاجرامية من اختراق وتلويث المجتمع الدولي ومؤسساته المالية والتجارية المشروعة.
لذا فإن الواجب الأخلاقي والقانوني يحتم على المجتمع الدولي والأمم المتحدة اتخاذ موقف موحد حيال الجرائم التي يقوم بها اسكوبار سوريا ومليشياته الإيرانية واللبنانية والتي لم تقتصر على قتل وتدمير وتشريد الشعب السوري بل تعدته إلى كل دول العالم من خلال إنتاج وتصدير المخدرات والتي أصبحت لا تخفى على أحد.

لقراءة المقال على الموقع الأصلي: اضغط هنا

scroll to top